الطاقة- النفط

وزير الطاقة: الإنتاج الزائد يدمر سمعة «أوبك» .. الامتثال ليس عملا خيريا بل تشاركيا

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، إن الامتثال الكامل لتخفيضات الإنتاج مسألة حيوية لكل المنتجين ولمصلحة السوق، ويعكس المسؤولية في ظل هذه المرحلة الحرجة لها، مؤكدا أهمية حشد الجهود لتحقيق أفضل مستويات الامتثال لتحقيق استقرارها، من خلال آليات فاعلة لتنظيم الإنتاج وتعزيز مصداقية تحالف "أوبك +".
وقال الوزير، خلال الاجتماع الـ22 للجنة الوزارية لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج برئاسة السعودية وروسيا عبر تقنية الفيديو، إن الإنتاج الزائد يدمر سمعة أوبك، وإن جميع التعويضات عن الإنتاج الزائد يجب أن تتم قبل نهاية العام، مشيرا إلى أن "الامتثال الكامل ليس عملا خيريا، إنه جزء تكاملي من جهودنا المشتركة لتعظيم الفائدة والمكاسب لكل عضو من أعضاء المجموعة".
وأشار إلى أن السوق شديدة الحساسية بسبب الخسائر الحادة التي وقعت بفعل الجائحة، مشيرا إلى ثقته بالتعافي وتجاوز الصعوبات وتحقيق الأهداف الجماعية لتعاون المنتجين من خلال الشفافية والدقة في تنفيذ الاتفاق.
وأوضح وزير الطاقة، "ندعم الالتزام الكامل من قبل المنتجين لحث السوق على التعافي وتحقيق العدالة بين المنتجين، وضرورة تنفيذ الالتزامات كافة قبل نهاية العام الجاري"، مشيرا إلى أن الجميع ملتزمون ومنظمون وجاهزون لتلبية احتياجات السوق والتعامل مع العوامل السلبية كلها، الناجمة عن تحديات المرحلة الراهنة.
وكشف عن تلقى تعهدات بتعويضات من الدول التي أخفقت في الالتزام بخفض الإنتاج، لكنها طلبت بعض الوقت حتى نهاية ديسمبر المقبل من أجل الوصول إلى الامتثال الكامل لخفض الإنتاج، لافتا إلى أن حجم التعويضات لهذا الشهر يبلغ 2.4 مليون برميل يوميا. ولفت إلى أن "أي تحركات أو بيانات تشكك بالتزامنا وعزيمتنا من شأنها أن تبعث إشارة خاطئة وتقوض استقرار السوق"، مؤكدا أن التحلي بالشفافية مع الأسواق ومع مجموعة "أوبك +" بشأن الإنتاج ومعدل الامتثال دائما ما يؤتي ثماره. وقال إنه "عندما واجهنا حالات زيادة الإنتاج بأكثر من المقرر، أخذنا بخيار التعويض لضمان تحقيق العدالة والترابط بين دول المجموعة"، مضيفا "يجب أن نبرهن على مدى نشاطنا وعملنا الاستباقي واستعدادنا للعمل عندما يتطلب الأمر ذلك".
وأشار إلى أن زيارة سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، الرياض، لتأكيد التزام بلاده بخفض الإنتاج، تمت بناء على طلب الإمارات، للرد حول ما أثير في الإعلام عن ضعف الامتثال.
وأضاف أن "التعافي صار بطيئا في الاقتصاد العالمي جراء الجائحة، وهو ما يتطلب التدخل بإجراءات جديدة، وسننتظر حتى ديسمبر لإعادة تقييم وضع السوق في الاجتماع الوزاري الموسع"، معربا عن أمله في الوصول إلى لقاح فعال لوباء كورونا للإسهام في الإسراع بتجاوز الأزمة الراهنة.
وحول توجيه فائض الإنتاج إلى السوق المحلية بدلا من التصدير، قال الوزير إن الاستهلاك المحلي ما زال مرتفعا، وسينخفض لاحقا بعد انتهاء الصيف، وسيستمر الالتزام بتقييد الصادرات.
من جانبه، قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، في كلمته أمام اجتماع اللجنة، إن الدورة الـ22 للجنة مراقبة خفض الإنتاج لها أهمية كبيرة، خاصة أنها تتزامن مع احتفال "أوبك" بمرور 60 عاما على تأسيسها، مضيفا أن السوق تأثرت بكثير من العوامل في الفترة الماضية، وأن "أوبك" تلعب دورا رئيسا في تعزيز الشفافية فيها وقيادة الصناعة نحو الازدهار واستعادة التوازن، مع استمرار تطوير التعاون بين دول "أوبك" وخارجها.
وأوضح الوزير الروسي، أن جهود سكرتارية "أوبك" في دعم استقرار السوق مقدرة من المنتجين كلهم، موضحا أن فيروس كورونا دمر كثيرا من القطاعات الاقتصادية، وجعل عملية التعافي صعبة، خاصة في ضوء التأثيرات السلبية الخاصة بالطلب على النفط الخام.
وقال إن الحكومة الروسية عدلت السياسات الضريبية لتحقيق الأهداف التنموية في قطاع الطاقة، مؤكدا التزام بلاده الكامل باتفاق خفض الإنتاج بالتعاون مع "أوبك"، وبتنفيذ قرارات اللجنة الوزارية كلها لتحقيق التوازن في السوق والتأكد من تعافي الصناعة.
وأشار نوفاك إلى أن المحافظة على الوحدة في تنفيذ التخفيضات والالتزام بها، أمر حيوي وحقق كثيرا من النجاحات السابقة، وسيحقق المزيد في المستقبل، لافتا إلى أهمية اتباع السياسات المرنة، خاصة من قبل كبار المنتجين في التعامل مع متغيرات السوق.
من ناحيته، قال سهيل المزروعي وزير الطاقة في الإمارات، إن بلاده ملتزمة بالكامل باتفاق خفض الإنتاج والتعاون بشفافية مع اللجنة الوزارية لمراقبة الخفض، مشيرا إلى أن الإمارات سبق أن قامت بتخفيضات طوعية في يونيو الماضي بلغت 100 ألف برميل يوميا. وأوضح الوزير أن "الطلب العالمي يواجه صعوبات بسبب الجائحة، وسنلتزم بتعويض أي زيادات إنتاجية حدثت في الشهور الأخيرة"، مشيرا إلى وضع خطة تعويضية واضحة لتصحيح مستوى الإنتاج، وعلاج أي فائض، والوصول إلى امتثال 100 في المائة خلال سبتمبر الجاري.
بدوره، قال عبدالمجيد عطار وزير الطاقة الجزائري رئيس مؤتمر عام "أوبك"، "نهنئ أوبك بعيدها الـ60، حيث أسست في بغداد قبل 60 عاما لتحقيق رواج الصناعة والتغلب على تحديات السوق"، مشيرا إلى أن التحديات تغيرت مع مرور الأعوام، ما استدعى تعميق الشراكة مع دول خارج "أوبك".
وأضاف وزير الطاقة الجزائري، في كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع، أن اللجنة الوزارية ستواصل عملها الدؤوب لمراقبة تطورات السوق والتعامل مع مخاطرها بحرفية شديدة، خاصة الناجمة عن جائحة كورونا.
ولفت الوزير إلى أن العام الجاري هو، عام التحديات ويحتاج إلى الوحدة لمواجهة الصعوبات الراهنة مثلما حدث ذلك بنجاح عبر تاريخ أوبك الطويل، مشددا على ضرورة التزام الجميع بمستوى 100 في المائة من تطبيق تخفيضات الإنتاج للمحافظة على وحدة ومصداقية عمل المجموعة.
وذكر البيان الختامي للاجتماع أن نسبة الامتثال وصلت إلى 102 في المائة في أغسطس الماضي، شاملة المكسيك، وبالاعتماد على مصادر ثانوية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط