الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

باتت أمريكا اللاتينية والكاريبي اليوم المنطقة الأكثر تضررا جراء فيروس كورونا المستجدّ مع أكثر من عشرة ملايين إصابة مسجّلة في وقت يُرغم ارتفاع عدد الإصابات بشكل مقلق في أنحاء أوروبا، السلطات على اتخاذ تدابير جديدة بما في ذلك فرض قيود صارمة في برلين.

وسجّلت منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي عشرة ملايين و3822 مصابا توفي منهم 366 ألفا و702، وفق حصيلة أعدتها "الفرنسية".

وأصبحت المنطقة الأكثر تضررا في العالم من حيث عدد الإصابات والوفيات وتواجه "النتائج الأسوأ صحياً واقتصادياً" في العالم بسبب الوباء كما قال البنك الدولي الجمعة، متوقعاً انخفاضاً بنسبة 7.9 في المائة بإجمالي الناتج الداخلي للمنطقة في 2020.

وسُجّلت أكثر من نصف الإصابات ضمن القارة، في البرازيل (5,055,888 إصابة و149,639 وفاة) تليها كولومبيا (894,300 إصابة و27595 وفاة) ثمّ الأرجنتين (871,455 إصابة و23225 وفاة) والبيرو (843,355 إصابة و33158 وفاة).

- قرابة 150 ألف وفاة في البرازيل -

يُتوقع أن يتجاوز عدد الوفيات في البرازيل 150 ألفاً، بعد نحو 8 أشهر من تسجيل أولى الإصابات، في حين يواصل عدد الوفيات اليومية التراجع ببطء.

ويسجل هذا البلد الكبير الذي يبلغ عدد سكانه 212 مليون نسمة، أكبر عدد وفيات ناجمة عن الوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، (213,795 وفاة من أصل 7,665,150 إصابة).

وتعتزم البيرو التي تسجّل أكبر عدد وفيات بالنسبة إلى عدد السكان مع 101 وفاة لكل مئة ألف نسمة، فتح عدة مواقع أثرية أمام الزوار في منطقة كوزكو، العاصمة السابقة لحضارة الإنكا، في 25 أكتوبر، باستثناء ماتشو بيتشو.

في أوروبا، التي تعدّ أكثر من 6,2 مليون إصابة بالمرض وقرابة 240 ألف وفاة، تتكثف القيود الجديدة في مواجهة الوضع الذي يواصل تفاقمه.

في ألمانيا، سينبغي على المتاجر وكافة المطاعم إغلاق أبوابها اعتبارا من السبت من الساعة 23,00 حتى الساعة 06,00، حتى 31 أكتوبر على الأقل.

ومع تسجيل أكثر من أربعة آلاف إصابة جديدة كل يوم، حذرت المستشارة أنجيلا ميركل من أنه في حال لم يستقر عدد الإصابات الجديدة خلال الأيام العشرة المقبلة، فستخضع البلاد لقيود جديدة.

وقررت أيضاً البلدية اليسارية فرض قيود مشددة على التواصل الاجتماعي. وبات لا ينبغي أن تتخطى التجمعات في الخارج الخمسة أشخاص بين الساعة 23,00 و06,00. وخلال اليوم، لا يمكن أن تتخطى الخمسين.

وسجّلت الجمهورية التشيكية من جهتها، لأربعة أيام على التوالي ارتفاعاً في عدد الإصابات اليومية بالمرض، ما قد يدفع السلطات إلى فرض عزل جديد. وسُجلت الجمعة 8618 إصابة جديدة في هذا البلد الذي يعدّ 10,7 ملايين نسمة، وفق وزارة الصحة.

في المقابل، أعلنت بولندا المجاورة التي تعدّ 38 مليون نسمة، اليوم أنها سجّلت عدد إصابات قياسياً بلغ 5300 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

- استراتيجية جونسون المنتظرة -

سجّلت في المملكة المتحدة الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا، 42679 وفاة و575,679 إصابة. وسجّلت في مدينة نوتينغهام الأكثر تضرراً في انكلترا، 760,6 إصابة لكل مئة ألف نسمة - وهي زيادة حادة مقارنة بالمعدل المسجّل في الأسبوع الأخير من سبتمبر (158,3 إصابة لكل مئة ألف شخص).

ويُتوقع أن يعرض رئيس الوزراء بوريس جونسون استراتيجيته أمام النواب الاثنين.

وكتب مستشاره الاستراتيجي إدوارد ليستر إلى نواب شمال غرب انجلترا، المنطقة المتضررة بشكل خاص جراء الوباء، لتنبيههم إلى أنه "من المرجح جداً" أن تُطبق قواعد أكثر صرامة في "بعض المناطق".

وأُرغمت المقاهي وغيرها في خمس مناطق اسكتلندية تضمّ مدينتين أساسيتين هما غلاسكو وادنبره، على إغلاق أبوابها الجمعة لمدة تتجاوز الأسبوعين.

ويزداد الوضع خطورةً في فرنسا التي سجلت 20339 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي جديد، وفق الأرقام الرسمية الصادرة مساء الجمعة. ولم يستبعد المجلس العلمي التابع للحكومة فرض إغلاق محلي في بعض المناطق "إذا ما كان ذلك ضرورياً".

أعلنت من جهتها الحكومة الإسبانية حال الطوارئ الصحية في منطقة مدريد من أجل احتواء ارتفاع عدد الإصابات (أكثر من 10 آلاف إصابة يومياً كمعدل في الأيام الأخيرة)، معيدةً فرض إغلاق جزئي في العاصمة كان القضاء قد ألغاه في اليوم السابق.

- خطر "الالتباس" -

في كوريا الشمالية، أكد الزعيم كيم جونغ أون من جهته خلو بلاده من الإصابات بكوفيد-19.

في الولايات المتحدة، يستأنف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حملته الانتخابية التي توقفت بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، اعتباراً من اليوم في البيت الأبيض، قبل تجمع انتخابي الاثنين في فلوريدا، وذلك فيما يتقدم عليه خصمه الديموقراطي جو بادين في استطلاعات الرأي، ومع إلغاء المناظرة الرئاسية.

واعتبر الدكتور أنطوني فاوتشي كبير أطباء الإدارة الأمريكية، أن تصريحات ترمب التي رحّب فيها بتعافيه من الفيروس بفضل علاج تجريبي، قد تثير "الكثير من الالتباس".

بعد مفاوضات استمرت أكثر من شهرين واتسمت بتغيير ترمب مواقفه بشكل جذري، وضع البيت الأبيض الجمعة مبلغ 1800 مليار دولار على الطاولة من أجل خطة إنعاش اقتصادي جديدة، على أمل التوصل إلى اتفاق مع الديموقراطيين قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية