بمجرد ذكر الأهرامات، فأول ما يتبادر إلى الأذهان، أهرامات مصر، إلا أن للسودان مخزونا ضخما أيضا من الأهرامات، باتت مهددة الآن بسبب الفيضانات، التي ألحقت أضرارا بأكثر من 100 ألف منزل.
وقال مسؤول، إن الفيضانات العارمة التي يشهدها السودان حاليا تهدد موقعين يضمان أهرامات مروي ونوري الملكية، وهما من أهم المواقع الأثرية في البلاد، بحسب "رويترز".
وأوضح حاتم النور مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف في السودان، أن الحمام الملكي في مروي، وهو حوض يمتلئ سنويا خلال موسم فيضان النيل، معرض للخطر بسبب مستويات المياه غير المسبوقة، مضيفا أن الفرق تعكف منذ أمس الأول على حماية الموقع من الغرق.
وتقع مدينة مروي الأثرية على الضفة الشرقية لنهر النيل على بعد نحو 200 كيلومتر شمال شرقي العاصمة الخرطوم. وكانت مروي عاصمة أسرة كوش، التي حكمت في مطلع القرن السادس قبل الميلاد. وأشار النور إلى أن المقابر الواقعة على عمق يراوح بين سبعة وعشرة أمتار أسفل الأهرامات في مدينة نوري، التي تبعد 350 كيلومترا شمالي الخرطوم تضررت بسبب زيادة منسوب المياه الجوفية.
وتضم أهرامات نوري مقبرة طهارقة، الذي حكم ما أصبح الآن مصر والسودان في القرن السابع قبل الميلاد. وقال النور، إن مقبرته أثر تاريخي لا يقدر بثمن.
ومثلما هو الحال في مصر، كان أفراد الأسر الملكية في السودان يدفنون في مقابر أسفل أهرامات.
وأسفرت الفيضانات في السودان عن مقتل ما لا يقل عن 102 شخص، وانهيار أو تهدم عشرات الآلاف من المنازل، حسبما أعلنت وزارة الداخلية. وأعلنت السلطات حالة الطوارئ لثلاثة أشهر.
وزار فيصل صالح وزير الثقافة والإعلام المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ووفق آخر بيان لوزارة المياه والري، فقد بلغ منسوب النيل 17.62 متر، وهو مستوى لم يسجل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من 100 عام.


