تقارير و تحليلات

"الاستثمارات العامة" يتقدم الى المركز الـ 8 بين أكبر الصناديق السيادية في العالم مع تبخر 400 مليار دولار من أصول المنافسين

في الوقت الذي تراجعت فيه أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم 5 في المائة (400 مليار دولار) بفعل انتشار فيروس كورونا واضطرابات الأسواق، تقدم صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي السعودي) إلى المركز الثامن لأول مرة بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم حسب آخر تحديث لمعهد صناديق الثروة السيادية والمتخصص في هذا الشأن، بعد أن كان التاسع في التحديث السابق.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، بلغت أصول صندوق الاستثمارات العامة 360 مليار دولار (1.35 تريليون ريال)، تشكل 4.6 في المائة من ثروات الصناديق السيادية حول العالم البالغة 7.83 تريليون دولار، بعد أن 4.4 في المائة من الإجمالي البالغ 8.23 تريليون دولار في التحديث السابق للبيانات.
وكان جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي لقطر) ضمن قائمة العشر الكبار لفترة طويلة سابقا، إلا انه أصبح خارجها لثاني تحديث على التوالي محتلا المرتبة الـ11، بعد أن قام بتسييل 24.8 مليار دولار من أصوله لتصل إلى 295.2 مليار دولار، فيما كانت 320 مليار دولار في السابق.
ومن بين أبرز التغيرات في قائمة الـ10 كبار، خروج شركة SAFE للاستثمار الصينية من القائمة بعد أن كانت تحتل المرتبة السابعة، أما التغير الأخر فهو ارتفاع أصول شركة حكومة سنغافورة للاستثمار (GIC) بنحو 13.2 مليار دولار إلا أن ترتيبها بقى كما هو سادسا، والتغير الثالث دخول مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية للقائمة بعد أن كانت الـ12 في السابق.
وفي الربع الرابع من 2015، كانت أصول صندوق الاستثمارات العامة 152 مليار دولار (570 مليار ريال)، محتلا بها المرتبة الـ31 عالميا، بما يعني أن أصول الصندوق قفزت 137 في المائة، وقيمة 208 مليارات دولار (780 مليار ريال) خلال نحو أربعة أعوام ونصف العام. ونتيجة لهذه القفزة في أصول الصندوق، تقدم 23 مركزا.
ويقترب بذلك صندوق الاستثمارات العامة من تحقيق المستهدف في برنامج التحول الوطني، وهو أن تبلغ أصوله 400 مليار دولار (1.5 تريليون ريال) في 2020.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعادة هيكلة الصندوق ورئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مجلس إدارته في 2016.
ويعد معهد صناديق الثروة السيادية منظمة عالمية تهدف إلى دراسة صناديق الثروة السيادية والمعاشات وصناديق التقاعد، والبنوك المركزية والأوقاف وغيرها من أجهزة الاستثمار العام على المدى الطويل.
ويرصد المعهد الثروات السيادية لـ88 صندوقا، بإجمالي 7.83 تريليون دولار، ويتصدر صندوق التقاعد النرويجي الترتيب بقيمة أصول 1186.7 مليار دولار، تشكل 15.1 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم، تليه مؤسسة الاستثمار الصينية بقيمة أصول 940.6 مليار دولار، تشكل 12 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.
ثالثا جهاز أبوظبي للاستثمار بقيمة أصول 579.6 مليار دولار، تشكل 7.4 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.
وفي الترتيب الرابع، صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بقيمة أصول 533.7 مليار دولار، تشكل 6.8 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.
خامسا، صندوق مؤسسة النقد لهونج كونج بقيمة أصول 528.1 مليار دولار، تشكل 6.7 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.
سادسا، شركة حكومة سنغافورة للاستثمار (GIC) بقيمة أصول 453.2 مليار دولار، تشكل 5.8 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم، سابعا جاء صندوق تماسيك القابضة "سنغافورة" بقيمة 375.4 مليار دولار، 4.8 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية العالمية، وفي المركز الثامن جاء صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وتاسعا حل صندوق الضمان الاجتماعي الصيني بقيمة 325 مليار دولار، 4.1 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية العالمية، وفي المركز العاشر صندوق مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بأصول قيمتها 305.2 مليار دولار، تمثل 3.9 في المائة من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم.
يشار إلى قد تم تحويل 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) من الاحتياطيات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" إلى صندوق الاستثمارات العامة بشكل استثنائي خلال آذار (مارس) ونيسان (أبريل) من هذا العام.
ونجح صندوق الاستثمارات العامة في اقتناص الفرص الاستثمارية بالتزامن مع هبوط أسعار الشركات العملاقة عالميا بسبب كورونا ليرفع استثماراته في الأسواق الأمريكية 350 في المائة إلى 9.8 مليار دولار، مقابل 2.2 مليار دولار نهاية 2019.
ومن المتوقع أن يحقق الصندوق عوائد جيدة مع عودة تلك الشركات العملاقة إلى طبيعتها، ما يحقق تنويع مصادر الدخل وهو الهدف الاستراتيجي لرؤية السعودية 2030.
وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات