أخبار اقتصادية- عالمية

إيطاليا تتجنب سيناريو كارثيا بحزمة إجراءات لدعم الشركات وحماية الوظائف

أقرت الحكومة الإيطالية أحدث حزمة من الإجراءات الرامية إلى دعم الشركات والعاملين خلال أزمة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، لمساعدتها على الحفاظ على الوظائف وعدم تسريح العاملين وفقا لـ"الألمانية".
ويشمل ما يطلق عليه مرسوم آب (أغسطس) إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وللشركات التي توظف عاملين في جنوب إيطاليا وتمديد مدفوعات لمرة واحدة لقطاع السياحة والعاملين في قطاع الترفيه.
كما تشمل المساعدات تخصيص أموال قطاع الرعاية الصحية وتمديد تمويل الإجازات وحظرا على التسريح الجماعي للعاملين العام الجاري، حسبما قال جوزيبي كونتي رئيس الوزراء في روما البارحة الأولى.
وقال كونتي في مؤتمر صحافي: "لا نريد تقسيم إيطاليا إلى نصفين، ولكن نريد مساعدة المناطق الأكثر حرمانا على التعافي"، بحسب ما أوردته وكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وترمي الإجراءات إلى تجنب سيناريو كارثي يتوقف فيه الدعم الحكومي للشركات والعاملين فيما لا يزال الاقتصاد هشا بعد أشهر من الإغلاقات، التي جاءت لمكافحة تفشي فيروس كورونا.
ووصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في إيطاليا إلى 249 ألفا و756 حالة حتى الساعة السابعة والنصف صباح أمس، بتوقيت ميلانو، بحسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وأشارت البيانات إلى أن عدد الوفيات في إيطاليا جراء الفيروس بلغ 35 ألفا و190 حالة وتعافى 201 ألف و642 من المصابين حتى أمس. ومر نحو 27 أسبوعا منذ الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في إيطاليا.
ومددت الحكومة الإيطالية الإجراءات الرامية إلى وقف انتشار الفيروس المستجد حتى 7 أيلول (سبتمبر)، وفقا لمرسوم صادر عن مجلس الوزراء برئاسة جوزيبي كونتي.
وتنص الإجراءات على الاستمرار في وجوب ارتداء الكمامات في الأماكن العامة المغلقة، والتزام المواطنين بالتباعد الاجتماعي مع استمرار حظر التجمعات الكبيرة.
وتحدث كونتي عن "إجراءات متوازنة تناسب الوضع الحالي"، وقال إنه يجب على المرء أن يظل يقظا في التعامل مع الفيروس. كانت إيطاليا واحدة من أكثر دول العالم تضررا من وباء فيروس كورونا في الربيع.
ويسمح المرسوم لسفن الرحلات السياحية بالإبحار مجددا ابتداء من 15 أيلول (سبتمبر)، مع ضرورة مراعاة قواعد النظافة الصارمة على متنها.
وابتداء من أول أيلول (سبتمبر)، سيتم السماح للمعارض التجارية بفتح أبوابها مجددا، وإمكانية البدء في إنشاء المعارض وتنظيمها على الفور.
وخصصت ثلاثة مليارات يورو أخرى (3.5 مليار دولار) للسياحة والثقافة، كما مهدت الحكومة الطريق لمزيد من المساعدات المالية للاقتصاد والعائلات ما يرفع حزمة المساعدات التي قدمتها الحكومة منذ بداية الأزمة في آذار (مارس) إلى 100 مليار يورو.
وناشد رئيس الوزراء المواطنين الإيطاليين المشاركة في إجراءات احتواء فيروس كورونا، وعدم التراجع وإفساد الجهود التي بذلت خلال الفترات الماضية، مضيفا: "أنا أفهم الشباب الذين يرغبون في العودة إلى الحياة الليلية، ولكن يجب على المرء أن يتصرف بمسؤولية، صحة أحبائك على المحك".
من جهتها، ذكرت وزارة المالية أن الحكومة الإيطالية طلبت أكثر من 28 مليار يورو (33 مليار دولار) نقدا في ظل برنامج المفوضية الأوروبية للتخفيف من مخاطر البطالة.
وذكرت الوزارة في بيان أن روبرتو جالتييري وزير المالية ونونزيا كاتالفو وزيرة العمل، أرسلا طلبا إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي يضع الخطوط العريضة لكيفية الحصول على هذا المبلغ، حسب وكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وأوضحت الوزارة أن هذا المبلغ سيساعد في إطالة أمد تدابير دعم العاملين، مشيرة إلى أن "الطاقة الإنتاجية لإيطاليا ستظل أقل من الطبيعي لبعض الوقت، مع ارتفاع خطر البطالة".
يشار إلى أن برنامج الدعم للتخفيف من مخاطر البطالة هو مبادرة طارئة بقيمة 100 مليار يورو تهدف إلى تسهيل دعم الأجور بشكل أكثر سخاء، للعمال الخاضعين للتسريح المؤقت وللعاملين لحسابهم الخاص، وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية