أخبار اقتصادية- عالمية

مستوى قياسي منخفض للريال الإيراني بعد إعادة العقوبات .. 273 ألفا مقابل الدولار

فقد الريال الإيراني نحو 49 في المائة من قيمته في 2020. "الفرنسية"

تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية أمس بعد يوم من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
وبحسب "رويترز"، أفاد موقع بونباست.كوم الذي يرصد السوق غير الرسمية بأن الدولار عرض بسعر يصل إلى 273 ألف ريال، مقارنة بـ267 ألفا و800 ريال أمس الأول.
ويعتزم ترمب إصدار أمر تنفيذي يسمح له بفرض عقوبات أمريكية على أي شخص ينتهك العقوبات المفروضة على إيران. وفقد الريال الإيراني نحو 49 في المائة من قيمته في 2020.
وفي شوارع إيران، يعاني السكان الآثار الكبيرة للعقوبات المفروضة حاليا، ولا سيما لجهة انعكاسها على قيمة العملة المحلية وتكلفة المعيشة.
وقالت ليلى زنقنه مدربة الفنون القتالية لـ"الفرنسية"، "الأمور صعبة جدا على الناس حاليا. بصرف النظر عما إذا تم فرض العقوبات أم لا، نحن نعيش في ظل صعوبة قصوى".
يشار إلى أنه وفق بيانات معهد الإحصاء الإيراني ارتفع معدل التضخم من 10 في المائة عام 2018 إلى 35 في المائة في نهاية الربع الأول من العام الجاري. وهذا الارتفاع يمضي قدما، ما يرفع الضغوط المعيشية على المواطن الإيراني، والمعهد نفسه يعترف بأن مائدة طعام العائلات انكمشت بنسبة 5 في المائة.
فالأسعار ترتفع بصورة جنونية مع تفاقم أزمة الوحدات الإنتاجية والخدمية. في ظل هذا المشهد المأساوي تنضم يوميا أعداد هائلة من الإيرانيين إلى شريحة المواطنين الأشد فقرا، بما في ذلك زيادة عدد هؤلاء الذين اضطروا للعيش في الكهوف بعد أن فقدوا منازلهم نتيجة الخراب الاقتصادي الذي يضرب بلادهم. وهناك تقارير دولية تتحدث عن عجز بعض المؤسسات الحكومية عن تسديد رواتب الموظفين في موعدها.
يشار إلى أن معهد التمويل الدولي قال مطلع العام الجاري، إن ركود الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بسبب عقوبات تحد من مبيعات النفط، سيشتد خلال العام المالي الحالي، وقد تتراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
وذكر معهد التمويل الدولي أنه إذا استمرت العقوبات الأمريكية "فبعد عامين من الركود الشديد، سيظل النمو ضعيفا على المدى المتوسط وسيرتفع معدل البطالة أكثر وستواصل الاحتياطيات الرسمية تراجعها".
وتقف الحكومة الإيرانية عاجزة أمام التدهور المروع لاقتصاد بلادها. وهذا التدهور ليس وليد الأمس، بل يعود إلى أعوام خلت، ولعشرات الأسباب على رأسها عدم قدرة هذه الحكومة على التحكم في اقتصادها، لأنه ببساطة لا يخضع كاملا لسلطتها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية