أخبار اقتصادية- عالمية

الصين تعتمد آلية مضادة للعقوبات الأمريكية بعد حظر "تيك توك" و"وي تشات"

باشرت الحكومة الصينية اليوم العمل بآلية تسمح لها بالحد من نشاطات الشركات الأجنبية، في إجراء يعتبر بمثابة رد على العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية وفي طليعتها هواوي بعد إعلان حظر تطبيقي تيك توك ووي تشات اعتبارا من غد الأحد في الولايات المتحدة، وفقا لـ"الفرنسية".
ويُنظر إلى "قائمة الكيانات غير الموثوقة" المتوقعة من الصين على أنها سلاح بيد بكين للرد على الولايات المتحدة التي استخدمت "قائمة الكيانات" الخاصة بها لحظر شركة الاتصالات الصينية العملاقة في السوق الأمريكية قبل أن تتحرك لمنع تنزيل تطبيق لقطات الفيديو القصيرة تيك توك وتحظر استخدام وي تشات.

وأطلق القائمون على تطبيق "تيك توك" والشركة الصينية الأم "بايت دانس" أول محاولة قانونية جديدة لوقف الحظر على تحميل التطبيق ، الذي يحظى بشعبية ، في الولايات المتحدة.

وطالبت دعوى قضائية رُفعت ليل الجمعة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة التجارة، بصدور أمر قضائي، وذلك ضمن أمور أخرى.

ومن المقرر أن يتم النظر في دعوى منفصلة لوقف الحظر المفروض على تطبيق "وي شات" الصيني، في كاليفورنيا اليوم السبت.


لكنه ذكر أن النظام الجديد سينظر في فرض عقوبات على الكيانات التي تقوم بأنشطة "تسيء إلى السيادة الوطنية للصين وإلى مصالحها على صعيد الأمن والتنمية" أو تنتهك "القواعد الاقتصادية والتجارية المرعية دوليا".
واتبعت المفردات المستخدمة الصياغة التي استخدمتها بكين للتنديد بصورة متكررة بالإجراءات الأمريكية التي تستهدف الشركات الصينية.
ويمكن أن تشمل الإجراءات العقابية غرامات ضد الكيان الأجنبي وتحظره من ممارسة أعمال التجارة والاستثمار في الصين، وفرض قيود على دخول الأفراد أو المعدات إلى البلاد.
وقالت الوزارة إنها تشمل "الشركات الأجنبية والمنظمات الأخرى والأفراد".

- "تنمر" -

بموجب المرسوم الأمريكي الصادر الجمعة ضد التطبيقين الصينيين، ستفقد وي تشات المملوكة لشركة تنسنت فرصة تحميلها في الولايات المتحدة اعتبارًا من الأحد. وسيُحظر على مستخدمي تيك توك تثبيت التحديثات ولكن سيتمكنون من الاستمرار في الوصول إلى الخدمة حتى 12 نوفمبر.
ومن المحتمل أن يسمح هذا الإطار الزمني بالتوصل إلى اتفاق بين تيك توك، التي تملكها شركة بايتدانس الصينية، وشركة أمريكية بهدف حماية بيانات التطبيق الواسع الاستخدام وطمأنة مخاوف واشنطن الأمنية.
في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس دونالد ترمب حملة لإعادة انتخابه، وصف المسؤولون الأمريكيون الإجراءات بأنها ضرورية لحماية الأمن القومي من التجسس الصيني المحتمل عبر المنصات.
لكن ردا على الخطوات الأمريكية، نددت وزارة التجارة الصينية اليوم بما قالت إنه "تنمر" أمريكي ينتهك قواعد التجارة الدولية مكررة القول بأنه لا يوجد دليل على أي تهديد أمني.
وقالت دون أن تحدد الإجراءات المحتملة "إذا أصرت الولايات المتحدة على السير على طريقتها الخاصة، فستتخذ الصين الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".
بعد وقت قصير من هذا البيان، أعلنت الوزارة عن نظام العقوبات الجديد. وتعهدت تيك توك بمحاربة حملة ترمب أمام القضاء، قائلة إنها تعيق أداة "للترفيه والتعبير عن الذات والتواصل".
وقال منتقدو القرار الأمريكي إنه في حين أن المخاطر الأمنية غير واضحة، فإن الحظر الشامل يثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة الأمريكية على فرض قيود تتحكم بحرية التعبير.
وقال جميل جافر، مدير معهد نايت فيرست أمندمنت في جامعة كولومبيا: "من الخطأ التفكير في هذا كعقوبة (فقط) تستهدف تيك توك ووي تشات. إنه تقييد خطير للحقوق التي يمنحها التعديل الأول للدستور للمواطنين والمقيمين في الولايات المتحدة".
ويقول بعض المحللين إن ما يقوم به ترمب تحركه أسباب المنافسة التجارية أكثر من المخاوف الأمنية.
وستؤدي هذه الخطوات إلى تعطيل استخدام وي تشات - وهو تطبيق متقدم مستخدم للمراسلة والتسوق والمدفوعات وخدمات أخرى - وتيك توك إلى حد كبير في الأسواق الإلكترونية التي تديرها آبل وجوجل.
وقال مسؤول كبير في وزارة التجارة الأمريكية إن الخدمات على وي تشات ستتراجع بعد يوم الأحد، مضيفًا أن المستخدمين الحاليين قد يحتفظون ببعض القدرات.
يُستخدم وي تشات على نطاق واسع بين المغتربين الصينيين للبقاء على اتصال مع الناس في وطنهم. وينتظر ما سيصدر عن محكمة بشأن اعتراض على الحظر قدمه مستخدمون لوي تشات مقيمون في الولايات المتحدة.
ولا يؤثر الحظر الأمريكي على وي تشات على خدمته في الصين حيث يُستخدام التطبيق على نطاق واسع.

- تزايد الضغط للتوصل إلى اتفاق -

وسيتوقف مستخدمو تيك توك الحاليون عن القدرة على استخدامه عندما يحظر تماماً في الولايات المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفقًا للمسؤولين.
ويحظى تيك توك الشائع الاستخدام لمقاطع الفيديو الهاتفية القصيرة الفريدة بشعبية كبيرة بين الشباب خصوصاً، ويصل عدد مستخدميه إلى مئة مليون في الولايات المتحدة وحدها.
وتزيد هذه الخطوة من الضغط على بايتدانس لإبرام صفقة لبيع كل أو جزء من تيك توك.
ويمكن أن تسمح صفقة محتملة مع أوراكل العملاقة بأن تصبح الشركة الأمريكية الشريك التقني لبايتدانس، لكن بعض المشرعين الأمريكيين اعترضوا على السماح لشركة بايتدانس بالاحتفاظ بحصة من التطبيق.
وقال ترمب الجمعة إن الصفقة قد تتم بسرعة.
وقال دانيال آيفز من شركة ودبوش سكيوريتيز في مذكرة بحثية: "بايتدانس باتت مضطرة للقبول بشروط الصفقات التي صيغت خلال الأيام القليلة الماضية. ... ما زلنا نعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق وتجنب هذا الإغلاق على الرغم من أنه لم يبق سوى 48 ساعة للتفاوض بين جميع الأطراف المعنية".

 

ومن المقرر أن يتم النظر في دعوى منفصلة لوقف الحظر المفروض على تطبيق "وي شات" الصيني، في كاليفورنيا اليوم السبت.

وفي بيان صدر اليوم السبت، ذكرت شركة "تنسينت"، وهي الشركة الأم لتطبيق "وي شات"، إنها وضعت اقتراحا شاملا لمعالجة مخاوف الحكومة الأمريكية، وقالت إنها ستواصل النقاش مع الحكومة وحملة الأسهم الآخرين في الولايات المتحدة، بشأن سبل تحقيق حل على المدى الطويل". وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد أعلنت حظرا على تحميل تطبيقي "تيك توك" و"وي شات" على الهواتف المحمولة اعتبارا من الأحد المقبل.

وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن توزيع تطبيقي "تيك توك" أو "وي شات" بالإضافة إلى أي تحديثات و شفرة برمجية ذات صلة من خلال متاجر تطبيقات الهاتف المحمول سيكون محظورا.

 

ولم يوافق البيت الأبيض على محاولة من قبل شركة البرمجيات "أوراكل" لشراء تطبيق "تيك توك"، المملوك للشركة الأم "بيتي دانس" ومقرها الصين نظرا لأنه بدا أنها ليست عملية بيع كاملة لتطبيق وسائل التواصل

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية