أخبار اقتصادية- عالمية

بعد تراجع أرباحها إلى النصف .. «ريجمونت» أكبر شركة للسلع الفاخرة تقسم أرباح مساهميها على 2 وتكافئ المخلصين

وفى يوهان روبرت، مؤسس ومالك مجموعة "ريجمونت" للسلع الفاخرة، بوعد قطعه في أيار (مايو) الماضي، بقسمة أرباح المساهمين على 2، وهو رقم يتناسب مع انخفاض أرباح أكبر شركة للسلع الفاخرة إلى النصف بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن فيروس كورونا كوفيد - 19.
لكن روبرت، الذي يملك أكبر حصة في أسهم هذه الشركة العالمية، قال إن القسمة ستكون على 2 "بنحو أو بآخر"، والقسمة على 2، لن تكون بالضرورة لجميع المساهمين، وهي تعطي ربحا في المستقبل. وأشار إلى أنه سيتم تحديد الآلية الدقيقة للقسمة قبل الاجتماع المقبل للجمعية العمومية للشركة في 9 أيلول (سبتمبر).
مع استعراض مالك العلامات التجارية "كارتييه"، و"ياكر لوكولتر"، و"بانيراي" و"بياجه" و"دنهل"، الخطوط العريضة لـ"مخطط المساهمين المخلصين"، الذي يقدم تعويضا للمساهمين المستثمرين في شركته على الرغم من الوضع الصعب، الذي تواجهه الشركة، وصفت اقتصادية سويسرية البرنامج بالفريد من نوعه ويمكن تقليده من قبل شركات أخرى واجهت خسائر كبيرة جراء كوفيد - 19.
خلال الفترة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) 2020 تراجعت مبيعات "ريجمونت"، التي تتخذ من جنيف مقرا لها 47 في المائة إلى 1.99 مليار يورو نتيجة إغلاق كل محالتها التجارية ومراكز التوزيع في العالم. وفي آخر جلسة لسوق الأوراق المالية السويسرية يوم الجمعة الماضي، وقف سهم الشركة عند 57 فرنكا (63.5 دولار)، لتعود بذلك قيمة السهم إلى مستويات 2012. وقال روبرت في بيان "إنه ما زال من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، التنبؤ بحجم الانتعاش وتوقيته المحتمل".

قسائم اكتتاب

نتيجة لذلك، قرر مجلس الإدارة "الحفاظ على وسادة إضافية للسيولة من خلال خفض مستوى الأرباح مع إتاحة الفرصة للمساهمين إمكانية الاستفادة من مكاسب تأتي نتيجة تحسن الوضع العام"، طبقا للبيان. وقدرت "ريجمونت" بأنه في غضون ثلاثة أعوام "ينبغي أن يعود الوضع إلى طبيعته"، وبالتالي "وضع آلية تسمح للمساهمين الأكثر إخلاصا للاستفادة من الانتعاش في سعر السهم".
في الواقع، وبحسب ما علمته "الاقتصادية" من "ريجمونت"، الأمر بسيط جدا، فإنه في أيلول (سبتمبر) المقبل، سيحصل المساهمون في المجموعة مجانا على عدد معين من قسائم الاكتتاب warrants، اعتمادا على عدد الأسهم التي يحملونها. في 2023، ستسمح قسائم الاكتتاب هذه لحاملها شراء أسهم جديدة في "ريجمونت" بسعر محسوب على متوسط سعر السهم في 2020. ينطلق هذا المنطق مِن أن قيمة سهم الشركة 57 فرنكا يوم الجمعة الماضي، هو الآن في أدنى مستوياته وأن قيمته لا يمكن إلا أن تنمو في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة.

زيادة رأس المال

في وثيقة من 40 صفحة، حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها من "ريجمونت"، تظهر "ريجمونت"، وقد أجرت حسابات رياضية دقيقة بكل عملياتها، العمليات الرياضية معقدة، لكن نتائجها بسيطة:
سيستلم المساهم، الذي يملك 1000 سهم اليوم 2000 قسيمة اكتتاب في 17 أيلول (سبتمبر) عام 2023. ستمثل كل واحدة من هذه "القسائم" مبلغا معينا- محسوبا على متوسط سعر السهم على مدى الـ30 يوما، التي تعقب 17 أيلول (سبتمبر)، ما سيسمح لحامل السهم شراء 33 سهما على سبيل المثال في 2023 بالسعر المحدد اليوم. وإذا كان السهم يساوي 90 فرنكا في ذلك الوقت، فإنه سيدفع 1980 فرنكا لقيمة الـ2000 سهم، في حين أن قيمتها في السوق ستكون 2980 فرنكا. في نهاية الحساب: حامل الـ1000 سهم اليوم سيكسب 1000 فرنك في ثلاثة أعوام، دون أن تكون "ريجمونت" قد دفعت سنتا واحدا.
مثلما تظهر هذه الحسابات، المستثمر هو الفائز على جميع الصعد، إذا احتاج إلى النقد على الفور، يمكنه إعادة بيع القسائم في الأسواق في وقت مبكر من أيلول (سبتمبر)- سيتم إدراج القسائم المبيعة في سوق الأموال السويسرية، لتكون بذلك مضمونة تماما. إذا لم يرد حامل القسائم بيعها، فبإمكانه الاحتفاظ بها طوال فترة صلاحيتها واستخدامها في 2023.
مع ذلك، هناك نكسة واحدة: لإتمام الصفقة، تقدر "ريجمونت" أنه سيتعين عليها إصدار 22 مليون سهم جديد في غضون ثلاثة أعوام. لذلك سيتعين على المجموعة زيادة رأس المال بمقدار 1.25 مليار فرنك بسعر سهم يوم الجمعة الماضي، ما سيضعف منطقيا قيمة أسهم المجموعة، هذه الحقيقة تفسر لماذا لم تتلق الأسواق خطة "ريجمونت" بشكل جيد يوم الجمعة، حيث خسر سهم الشركة 0.7 في المائة من قيمته في سوق الأوراق المالية السويسرية.

فكرة ذكية

وتؤكد، أرتورو بريس، من مؤسسة "آي أم دي" والخبيرة في القضايا المالية، أن خطة "ريجمونت" ليست جديدة. فشركتا ميشلان ولوريال، على سبيل المثال، قد حاولتا تطبيق مثل هذه الخطة في الماضي- على سبيل المثال عن طريق تغيير الأرباح، وفقا لمدة حيازة الأسهم. لكن "ريجمونت" قدمت خطة أصلية ومأمونة بإدراج قسائم الاكتتاب في سوق الأوراق المالية السويسرية، علاوة إلى أن هذه القسائم تكتسب قيمة مباشرة مِن قدرتها على التحول إلى نقد للمساهم متى أراد.
وتضيف "إنها فكرة ذكية تعطي الجميع ربحا". وبفضلها، تدفع "ريجمونت" أرباحا دون دفع أي شيء، لأنها تستند إلى شبه يقين من أن السهم سيرتفع في الأعوام الثلاثة المقبلة". من ناحية أخرى، إذا ركدت أو انخفضت أسهم "ريجمونت" مِن الآن إلى عام 2023، فلن يخسر المساهم شيئا لأن "قسائم الاكتتاب"، التي استلمها هي في الأصل منحة من الشركة، وقالت، بريس، إنها خطة ممتازة، ولن أتفاجأ إذا اتبعت شركات أخرى هذا الاتجاه وقدمت برامج مماثلة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية