ثلاثة أوسمة على صدر الوطن

|
بلادنا منذ أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله المخلصون وهي تضع أوسمة على صدرها عن جدارة واستحقاق، وأول هذه الأوسمة كوكبة الشهداء الذين قدمتهم في حرب فلسطين (1948)، ثم دورها المؤثر في حرب 1973 ودورها المحوري في حرب تحرير الكويت، وحماية البحرين من الغزو الفارسي، وأخيرا وقفتها الشجاعة لنصرة شعب اليمن والحفاظ على استقلال هذه الدولة الشقيقة. ومقالي اليوم عن الأوسمة الجديدة خلال العام الحالي فقط، ففي هذا العام (2020) تحققت بفضل الله ثم بتوجيهات وعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ثلاثة إنجازات مهمة ستظل تذكر محليا وعالميا لارتباطها بالداخل والخارج. وأول هذه الإنجازات أو فلنقل هذه الأوسمة، النجاح الكبير في رئاسة مجموعة العشرين التي تمثل مجلس إدارة العالم، ويتمثل هذا النجاح في تحرك غير مسبوق لمواجهة الأزمات ودعم الدول الأقل نموا في العالم، وقد هيأ هذا الجهد الظروف المناسبة لمواجهة أزمة لم تعرفها البشرية من قبل، وهي انتشار فيروس كورونا الخطير بتداعياته ليس فقط الصحية، وإنما الاقتصادية وأثره السلبي في مختلف مجالات الحياة، ومنها التعليم الذي يحمي الأجيال المقبلة من الضياع والفقر والتخلف، ولقد رأينا كيف عقدت الاجتماعات شبه اليومية للوزراء المختصين في مجموعة العشرين بمتابعة من الرئاسة، ويكفي أن أعلى سلطة في القيادة السعودية (الملك وولي عهده) تتولى اتصالات المتابعة مع زعماء العالم، كما لاحظنا في الأسبوع الماضي.
والوسام الثاني لهذا العام على صدر الوطن هو تلك الإجراءات الحازمة والقوية التي اتخذت لحماية المواطنين والمقيمين من خطر الوباء الذي فتك بكثير من دول العالم، وقابل هذا الحزم في الاحترازات وعي مذهل من المواطنين والمقيمين، فلا ترى من يتجول بلا "كمامة" مهما كان عمره ولا من يصافح الآخرين أو يعانقهم، وقد تعودنا من قبل على هذه العادات العاطفية التي هي من صلب تربيتنا وحبنا للاجتماع عن قرب في جميع المناسبات، خاصة في المساجد، وهذا الحزم والوعي حققا - ولله الحمد - نتائج ممتازة جعلت بلادنا من أقل دول العالم تضررا. ويأتي الوسام الثالث والأخير وهو نجاح استعمال التقنية في دولة لم تعرفها إلا متأخرة، وقد شملت التقنية جميع المجالات وأهمها التعليم حيث يدرس الأبناء والبنات عن بعد وبنجاح تام، حتى لو حصلت بعض العثرات التي يتم علاجها بكفاءة من وزارتي التعليم والاتصالات وتقنية المعلومات.
وأخيرا: في مجال التعليم عن بعد عرف الآباء والأمهات فضل المدرسين والمدرسات. ويقول أحد الآباء لدي ابن واحد وأشغلني كثيرا في ضبط حضوره وتركيزه، فكيف بالمعلم أو المعلمة ولدى الواحد منهما 30 أو 40 طالبا في الفصل. فتحية لكل معلم ومعلمة بهذه المناسبة.
إنشرها