تقارير و تحليلات

أداء الصكوك السعودية المدرجة يتفوق على سندات الدول المقومة بعملاتها المحلية

فاق أداء أدوات الدين الحكومية من السندات الإسلامية "الصكوك" المدرجة في السوق السعودية، بنهاية النصف الأول من العام الجاري، نظراءه من السندات السيادية المقومة بالعملات المحلية للدول، من فئة التصنيف الائتماني الاستثماري "- A"، وذلك وفقا لما أظهرته وثيقة اطلعت عليها «الاقتصادية».
وأظهرت الوثيقة كيف تمكن مؤشر السعودية الرئيس المعروف باسم "ايبوكس تداول الصكوك الحكومية بالريال السعودي"، من تحقيق سعر إغلاق عند 108.70 نقطة بنهاية يونيو، مقارنة بمؤشر "ايبوكس العالمي للجهات السيادية المصنفة عند درجة A"، الذي أغلق دون مستويات 102 نقطة بعد أداء السندات التي تضمنها المؤشر، أي أن الصكوك الادخارية تفوقت بأدائها، وذلك بفارق وصل إلى أكثر من 6 في المائة، مقارنة بأدوات الدين المحلية للدول الأخرى، التي شملها مؤشر "ايبوكس العالمي".
وتعد هذه المرة الأولى، التي يتم مقارنة أداء أدوات الدين المحلية المدرجة بنظرائها الدولية، في مؤشر يعكس بدء تسليط المستثمر الأجنبي أنظاره نحو بورصة السعودية الحاضنة لتداولات أدوات الدخل الثابت المحلية بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
إلى ذلك، تطرح حكومة السعودية اليوم إصدارها الشهري من الصكوك الادخارية الخاص بسبتمبر "الإصدار العاشر هذا العام"، الذي تبدأ فيه باستقبال طلبات المستثمرين، الذين يبحثون عن الاستثمار الآمن والتوزيعات الدورية المضمونة بأدوات الدخل الثابت المتوافقة مع الشريعة، على أن يتم تسوية الإصدار المحلي الإثنين المقبل.
وأكد مصدر قريب من الإصدار أن الصكوك الحكومية تحولت في الفترة الحالية كأكثر المنتجات الاستثمارية الآمنة من وجهة نظر المستثمرين المؤسسيين، وبذلك تصبح الصكوك الادخارية أهم الملاذات الآمنة التي برزت على السطح في الآونة الأخيرة.
ويأتي الطرح في وقت تشهد الإصدارات السيادية حول العالم "ولا سيما ذات التصنيف الائتماني المرتفع"، التي دخلت بدورها مرحلة تدني مستويات العائد، الأمر الذي ينعكس إيجابيا عبر تخفيض تكلفة التمويل على خزائنها.
وهذا الطرح يعد العاشر لهذا العام باعتبار أن يوليو شهد طرحين محليين "كان أحدهما استثنائيا باعتباره جاء كشراء مبكر للسندات التنموية، التي يحين أجل استحقاقها هذا العام، ومن ثم إصدار صكوك جديدة لتحل مكانها".

مؤشرات قياس الأداء الجديدة
ارتفعت سلسلة المؤشرات التسعة لـ"ايبوكس تداول للصكوك الحكومية" بنهاية أغسطس، وسط مؤشرات على استمرار زخم زيادة أحجام التداولات الثانوية وتوجه المستثمرين المحليين نحو الاستثمارات الآمنة، التي تقدم عوائد دورية ثابتة لا تتغير مع الظروف الاقتصادية، فضلا عن العائد الجاذب لتلك الأوراق المالية في ظل الانخفاضات المتواصلة لمعدلات العائد على القروض "المسعرة بالفائدة المتغيرة التي تتبع حركة السايبور".
وبحسب رصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، حققت تلك المؤشرات مكاسب بمقدار 9.84 إلى 3.42 في المائة بنهاية الأشهر الثمانية الأولى.
ولا يزال المؤشر الرئيس يسجل مستوى قريبا من أعلى مستوياته التي سجلها هذا العام، مدعوما بعودة النشاط الاقتصادي أواخر النصف الأول، الذي يعد أمرا إيجابيا وسط جائحة فيروس كورونا، التي أثرت في الاقتصاد العالمي.
وقفز المؤشر الرئيس بما يصل إلى 6.18 في المائة، ليغلق عند 108.9 نقطة بنهاية الشهر الماضي، مدعوما بأداء الصكوك ذات الآجال الطويلة.
وجاءت الصكوك العشرية وما فوقها "كالصكوك ذات 12 و15عاما" ونظيرتها الثلاثينية، في مقدمة الرابحين الذين عززوا الأداء المرتفع للمؤشرات التي تقيس أداء أدوات الدين طويلة الأجل، التي تتميز بارتفاع العائد.
وكان أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية، المؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام فأكثر"، الذي أنهى الشهر الماضي عند 9.84 في المائة، يليه المؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام إلى سبعة أعوام" عند 6.79 في المائة.
يذكر أن الصكوك الثلاثينية "إصداران" يعدان من أكثر الأوراق المالية التي تتمركز عليها طلبات المستثمرين، لينعكس الأمر على إعطاء هذه الأدوات المالية أكبر دفعة للمؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عشرة أعوام فأكثر"، "ليصبح أعلى مؤشر من بين تسعة مؤشرات تحقق أفضل أداء".
وكان أقل مؤشرات الصكوك الحكومية من حيث الأداء، المؤشر الذي يحوي آجال استحقاق من "عام إلى ثلاثة أعوام" ونظيره من "أقل من عام إلى خمسة أعوام"، ليغلقان بمكاسب عند 3.42 و4.08 في المائة على الترتيب.
وأغلق مؤشر استحقاقات "أقل من عام" من دون أي تغير، نظرا إلى عدم تفعيله بعد، حيث ينتظر أن تكون الصكوك الخمسية من أوائل المنظمين لهذا المؤشر منتصف 2022.

الصفقات الخاصة
بلغ إجمالي الصفقات المتفاوض عليها في سوق الصكوك والسندات السعودية 3.9 مليار ريال خلال الشهر الماضي، تشكل 49.1 في المائة من إجمالي الصفقات التي تمت في الشهر الماضي، وتمركزت في معظمها على الصكوك ذات أجل 15 عاما، وبدرجة أقل على الصكوك الخمسية.
و أظهر رصد سابق لـ"الاقتصادية"، أن المستثمرين المؤسسيين، باتوا يفضلون تنفيذ صفقاتهم الكبرى في سوق الصكوك والسندات السعودية عبر الصفقات الخاصة، وذلك بعدما استحوذت تلك الصفقات ما بين 48 إلى 49 في المائة من إجمالي أحجام التداولات في السوق خلال النصف الأول من هذا العام، في مؤشر يظهر علو شأن "الصفقات الخاصة" بين كبار المتداولين، مقارنة بنسبتها المتوسطة في سوق الأسهم.
وسوق الدخل الثابت في المملكة، التي تنضوي تحتها أدوات الدين المدرجة للحكومة والشركات، شهدت خلال النصف الأول 2020 تنفيذ 92 صفقة خاصة، بقيمة إجمالية بلغت 16.44 مليار ريال.
وبحسب "تداول"، فإن الصفقات الخاصة هي الأوامر التي يتم تنفيذها عندما يتفق مستثمر بائع ومستثمر مشتر على تداول أوراق مالية محددة بسعر محدد، بحيث تتوافق مع ضوابط السوق المالية السعودية "تداول" والقواعد واللوائح الصادرة عن هيئة السوق المالية ذات العلاقة.
ولا تؤثر الصفقات الخاصة في سعر آخر صفقة أو أعلى أو أدنى سعر للصك، أو سعر الافتتاح أو سعر الإغلاق، أو مؤشر السوق أو مؤشرات القطاعات.

عن المؤشرات
معلوم أن شركة السوق المالية السعودية "تداول"، أطلقت خلال النصف الأول بصفة رسمية ثمانية مؤشرات "فرعية" لقياس أداء أدوات الدين السيادية من السندات الإسلامية، لتلحق تلك المؤشرات الفرعية بالمؤشر الرئيس المعروف باسم "مؤشر ايبوكس تداول صكوك حكومية بالريال السعودي".
ومن أجل توفير خيارات متعددة للمستثمرين، تم إيجاد نسختين للمؤشرات التسعة تلك، لتشمل الفئة الأولى "مؤشر السعر الخالي من العوائد المستحقة CPI"، والفئة الثانية "مؤشر العائد الإجمالي، الذي يتضمن الأرباح المستحقة TRI"، أي أن الفئة الأولى من المؤشر تعني أن أداء المؤشر لن يأخذ في الحسبان التوزيعات الدورية التي سيتسلمها المستثمرون من توزيعات أدوات الدخل الثابت التي سيستخدمونها لأغراض أخرى، في حين تأخذ الفئة الثانية في الحسبان إعادة استثمار التوزيعات الدورية بسعر المؤشر.
وينتظر مديرو الصناديق الاستثمارية، الذين يستثمرون ما بين 25 إلى 90 في المائة من قيمة أصول تلك الصناديق بالصكوك المقومة بالريال، أن تستفيد من تلك المؤشرات التسعة من أجل قياس أداء تلك الصناديق مقارنة بأحد تلك المؤشرات ذات الصلة.
وتم تقسيم سلسلة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" إلى عدة مؤشرات استحقاق فرعية، ما يساعد على تتبع أداء الصكوك الحكومية قصيرة وطويلة الأجل من "أقل من عام إلى أكثر من عشرة أعوام".

استراتيجية إدارة الصناديق الاستثمارية
بعيدا عن عملها كمقياس لأداء وتقلبات السوق، تمثل سلسلة المؤشرات لـ"ايبوكس تداول للصكوك الحكومية" دورا مهما في استراتيجيات إدارة الصناديق النشطة وغير النشطة.
ويستخدم الصندوق المدار بنشاط "الصندوق الذي يهدف إلى التفوق على أداء السوق"، المؤشر كمعيار لقياس الأداء، بينما الصناديق المدارة بشكل غير نشط، والمعروفة أيضا بصناديق "المؤشرات غير النشطة" أو "تتبع المؤشر"، تستخدم المؤشرات لتتبع سوق معينة "أو فئة الأصول" بأكبر قدر ممكن في الطلب لمحاولة تكرار أداء المؤشر.
وتتم المراجعة الدورية للمؤشرات على أساس ربع سنوي "فبراير ومايو وأغسطس ونوفمبر، وآخر يوم في التقويم الميلادي"، لأنها تساعد على تقليل تكلفة العمليات لمديري الصناديق الذين يتبعون هذا المؤشر.
وتوفر سلسلة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي"، الشفافية لأداء سوق الصكوك الحكومية السعودية للعملة المحلية السعودية.
وتعد جزءا من الأدوات الرئيسة لمديري الاستثمار النشط وغير النشط، ويمكن استخدام هذه المؤشرات من قبل البنوك المتعاملة بالأوراق المالية، ومصدري صناديق المؤشرات المتداولة، وشركات الاستثمار في جانب الشراء، والجهات الخارجية لقياس أداء المحفظة والمخاطر.
كما يمكن لصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بسلسلة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي"، أن تقدم طريقة فاعلة من حيث التكلفة والشفافية، للتعرف على مختلف أسواق الصكوك الحكومية السعودية.
وبدلا من شراء صكوك متعددة، يمكن للمستثمرين شراء وحدات صندوق مؤشر واحد متداول بنشاط في السوق المالية السعودية.

المؤشرات كمعيار إرشادي
يتم تعريف المؤشر كمقياس إحصائي، عادةً من سعر أو كمية، ويتم حسابه من مجموعة تمثيلية من البيانات الأساسية. ويعتبر الدور الأكثر شيوعا للمؤشر هو كمعيار ارشادي، ويمكن وصفه بأنه المعيار الذي يمكن من خلاله قياس أداء الأداة المالية.
ومن خلال هذا الدور، يوفر المؤشر طريقة لقياس أداء شريحة معينة من السوق المالية، مثل المقارنات داخل المنطقة الجغرافية، أو قطاع الصناعة أو غيرها من الأصول.
ويُستخدم مؤشر الصكوك والسندات لقياس قيمة جزء من سوق الصكوك والسندات ويمكن تعريفه من خلال خصائص محددة مثل الاستحقاق أو التصنيف الائتماني لتمثل شريحة ضيقة من السوق.
وعلى سبيل المثال مؤشر "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" يقيس الأداء في سوق الصكوك الحكومية المصدرة بالريال السعودي.
ويتمثل دور منشئ ومقدم المؤشر في إنشاء مؤشر صكوك وسندات يعكس بدقة فئة الأصول وبالتالي يلبي احتياجات مستخدميه، حيث ان مدير صندوق تتبع المؤشر أو مستثمر نشط يستخدم المؤشر لأغراض قياس الأداء، سوف يختار كل منهما المؤشر الذي يناسب أهدافهم. ثم سيتم استخدام المؤشر كمعيار ارشادي للصناديق أو صناديق المؤشرات المتداولة.

خصائص لمؤشرات الصكوك
يتمثل دور مؤشرات الصكوك والسندات في توفير وسيلة للتغلب على تعقيدات سوق الصكوك والسندات. حيث يزيل الاستثمار في صندوق المؤشر الذي يتتبع مؤشر الصكوك والسندات، التحدي المتمثل في الاضطرار لاختيار صكوك أو سندات فردية.
وتوفر هذه المؤشرات عرضا واسعا لقطاعات سوق الصكوك والسندات، مع مراعاة نطاق خصائص هذه الصكوك والسندات، وعلى سبيل المثال، يمكن لمؤشر الصكوك والسندات أن يوفر للمستثمرين فرصة للاستثمار في صكوك وسندات متعددة من خلال أداة مالية واحدة.
كما تسمح مؤشرات الصكوك والسندات أيضًا للمزيد من السيطرة على المخاطر من خلال منح المستثمرين القدرة على التكييف واحتمال التعرض المحتمل للمخاطر.
وكما هو معروف، فإن لأسواق الصكوك والسندات طبيعتها المعقدة نسبياً. حيث جعلت ظهور منتجات مالية جديدة من مهمة قياس أداء مجموعة معينة من الصكوك والسندات أمراً تقدمياً لصناعة إدارة الأصول.
كما يمكن أن تختلف الصكوك والسندات بعدة طرق، من حيث فئة الأصول، النوع (حكومي، أو مؤسسي أو سيادي)، مدة القرض والعوائد ويمكن أن يكون هناك العديد من الصكوك والسندات لكل مصدر للديون بينما تقتصر الأسهم على نوعين عادية وممتازة. وإضافة الى ذلك فإن الصكوك والسندات عادة تتداول بمعدل أقل من الأسهم، حيث يمكن أن تؤدي الصفقات القليلة إلى نقص السيولة في سوق الصكوك والسندات، وبالتالي تساهم كل هذه العوامل في تقليل الشفافية.

مصادر تسعير المؤشرات
ونظرًا لأن سوق الصكوك والسندات بطبيعتها تتصف بسيولة اقل من الأسهم وبعض الصكوك والسندات يمكن أن يكون لها حد أدنى أو لا يكون لها اي تداولات، فإن هناك حاجة الى تسعير القيمة العادلة المستقل لتسعير كل سند او صك. وفي مثل هذه الحالات، أسعار المكونات المستخدمة لحساب المؤشر غالبًا ما يتم توفيرها من خلال مصدر مستقل للبيانات.
وعلى سبيل المثال، حسابات مؤشر "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" تستند إلى التسعير متعدد المصادر، الذي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة متنوعة من مدخلات البيانات مثل بيانات الصفقات، وأسعار المتعاملين الرئيسيين واي من نقاط البيانات الأخرى التي يمكن ملاحظتها.
وبعد ذلك، يتم تحليل جميع الأسعار واستخدام النماذج الحسابية التي يتم من خلالها اشتقاق سعر القيمة العادلة المستقل لكل سند من قبل الشريك الأجنبي لتداول وهي شركة "IHS Markit".
وتكامل وسلامة البيانات أمر بالغ الأهمية للمؤشر، حيث إن المستثمرين بحاجة إلى معرفة أن الأسعار متسقة وموثوقة، واستخدام البيانات متعددة المصادر يمكن ان يساعد في ضمان تسعير دقيق مما يؤدي إلى مؤشرات دقيقة.
وإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون المستثمر قادرًا على اختبار البيانات الأساسية، كما هو الحال مع مقدمي الخدمات المستقلين. وعلى سبيل المثال في حالة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" يتم توفير أسعار مؤشرات صكوك الحكومة من قبل السوق المالية السعودية (تداول).
وتتضمن أسعار الصفقات المتداولة بالبورصة أو الصفقات الخاصة وعروض أسعار المتعاملين الرئيسيين بالأوراق المالية، والتي هي أسعار الشراء والبيع للصكوك، ثم تقوم شركة "آي إتش إس ماركت" بحساب اسعار القيمة العادلة المستقل لجميع الصكوك بما في ذلك تلك التي لم يتم تداولها أو تسعيرها.
وباستخدام هذه الأسعار، يتم حساب مؤشرات الصكوك الحكومية الخاصة بمؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي".
وتعتمد منهجية خدمة تسعير السندات المقيّمة على منحنى عائد سعري لسوق أدوات الدخل الثابت كمنحنى العائد لصكوك حكومة السعودية بالريال والذي سيكون مُشتق من الصكوك المتداولة ذات السيولة وباستخدام الصفقات وأسعار المتعاملين.
وسيتم كذلك وضع الصكوك الأقل سيولة على منحنى العائد فيما يتعلق باستحقاقها وسوف يتم اشتقاق عائدها، وبعدها سيتم تحويل العوائد المشتقة إلى أسعار نقدية، حيث إنه كلما توفرت نقاط بيانات للصكوك الأكثر سيولة (الصفقات وأسعار المتعاملين)، كلما كان منحنى العائد أكثر دقة.
يّذكر أن شركة "IHS Markit" وهي رائد عالمي للمعلومات ومؤشرات أدوات الدخل الثابت، قد تم اختيار ها من قبل شركة السوق المالية السعودية (تداول) لتصبح شريكا استراتيجيا في تطوير مؤشرات لسوق الصكوك والسندات ومنتجات البيانات، وتعتبر "ايبوكس" بمثابة علامة تجارية لمؤشرات الصكوك والسندات والدخل الثابت لشركة "IHS Markit".

الطرح المحلي
ويأتي الإصدار المحلي للسعودية في وقت تلجأ فيه دول العالم من الأسواق المتقدمة ونظيرتها الصاعدة إلى أسواق الدخل الثابت (بشقيها الدولية والمحلية) من أجل التعامل مع الالتزامات الطارئة على ميزانية تلك الدول للتعامل مع جائحة كورونا، التي تتزامن كذلك مع خطط تحفيز الاقتصاد ودعم الوظائف.
وأسهم انخفاض أسعار الفائدة في تخفيف حدة أثر خدمة الدين العام لتلك الدول التي تستدين وتمنح المستثمر في المقابل دفعات دورية ثابتة على مدار أجل الاستحقاق للسندات والصكوك، التي يتم إصدارها، وبخلاف الدول الأخرى، تتعامل السعودية مع الواقع الجديد للأزمة العالمية من مركز القوة.
وبخصوص الطرح المقوم بالريال السعودي، فإنه لا يعرف حتى الآن في إذا ما كانت جهة الإصدار السيادية تنوي إعادة فتح إصدار سابق أو طرح إصدار جديد بالكامل أو مزيج بين المنهجيتين.
ويأتي الطرح المحلي بعد موافقة المقام السامي في مارس على زيادة نسبة الاقتراض للناتج المحلي من 30 في المائة كسقف إلى 50 في المائة، حيث تتوقع وزارة المالية ألا يتم تجاوز تلك النسبة من الآن حتى نهاية 2022.

الفرق بين المؤشرات الجديدة والقديمة
وتم تطوير مؤشرات "سوق الصكوك/السندات" من قبل شركة السوق المالية السعودية (تداول) فقط، بينما سلسلة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" قد تم تطويرها بالتعاون مع شركة "Markit IHS".
وصُممت مؤشرات السوق المالية السعودية (تداول) لسوق الصكوك/السندات لتعكس الأداء وتحركات الأسعار لجميع الصكوك والسندات المقومة بالعملة المحلية والمدرجة في السوق.
وتشمل المؤشرات جميع الصكوك والسندات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، ويتم احتساب المؤشرات فقط باستخدام الأسعار الخالية من العوائد المستحقة، كما يتم حساب المؤشرات من قبل السوق المالية السعودية (تداول) آنياً باستخدام أسعار التداولات التي يتم الحصول عليها من خلال سجل الأوامر.
وفي الوقت الحالي، تقوم السوق المالية السعودية (تداول) بحساب ثلاثة مؤشرات، أولها المؤشر الرئيس "مؤشر سوق الصكوك والسندات" ويشمل جميع الصكوك والسندات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وثانيها " مؤشر أدوات الدين الحكومية" ويشمل جميع الصكوك والسندات الحكومية المدرجة في تداول، وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وثالث تلك المؤشرات، "مؤشر صكوك وسندات الشركات" و يشمل جميع صكوك وسندات الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية . وجميع أنواع الصكوك/السندات مؤهلة بما في ذلك الصكوك والسندات ذات الدخل الثابت والمتغير.
وتتم عملية المراجعة الدورية لجميع مؤشرات السوق المالية السعودية (تداول) لسوق الصكوك/السندات في نفس اليوم، ويتم تحديث المبلغ الاسمي للصكوك والسندات في نفس اليوم الذي يحدث فيه تغيير.
وإذا تم تحويل السندات من نفس المصدر إلى سند واحد، فسيتم تعديل المبلغ الاسمي للرمز الدولي الذي يبقى مدرجًا والغاء الرمز الدولي الذي يلغى إدراجه.
وتم تصميم سلسلة مؤشرات "ايبوكس تداول للصكوك الحكومية بالريال السعودي" لتكون مناسبة لتطوير المنتجات المالية، مثل صناديق المؤشرات المتداولة، ويتم حسابها باستخدام طريقة تسعير القيمة العادلة المستقلة من خلال خدمة تسعير السندات المقيّمة التي تقدمها شركة “IHS Markit”.
وتسمح هذه الطريقة بتتبع أداء تحركات أسعار الصكوك اليومية بالقيمة العادلة على أساس يومي حتى لو لم يتم التداول على هذه الصكوك أو تسعيرها.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات