الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

خاض الملايين من سكان أمريكا اللاتينية المحجورين في منازلهم بسبب الوباء غمار التبضع على الإنترنت، ما عكس إيرادات طائلة على التجارة الإلكترونية.

وبحسب "الفرنسية"، دفع ازدهار المبيعات، الشركات الصغيرة ومتاجر الجوار، إلى اعتماد التكنولوجيا أو استخدام أدوات حديثة للتواصل حفاظا على زبائنها.

وأسهم وباء كوفيد - 19 في "تبديل العادات وكان له دور حاسم في ازدهار التجارة الإلكترونية". فأكثر من عشرة ملايين شخص في أمريكا اللاتينية لم يلجأوا يوما إلى الشبكة العنكبوتية للتبضع، باتوا يشترون حاجياتهم بانتظام من الإنترنت، بحسب ما يقول أوسكار سيلفا الخبير في الاستراتيجيات العالمية لدى شركة "كاي بي إم جي" للاستشارات في المكسيك.

وتعد "ميركادو ليبريه" المتوافرة في 18 بلدا بنموذجها التجاري الشبيه بذاك المعتمد في "أمازون" أو "إي باي" أكبر منصة إقليمية للتجارة الإلكترونية.

وفي وقت كان اقتصاد أمريكا اللاتينية يتهاوى، تضاعفت مبيعات المنصة الإلكترونية في الربع الثاني من العام، وازداد عدد الشراء 45.2 في المائة ليبلغ 51.1 مليون.

وبلغت رسملتها في البورصة 55 مليار دولار، لترتقي إلى مصاف الشركة البرازيلية "فاليه"، أكبر شركة في أمريكا اللاتينية.

ويقول أوسكار سيلفا إن "الناس كانوا يخشون التعرض للنصب أو ألا يكون المنتج على قدر توقعاتهم. لكن من المرجح جدا أن يصبح عدد كبير من المشترين من الزبائن الدائمين بعد إدراكهم مدى سهولة التبضع على الإنترنت وفعاليته".

ويلفت دافيد جيسن، مدير الفرع المكسيكي من "ميركادو ليبريه" إلى أن "المستخدمين الأوفياء باتوا يشترون في خلال 12 يوما ما كانوا يشترونه في 17 يوما قبل تفشي الوباء .. وهؤلاء الذين كانوا يتبضعون على الإنترنت بين الحين والآخر باتوا يشترون في 29 يوما ما كانوا يشترونه في عام".

وفي بداية العزل العام، كانت المبيعات ترتكز بجزء كبير منها على الكمامات الطبية والمطهرات المضادة للبكتيريا وأجهزة قياس الحرارة وقياس الأكسجين، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل سلعا وخدمات أخرى.

وطالت الحمى الاستهلاكية على الإنترنت، التي غذاها الخوف من التقاط العدوى في اقتصادات مغلقة، مثل كوبا، حيث ارتفعت مبيعات المنصة الحكومية الإلكترونية "توينيفيو".

ويشير الخبير في "كاي بي إم جي" إلى أن شركات عدة أفلست، لأنها لم تكن تعرض بضاعتها على الإنترنت أو لأنها لم تكن تتقن العمل في هذا المجال.

ويوضح أن "المنصات الكبرى هي الرابحة، لكن بعض شركات الجوار نجحت في الحفاظ على زبائنها أو كسب مزيد منهم من خلال اللجوء إلى أدوات بسيطة مثل واتساب".

بحسب مجموعة "آبسفلاير"، ازدادت عمليات تحميل تطبيقات التجارة الإلكترونية 93 في المائة في الربع الثاني من العام في أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها البرازيل والمكسيك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية