السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

عندما تقدمت شركة نيمان ماركوس بطلب الحماية من الإفلاس في أيار (مايو)، بدا الأمر وكأنه مأساة أمريكية. توقفت سلسلة المتاجر الفاخرة التي يبلغ عمرها 113 عاما بسبب عمليات الإغلاق للسيطرة على جائحة فيروس كورونا، ما ترك 14 ألف عامل في إجازة. كان هناك قلق بين الدائنين والمقرضين من أن تؤدي عملية طويلة الأمد نتيجة قواعد الفصل 11 إلى تصفية شركة التجزئة.

لكن بالنسبة لمدير صندوق تحوط واحد، العملية التي تشرف عليها المحكمة تمثل فرصة. دان كامينسكي، مؤسس صندوق تحوط صغير، ماربل ريدج كابيتال، أمضى العامين الماضيين في مشاجرات مع مالكي نيمان، آريس مانيجمنت – شركة لإدارة الأصول في كاليفورنيا لديها 165 مليار دولار - ومجلس استثمار خطة التقاعد الكندي CPPIB.

لم يكن كامينسكي مهتما بالاستيلاء على نيمان ماركوس. بدلا من ذلك، كانت شكواه تتعلق بإعادة هيكلة الديون المعقدة في 2019 حيث ادعى أن مالكي متاجر السلسلة استولوا بشكل غير سليم على الأصول الثمينة للشركة، متمثلة في شركة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، ماي ـ تريزا MyTheresa، وأخذوها من أيدي الدائنين.

عد آريس وصندوق CPPIB أن السيطرة على ماي ـ تريزا هي خطوة من شأنها أن تمكن مساهمي نيمان ودائنيها من إنقاذ بعض القيمة على الأقل من صفقة استحواذ كارثية بقيمة ستة مليارات دولار. لكن كامينسكي ادعى أن هذه الخطوة تشكل عملية نصب على الدائنين، إلا أن حملته لم تكتسب زخما يذكر. الآن حيث نيمان أمام قاضي إفلاس فيدرالي، رأى فرصة جديدة لتقديم حجته في المحكمة.

هذا المحامي السابق البالغ من العمر 47 عاما بنى قضية لا تركز فقط على ما يعتقد أنه إساءة للدائنين من قبل شركات الأسهم الخاصة. أراد كامينسكي أيضا أن يسلط الضوء على ما قال إنها مشكلات نظامية، حيث تعمل شركات المحاماة الكبرى والبنوك الاستثمارية مع مجموعات الاستحواذ التام لسحق المقرضين وحملة السندات الذين كان ينبغي لولا ذلك أن يصبحوا المالكين الشرعيين للشركات الفاشلة.

بحلول أواخر تموز (يوليو)، كانت محكمة الإفلاس في هيوستن قد نشرت ادعاءاته بأن آريس و CPPIB قاما بطريقة احتيالية بتحويل ماي ـ تريزا بعيدا عن أيدي الدائنين. خلص تحقيقان منفصلان أمرت بهما المحكمة إلى وجود ادعاءات "لديها بعض الوجاهة" على الأقل بشأن عمليات نقل احتيالية. وكان كامينسكي قد ساعد على استخلاص تسوية بمبلغ 172 مليون دولار لدائنين صغار لشركة نيمان، من أمثال إستي لودر وشانيل.

كان النصر قصير الأجل. في الساعة السادسة صباحا يوم الثالث أيلول (سبتمبر)، ألقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على كامينسكي في منزله في إحدى ضواحي نيويورك للاشتباه في تورطه في الاحتيال والابتزاز والرشوة بعد اتهامه بالضغط على أحد المنافسين لكي يمتنع عن تقديم عطاء على الأصول التي تم الفوز بها في التسوية حتى يتمكن صندوق ماربل ريدج من شرائها بسعر أرخص. قبل الادعاءات الجنائية، اعترف كامينسكي لمحققي وزارة العدل أنه من خلال محاولته التأثير في أحد المنافسين، ارتكب "خطأ فادحا".

صدم الاعتقال وول ستريت. وبينما أثارت محنته القليل من التعاطف، فإن حملته القوية التي شنها على عدوان الأسهم الخاصة لقيت القبول لدى كثيرين في سوق الديون المتعثرة. لأعوام كان الدائنون مثل ماربل ريدج يشكون من كيفية قيام شركات الاستحواذ التي لديها حصص في شركات مثل تويز آر أس وجيه كرو، بدفع الحدود القانونية والأخلاقية لتجنب القضاء على استثماراتهم.

كامينسكي، الذي في الوقت نفسه يعاني سمعة سيئة على أيدي مالكي نيمان ماركوس ومنبوذ من بعض زملائه الدائنين، كان مدير صندوق التحوط، النادر، المستعد لفضح قبح حروب الأسهم الخاصة وصناديق التحوط. لكن سوء سلوكه يلقي بظلاله على هذا الموقف الآن.

يقول جاريد إلياس، وهو محام إفلاس سابق ويدرس الآن في جامعة كاليفورنيا، هاستينجز: "كان هناك شعور بأن شركات الأسهم الخاصة بحاجة إلى أن تهتم بالمقرضين الذين يمولون عمليات الشراء التام التي تقوم بها تلك الشركات. الآن، لا يبدو أنهم يهتمون على الإطلاق وليست لديهم أي مخاوف بشأن حرق مقرضيهم بشكل سيئ حقا".

صفقة الـ6 مليارات دولار

صنع أنتوني ريسلر اسمه مصرفيا للسندات الخطرة في بنك دريكسيل بيرنهام لامبيرت في الثمانينيات. بعد إفلاس دريكسيل، انضم إلى ليون بلاك - صهره - لتشكيل شركة أبولو للإدارة العالمية. في 1997، غادر ريسلر شركة أبولو ليشكل شركته الاستثمارية الخاصة التي سميت على اسم إله الحرب اليوناني، آريس، شقيق أبولو.

في 2013، أعلنت شركة آريس، بالشراكة مع صندوق CPPIB، عن استحواذها على نيمان ماركوس مقابل ستة مليارات دولار. كانت واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ التام بالرفع المالي منذ الأزمة المالية. مع ذلك، وضعت المجموعتان الاستثماريتان مجتمعتين أقل من 1.5 مليار دولار من سعر شراء نيمان ماركوس وبحلول 2017، كانت شركة التجزئة تكافح تحت وطأة ما يقارب خمسة مليارات دولار من ديون الاستحواذ، بينما المبيعات والأرباح في انخفاض مستمر.

بحلول 2018 أرادت إعادة تمويل ديونها. لكن بحلول أيلول (سبتمبر) من ذلك العام، كانت الفجوة بين المالكين والدائنين - كانت نيمان تطلب منهم قبول خسائر كبيرة في القيمة الاسمية لحيازاتهم - كبيرة لدرجة أن المحادثات انهارت. بدا الإفلاس لا مفر منه. لكن هذا كان سيقضي على آريس و CPPIB. بدلا من ذلك، بحث الثنائي عن بديل. في 2014، اشترت نيمان شركة تجزئة ألمانية واعدة للتجارة الإلكترونية، MyTheresa.com، مقابل 200 مليون دولار. كان ذلك تحوطا ضد انخفاض مبيعات التجزئة المادية في متاجرها البالغ عددها 42 متجرا.

كانت ماي ـ تريزا تضاعف إيراداتها تقريبا كل عامين وبحلول 2019 كانت قيمتها تقدر بما لا يقل عن 500 مليون دولار. قبل نحو عامين منذ لك في آذار (مارس) 2017 بينما كانت ماي ـ تريزا تزدهر، كانت نيمان ومستشاروها قد اتخذوا خطوة تبدو باطنية في طبيعتها. بالاستفادة من مستندات السندات والقروض التي يتفق جميع الأطراف على أنها كتبت بشكل فضفاض، حددت نيمان شركة التجزئة عبر الإنترنت على أنها "شركة فرعية غير مقيدة"، منهية بذلك أي إشراف كان لدى الدائنين على ماي ـ تريزا. كانت خطوة غير لافتة للنظر، ولم تتضح أهميتها إلا في أيلول (سبتمبر) 2018 مع انهيار محادثات إعادة التمويل.

مع استحقاق ثلاثة مليارات دولار من الديون في 2020، كان آريس و CPPIB يواجهان حالة من إفلاس نيمان. في هذه المرحلة، غالبا ما تنسحب مجموعات الأسهم الخاصة، وتتقبل خسائرها، وتسلم مفاتيح الشركة ذات المديونية العالية إلى الدائنين. لكن في عصر من الديون ذات الأحكام والشروط الخفيفة التي لا وجود لها - حيث تكون الشركات قادرة على تجنب التخلف عن السداد - كان لدى آريس خيار آخر. نظرا لأن ماي ـ تريزا الآن شركة تابعة غير مقيدة، كانت تلك الشركة هي ورقة المساومة التي احتاجتها نيمان للحفاظ على استثماراتها حية. نيمان، في أيلول (سبتمبر) 2018، حولت ماي ـ تريزا إلى وحدة لم يعد للدائنين أي مطالبة بها: أصبحت الآن الملكية الوحيدة لشركة آريس و CPPIB.

بعد الإعلان عن التحويل، اتصل المالكان بمجموعات الدائنين وأخبروهم أن نيمان ترغب الآن في استئناف محادثات إعادة التمويل. على مدى الأشهر الخمسة التالية، شق الجانبان طريقهما نحو صفقة أجلت موعد استحقاق الديون الوشيك لشركة نيمان حتى 2022. في تبادل الديون، سيتبادل المقرضون الحاليون قروضا جديدة بأسعار فائدة أعلى ويتلقون بعض السيولة مقابل حيازاتهم الموجودة. سيتحول حاملو السندات غير المضمونة إلى سندات مضمونة. ستباع سندات جديدة لجمع أموال جديدة. والأهم من ذلك، سيعيد آريس و CPPIB أول 450 مليون دولار من قيمة ماي ـ تريزا إلى حملة السندات المذكورين.

في محافلهم الخاصة، كان كثير من دائني نيمان غاضبين. مع ذلك، انضموا جميعا تقريبا إلى الصفقة. كان هناك رافض رئيس واحد: كامينسكي.

مقاومة إعادة الهيكلة

في أيلول (سبتمبر) 2018، كتب كامينسكي رسالة عامة ينتقد فيها نيمان ماركوس لانتزاعها ماي ـ تريزا في الوقت الذي كان فيه دائنون آخرون يحاولون إبرام صفقة. وكتب أن الغرض من التحويل هو "تجريد أحد الأصول المهمة والقيمة من دائني الشركة وتقديم هذا الأصل هدية إلى آريس و CPPIB". وفي وقت لاحق، رفع دعوى قضائية في تكساس ضد نيمان ماركوس، متهما مالكي الأسهم الخاصة بتنفيذ "نقل احتيالي متعمد" لشركة ماي ـ تريزا.

يعتقد المشككون، بمن فيهم بعض الزملاء الدائنين، أن كامينسكي كان يتظاهر لرفع ملفه الشخصي وصندوق التحوط الخاص به عندما يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق تسوية.

بعد أن بدأ حياته المهنية محاميا لإعادة الهيكلة في سيدلي أوستن، صنع كامينسكي اسمه مستثمرا في الديون المتعثرة في صندوق التحوط بولسون وشركاه، وكان جزءا من فريق استثمر في شركة سيزارز للترفيه، حيث حصل الدائنون على تسوية بقيمة ستة مليارات دولار من خلال ملاحقة مطالبات التحويل الاحتيالية ضد مالكي الأسهم الخاصة لسلسلة الكازينو.

بحلول الوقت الذي بدأت فيه إجراءات الإفلاس، أبرم آريس و CPPIB صفقة لتسليم سلسلة البيع بالتجزئة إلى مقرضيها المؤمنين، مثل بيمكو وديفيدسون كمبرر، تاركا الدائنين غير المؤمنين لتلقي بضعة سنتات فقط على الدولار. لكن الفصل 11 سمح لجميع أصحاب المصلحة بالتعبير عن آرائهم، حتى لو كانوا أصحاب أجزاء صغيرة مثل ماربل ريدج التي كانت تمتلك 60 مليون دولار فقط من ديون نيمان.

في وثائق المحكمة، ادعى كامينسكي وجود مؤامرة واسعة النطاق حول تحويل ماي ـ تريزا، واتهم شركة كيركلاند آند إيليس للمحاماة وبنك لازارد الاستثماري بتقديم غطاء غير لائق لنيمان. تم تعيين الشركتين مستشارين لإعادة الهيكلة من قبل شركة التجزئة في 2017 وساعدتا على تصميم تحويل الاستثمار وإعادة التمويل اللاحقة. لم ترد أي من الشركتين على طلب للتعليق. لكن في وثائق المحكمة، أصرت نيمان على أن معاملات ماي ـ تريزا تمت بشكل سليم بمساعدة "مستشارين ماليين رائدين" و "شركات محاماة من أعلى مستوى".

كتب كامينسكي في ورقة للمحكمة أن "كيركلاند ولازارد ليسا في موقف (ولا يتوقع منهما) إجراء تحقيقات وتحليلات نزيهة، وربما تحدي المعاملات التي صمماها ونفذاها بأنفسهما، ثم اتخذا بعد ذلك خطوات لعزل أنفسهما، كل ذلك من أجل الاستفادة من رعاة عملية الشراء التام، أي آريس و CPPIB".

في جلسة استماع في المحكمة في هيوستن في أواخر أيار (مايو)، طالب صندوق ماربل ريدج بإجراء تحقيق مستقل في صفقة الاستثمار. لكن قلة من الناس توقعوا إمكانية أن يؤدي أي شيء إلى عرقلة عملية الإفلاس في الوقت الذي كانت فيه نيمان ماركوس تسابق الزمن لتجنب التصفية. ولم يكن كامينسكي يحظى بالدعم الكامل من الدائنين الآخرين.

ثم أدلى مارك بيلينسون، وهو عضو مجلس إدارة مستقل في نيمان، بشهادته. وقد سعى لطمأنة المحكمة بأن التحقيق الذي كان يجري في ماي ـ تيريزا سينظر في ادعاءات كامينسكي. لكنه تعثر بشكل مروع عندما طلب منه القاضي ديفيد جونز شرح وظيفته بوصفه عضو مجلس إدارة مستقلا.

قال القاضي جونز في وقت لاحق في المحكمة إن "ما أعطاني إياه بيلينسون كان جملة من الكلام الفارغ. وأنا منزعج من ذلك. أنا أتوقع الشفافية، وأتوقع الصراحة، ولم أحصل على أي منهما اليوم. لا أريد أن أرى مؤتمنا لهذه التركة أن يظهر أمامي مرة أخرى على الإطلاق إن كان غير مستعد وغير متعلم ويكاد يفتقر إلى الكفاءة. نهائيا".

وكان كامينسكي قد انتقد حوكمة نيمان ماركوس، واتهم أعضاء مجلس الإدارة بأنهم أذناب لآريس و CPPIB ويتقاضون منهما رواتب جيدة. يبدو أن شهادة بيلينسون - الذي قال في المحكمة إنه عمل عضو مجلس إدارة في نحو 20 شركة مختلفة خلال حياته المهنية بما في ذلك عدد من الشركات التي كانت معتلة أو في حالة إفلاس - تبرر بعض تلك الانتقادات.

عدم قدرته على تفسير دوره سلط ضوءا غير مريح على أعضاء مجلس الإدارة في الشركات المملوكة للأسهم الخاصة الذين يتم توظيفهم عادة من قبل شركات المحاماة. جميعهم تقريبا محامون أو مصرفيون أو مستثمرون أو تنفيذيون متقاعدون يبحثون عن وظيفة مربحة ولكن غالبا غير مرهقة. وكثيرا ما ينظر إليهم النقاد على أنهم أشخاص تعتمد عليهم شركات الأسهم الخاصة بشكل موثوق لكي يبصموا على قراراتها.

بعد شهادة بيلينسون، أمرت المحكمة بإجراء تحقيق. وبالفعل أجرت التحقيق لجنة من الدائنين غير المضمونين - بمن فيهم كامينسكي - وخلص في تموز (يوليو) إلى أن نيمان ماركوس كانت معسرة بشدة في وقت نقل ملكية ماي ـ تيريزا. قالت اللجنة إن آريس وCPPIB "سرقا على الأقل مئات الملايين من الدولارات من القيمة" في صفقة ماي ـ تيريزا.

أشارت نتائج الإعسار إلى أن أعضاء مجلس إدارة الشركة - بمن فيهم المستقلين - لديهم واجب ائتماني أوسع تجاه الدائنين، إضافة إلى المساهمين، فقط في وقت التحويل. وهذا أثار السؤال حول ما إذا كان ينبغي لهم حظر تحويل ماي ـ تيريزا عديم القيمة. ساعد لازارد وإيليس آند كيركلاند على تشكيل وجهة نظر نيمان، وفقا للتقرير، بأنها كانت تتمتع بالملاءة المالية في 2018 - حتى عندما كان يتم تداول سنداتها مقابل 62 سنتا على الدولار.

كامينسكي يفسد فرصته

رفض آريس تقرير لجنة الدائنين ووصفه بأنه عمل منحاز يقصد به الأذى مع سبق الإصرار. لكن بعد استقالة بيلينسون، أجرى سكوت فوجل، العضو المستقل الآخر والمستثمر المخضرم في الديون المتعثرة، تحقيقه الخاص. كتب إلى المحكمة في أواخر تموز (يوليو) أن شركة نيمان التي أعيد تنظيمها تحمل "مطالبات قابلة للتطبيق تستند إلى نقل احتيالي لأن الشركة كانت على الأرجح فاقدة للملاءة المالية في وقت توزيع ماي ـ تيريزا".

إصرار كامينسكي، الذي وصف ذات مرة بأنه عقيم، آتى ثماره. في مقابل إعفاء آريس و CPPIB من المسؤولية القانونية الإضافية وإنهاء النزاع، وافقا على إعادة 172 مليون دولار إلى الدائنين غير المضمونين، معظمها في الأسهم المضمونة لدى ماي ـ تيريزا.

إدراكا منه أن كثيرا من الدائنين غير المؤمنين الآخرين لن يكونوا مهتمين بالحصول على أسهم ماي ـ تيريزا والانتظار لأعوام إلى أن تبيعها نيمان، ظن كامينسكي أنه يستطيع الحصول على بعض الأرباح الإضافية من الفرصة التي وفرها. لذلك عرض شراء دائنين آخرين مقابل 20 سنتا على الدولار.

بعد أن اكتشف كامينسكي أن بنك جيفريز الاستثماري كان يفكر أيضا في تقديم عرض –أعلى من عرضه – مقابل أسهم ماي ـ تيريزا، اتصل كامينسكي بالبنك الاستثماري مهددا بالتوقف عن التعامل مع جيفريز، حيث كان عميلا، إذا اعترض طريقه. وأوضح أنه بعد أن أنفق ما يقرب من أربعة ملايين دولار في قتال نيمان ماركوس، فهو مصمم على الاستمتاع بالغنائم. في رسائل الدردشة المرسلة عبر محطات بلومبيرج، استخدم كامينسكي لغة للتخويف - نصت إحداها على ما يلي: "إياكم أن ترسلوا عرضا"، وفقا لتحقيق نشرته وزارة العدل. وفي وقت لاحق، أبلغ جيفريز دائنين آخرين عن تصرفات كامينسكي.

تقول سارة تيرشويل، مستثمرة الديون المتعثرة منذ فترة طويلة، التي خططت في الماضي للدخول في عمل مع كامينسكي: "أنا آسفة لرؤية هذا التطور القبيح للأحداث. لكن من دواعي سروري أن كشف أخيرا عن مخططات سوء النية التي يستخدمها رعاة الأسهم الخاصة لإبقاء الأصول بعيدة عن متناول الدائنين".

يصر آريس على أن صفقة ماي ـ تيريزا كانت صادقة ومشروعة وتم تصميمها لتعظيم القيمة لجميع أصحاب المصلحة في نيمان ماركوس. أشارت الشركة إلى أنها لم تأخذ أي رسوم أو توزيعات أرباح من شركة التجزئة أو فوتت أي أصل للمبلغ أو تسديد الفائدة للدائنين. وفي صفقة إعادة التمويل في 2019، استثمر آريس 100 مليون دولار أخرى تم فقدان معظمها الآن - وهذا دليل آخر، كما يجادل مؤيدوه، على أنه يعتقد أن الشركة قادرة على الوفاء بالتزاماتها وتصرفت بحسن نية.

خرجت نيمان ماركوس من الفصل 11 في أواخر أيلول (سبتمبر) بتقييم بلغ ملياري دولار فقط. تظل ماي ـ تيريزا شركة منفصلة. صندوق ماربل ريدج بصدد حل عملياته. وبينما لا يزال 172 مليون دولار للدائنين غير المضمونين في صندوق ائتمان، يحاول كامينسكي - الذي استطاعت حملته استخلاص المبلغ من نيمان ماركوس - أن يتجنب دخول السجن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية