اللحظات المنعشة

|
لا تنتظر أن تفعل الأشياء حتى تكون في مزاج جيد. قم بالأشياء لتجعل مزاجك جيدا. أسوأ خطوة يمكننا القيام بها عندما يكون مزاجنا متعكرا، هي السكون والثبات وعدم القيام بعمل أي شيء.
الأشياء الجيدة التي نقوم بها تجعلنا أفضل، وتجعل مزاجنا أفضل.
شخصيا، عندما أمر بلحظات غير جيدة، أحاول أن أفعل أشياء جيدة. أتواصل مع من أحبه. أعود إلى محادثات لطيفة. أعيد تنظيم ملفات الصور والمستندات في جهازي. تستوقفني صور وكلمات تغمرني بابتسامة وتستدعي ذكريات جميلة. أكتب إلى أصدقاء وزملاء.
أعود إلى مفكرة الملاحظات في جوالي. وتحديدا إلى مستند أسميته "رسائل مؤجلة".
في هذا المستند رسائل عديدة بدأتها ولم أنهها. في كل وقت صعب أسافر إلى تلك الرسائل. أكتب بنهم وتدفق. أكمل ما بدأته.
تسعد الرسائل الطرف الآخر وتسعدني أكثر. تخرجني من دوامة المزاج السيئ، وتقذف بي إلى سماء السعادة.
تفتح شهيتي للقيام بمزيد من الأشياء، ومزيد من كل شيء.
الخير يجلب الخير. استمطر الفرح. اصنعه وافعله ولا تنتظره. أقبل إليه. فالفرح أعمى وأنت المبصر.
كلما دهمني شعور سيئ أقوم بالمشي. هذا السير القصير يحقق لي نصرا وفيرا.
هذا اللهاث إلى الأمام يجدد الطاقة، ويبعثر الملل ويجهز على الضجر.
المشي على الحروف هو الآخر رياضة تبعث الأوكسجين في رئتيك. تضخ كمية هواء هائلة داخلك، تمدك بأحاسيس ومشاعر أنت أحوج ما تكون إليها في لحظات الضيق. فلماذا تضيق؟
تلك الممارسات تنعش لحظاتك. الأوقات الجيدة لا تهطل بـ"باراشوت" من السماء.
بعضنا يرى أن خيار الاحتجاب والغياب هو الناجع لمواجهة لحظاتنا العصيبة، غير مدرك أننا بهذا السلوك نعاقب أنفسنا.
أكرر يا صديقي، لا تنتظر أن تفعل الأشياء حتى تكون في مزاج جيد. قم بالأشياء لتجعل مزاجك جيدا.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها