الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشف استطلاع حديث للرأي أن رضا الألمان عن الأوضاع المعيشية ارتفع جزئيا على نحو ملحوظ منذ إعادة توحيد شطري البلاد قبل ثلاثة عقود، وفقا لـ"الألمانية".

وأظهر الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه أمس، تزامنا مع الذكرى السنوية الـ30 للوحدة الألمانية، أن مواطني الولايات الشرقية أكثر سعادة الآن مما كانوا عليه قبل 30 عاما، فيما يتعلق بدخلهم بشكل خاص.

ويستند التحليل، الذي أجراه الاتحاد الألماني لشركات التأمين الصحي (جي دي في) واطلعت على نتائجه "الألمانية"، إلى تقييم نتائج استطلاعين أجري أحدهما في 1991 والآخر في 2020.

وكان قد طلب من الذين شملهم الاستطلاع تقييم رضاهم عن جوانب مختلفة من الحياة على مقياس من 1 إلى 5، وتم طرح الأسئلة نفسها على المشاركين في كلتا المرتين، وكان اللافت للنظر بشكل خاص التطور المختلف في حالة الرضا عن الدخل.

ففي شرق ألمانيا قبل نحو 30 عاما، قال واحد فقط من بين كل خمسة مشاركين إنهم راضون أو حتى راضون للغاية عن وضعهم المالي، أما هذا العام بلغت نسبة من قالوا ذلك نحو 50 في المائة، من المشاركين في الولايات الشرقية.

في المقابل، كان الأمر معكوسا في الولايات الغربية، حيث ذكر نحو 60 في المائة، في الاستطلاع الذي أجري عام 1991 أنهم راضون أو راضون للغاية عن دخلهم، بينما بلغت نسبة من قالوا ذلك الآن 55 في المائة، فقط.

إلى ذلك، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطني بلادها في الشرق والغرب بالتماسك بمناسبة الذكرى السنوية الـ30 لوحدة شطري البلاد، ولا سيما في ظل أزمة كورونا.

وفي الاحتفال المركزي بالذكرى الـ30 للوحدة في مدينة بوتسدام، قالت ميركل أمس: "نعرف أننا يجب علينا اليوم أن نتحلى بالشجاعة مرة أخرى، نتحلى بالشجاعة للسير في طرق جديدة، نظرا للجائحة، نتحلى بالشجاعة لكي نتجاوز بشكل فعلي الفروق، التي لا تزال قائمة بين الشرق والغرب، ونتحلى بالشجاعة لكي نطالب بشكل متكرر بتماسك مجتمعنا بأكمله وبأن نعمل على ذلك".

وأشادت المستشارة بالجهود، التي بذلها الجميع على طريق الوحدة الألمانية قائلة: "بمقدورنا جميعا أن نسعد بأننا نحتفل اليوم في سلام وحرية بالذكرى السنوية الـ30 للوحدة الألمانية".

وأضافت: "تطلب الأمر كثيرا من الشجاعة لكي يصل الناس في ألمانيا الشرقية السابقة إلى حد الخروج إلى الشارع ليحركوا الثورة السلمية، والشجاعة تحلى بها أيضا في ألمانيا الغربية السابقة هؤلاء الذين أقبلوا على طريق الوحدة، ورأت أن شركاء بلادها كانوا أيضا شجعانا في ثقتهم بألمانيا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية