الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 24 يناير 2026 | 5 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.41
(-1.87%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة146.4
(6.09%) 8.40
الشركة التعاونية للتأمين134.4
(5.08%) 6.50
شركة الخدمات التجارية العربية127.7
(-0.16%) -0.20
شركة دراية المالية5.24
(2.95%) 0.15
شركة اليمامة للحديد والصلب38.8
(-0.26%) -0.10
البنك العربي الوطني22.3
(3.38%) 0.73
شركة موبي الصناعية10.83
(-1.55%) -0.17
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.4
(2.80%) 0.80
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.1
(0.45%) 0.09
بنك البلاد25.86
(4.70%) 1.16
شركة أملاك العالمية للتمويل11.18
(0.81%) 0.09
شركة المنجم للأغذية55
(1.85%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.96
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.05
(2.28%) 1.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية121.9
(2.61%) 3.10
شركة الحمادي القابضة27.6
(2.76%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين13.75
(-2.14%) -0.30
أرامكو السعودية25.24
(0.96%) 0.24
شركة الأميانت العربية السعودية16.11
(0.94%) 0.15
البنك الأهلي السعودي43
(2.38%) 1.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.58
(0.76%) 0.20

حوكمة التعليم عن بعد

د.إحسان علي بوحليقة
الأربعاء 16 سبتمبر 2020 0:38

"التعليم عن بعد" هو اختيار المضطر، من باب لا بد مما ليس منه بد، لكن ما الضمانات أن هذا الخيار يؤدى على أفضل وجه ممكن؟ التعليم عن بعد لا يقارن بالتعليم عن قرب. هو تجربة مختلفة أقل جودة بطبيعتها وسحنتها وتركيبتها، دفعت العالم إليها الظروف، فانصرفنا إليها جبرا. ويتعاقب الخبراء التربويون على المنصات، محليا وعالميا، ليؤكدوا أن ما يفقده التلاميذ كبير نتيجة تلقيهم التعليم بعيدا عن مدارسهم. ولن أجادل المختصين فهم أدرى، ولكن سؤالي، وهو ناتج عن مشاهدات متفرقة لا يمكن التعميم بناء عليها، لكنها تبقى مشاهدات حدثت وقد تتكرر. ماذا إن لم يحضر المدرس؟ أو حضر ولم يكن في "المود"؟ أو تعطلت المنصة؟ أو لم يتابع الطالب الدرس حقيقة؟ من الذي يشرف على جودة التعليم عن بعد؟ ومن يحوكم "ويراقب" أداء المنظومة المنفذة للعملية التعليمية في "المدارس" وفي "قاعات" الدرس؟ من الذي يتأكد أن المدرس قام بواجبه على أكمل وجه، وفقا لبروتوكولات التعليم عن بعد؟ وكذلك الأمر بالنسبة إلى الطالب وأهله؟ هذه أسئلة بدائية علينا ليس فقط البحث عن إجابات عنها، بل التأكد أن الحوكمة قائمة وأن أدواتها متكاملة، وأن مستوياتها متعددة. وإلا فإن الأمر لن يعدو كونه "تأشير الصندوق" tick the box كما يقال.

وبالقطع فإن الاهتمام يتجاوز "تأشير الصندوق" إلى التعامل مع وضع صعب فرضته ظروف جائحة تباعد بين البشر في شتى الدول. ومع ذلك فإن الاطمئنان لسلامة التنفيذ أمر لا غنى عنه، لاعتبارات عدة ليس أقلها للحد من الفاقد نتيجة تدني كفاءة التعليم عن بعد مقارنة بالنمط التقليدي للتعليم. وحتى لا أحلق بعيدا أقول، كيف سيمارس التوجيه التربوي نشاطه؟ وهل ستكون عملية التعليم هي مجرد تحول من المدرس إلى أن يتابع كل طالب من منزله دون أي تغيير يذكر في منهجية وطرق ووسائل التعليم؟ هل سيبقى الطالب "مبحلقا" في الشاشة يتابع المدرس على مدى الحصة الدراسية؟ أم أن الطريقة ستكون تفاعلية متمحورة حول الطالب؟ وما دمنا نتحدث عن المنهج وأهمية إتمامه حتى يتحصل الطالب على الجرعة المقدرة من المعارف. فماذا إن كان الوصول للشبكة ضعيفا أو منقطعا أو متقطعا؟ وماذا إن فات الطالب درسا أو دروسا نتيجة لذلك، فما السبيل لتعويض الفائت؟

وأخذا في الحسبان التوجه لبناء مجتمع معرفي، ما يبرر أهمية الاستعانة بكل ما تطوله الأيدي لدعم جودة التعليم، فمن الضرورة بمكان محاكاة التجارب الناجحة لضبط جودة التعليم عن بعد والإشراف إشرافا لصيقا على حسن الأداء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية