العقد الإلكتروني

|
قرأت عن تحقيق المملكة المركز الأول في "جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2020" المقدمة من الاتحاد الدولي للاتصالات في مسار التنوع الثقافي واللغوي والمحتوى المحلي، وهذا يدل على تحول نوعي في حياة المواطن. عندما يكون لدينا الكم الهائل من المعلوماتية والحاجة الماسة إلى التعامل مع هذه الطفرة الكبرى، يتضح أن المواطن بحاجة إلى جرعات تعليمية تنقذه من حالة الانبهار، التي تأتي بعدها مواجهة حقيقية الواقع الجديد.
نجد الحوسبة تسيطر اليوم على كل شيء، بل إن أحد أهم عناصر قياس كفاءة أداء مكونات القطاع العام "خصوصا" نسبة العمليات المؤتمتة. يتزامن هذا مع تغيير في بنية السوق المحلية والاحتياجات الواقعية للمواطن ونمو متسارع لاهتمامات الناس، وتغيير جذري في أساليب تفاعلهم مع مختلف المؤثرات والاحتياجات.
لن أركز هنا على التغيير الكبير، الذي تعيشه الأسر، ونحن نمارس عملية التعليم عن بعد، فقد نالت تلك الجزئية حقها من التفاعل على الرغم من أن أغلبه كان "سلبيا". قد تكون مقاومة التغيير أحد أهم المؤثرات اليوم. يبقى التعاطف موجودا مع الأسر، التي تواجه هذه الصعوبة إلى أن تتمكن من التفاعل المناسب مع الحالة المستجدة، وإلى أن تتمكن الوزارة من السيطرة على الصعوبات التقنية، التي تواجه دخول الملايين من المستخدمين للمنصات في الوقت نفسه.
أتحدث اليوم عن حالة مهمة تشهدها سوق الخدمات الحكومية، وزارة العدل- التي استفادت من برنامج التطوير الذي ركز على عملية الأتمتة- أصبحت سباقة للجديد المفيد، ومساهمة في تحديث وتسهيل حياة الناس من خلال خدمات إلكترونية ميسرة ترصد جميع العمليات، التي يمكن أن يحتاج إليها المواطن.
بالأمس قرأت عن أتمتة جزئية جديدة من عمليات الوزارة، وهي عقود النكاح. يمكن أن يحصل المتقدم للزواج على معلومات مهمة تتعلق بالإجراءات المطلوبة لإتمام العملية والمستندات ذات العلاقة وتعريفه بموقع أقرب مأذون لحضور مجلس العقد، بل وسهلت البصمة الإلكترونية عمليات الزواج لجميع الأطراف، وهذا يلغي كثيرا من الرحلات، التي كان يحتاج إليها المقبل على الزواج بين عدد من الإدارات الحكومية.
هذه الخدمة تضاف لمجموع الخدمات السابقة، التي تتوافق في تقديمها وزارتا الداخلية والعدل، بحيث تصبح حياة المواطن أيسر وأبعد عن المطاردات الورقية، التي كانت تستهلك الوقت والجهد وتحفل بأخطاء كثيرة سببها عدم توحيد الإجراءات، وما يتعلق بالمراجعات الشخصية من إشكالات يعرفها الجميع.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها