الطاقة- النفط

برنت يرتفع 2.5 % خلال أسبوع وسط ترقب في الأسواق لتحفيز اقتصادي أمريكي جديد

ارتفاع مخزونات المنتجات المكررة في الولايات المتحدة ما زال يثير القلق لدى المستثمرين.

رغم تراجع أسعار النفط أمس لأقل من 45 دولارا للبرميل، إلا أن برنت صعد على أساس أسبوعي 2.5 في المائة، في حين ربح غرب تكساس الوسيط 2.4 في المائة. ويعود تراجع أمس إلى المخاوف من تباطؤ تعافي الطلب على الوقود وسط عودة إصابات فيروس كورونا للارتفاع وتعثر المحادثات على اتفاق تحفيز اقتصادي جديد في الولايات المتحدة، التي تعرقل انتعاش الأسواق، غير أن تعهدا من العراق عضو "أوبك" بزيادة خفض الإنتاج في آب (أغسطس) أعطى بعض الدعم.
ولا تزال عودة تنامي وتيرة الإصابات مشكلة رئيسة للأسواق وتوقعات الطلب، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حالات الإصابة في الولايات المتحدة تتزايد في عدد من الولايات، وفي الوقت نفسه، سجلت الهند قفزة يومية غير مسبوقة في الإصابات.
وجرت تسوية خام برنت أمس على هبوط 69 سنتا، بما يعادل 1.5 في المائة، إلى 44.40 دولار للبرميل. وهبط الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 73 سنتا، أو 1.7 في المائة، إلى 41.22 دولار. ويقول المحللون إن عودة إصابات فيروس كورونا للارتفاع يظل القضية المحورية لأسواق النفط، إذ سيحدد ذلك مدى سرعة انتعاش الطلب على الوقود، وتظهر الإحصاءات ارتفاع الإصابات في عدد من الولايات الأمريكية، مثل كولورادو وأوهايو وفرجينيا.
وتعاني الأسعار أيضا تحت وطأة ضعف السوق الحاضرة للخام وهوامش التكرير في معظم المناطق، إذ يقول ستيفن إينس استراتيجي السوق في أكسي كورب، "يرجع الأمر في الحقيقة إلى وضع الطلب".
وتابع، "نحاول جمع شتات أفكارنا حيال شكل منحنى فيروس كورونا، هل استقرار منحنى الإصابات في الولايات المتحدة سيطغى على الطفرات في أنحاء العالم؟".
ويراقب المحللون أيضا المحادثات المتعثرة بين البيت الأبيض والديمقراطيين بشأن حزمة تحفيز جديدة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، إذ يقول الديمقراطيون إنه قد يتعين على الرئيس دونالد ترمب إصدار أوامر تنفيذية إذا لم يكن راغبا في مواصلة التفاوض.
وقالت "أيه. إن. زد" لبحوث السوق في مذكرة "حزمة تخفيف تداعيات الفيروس تظل الأمل الأخير لتعزيز الطلب (على الوقود)، في ظل اقتراب موسم الرحلات الأمريكي من نهايته".
إلى ذلك، أفادت بيانات من "رفينيتيف أيكون" وحسابات لـ"رويترز" أمس، بأنه من المتوقع زيادة طاقة تكرير النفط الأساسية المتوقفة في روسيا 29 في المائة، في أيلول (سبتمبر) إلى 3.071 مليون طن مقارنة بآب (أغسطس)، وذلك في ظل تزايد أعمال الصيانة الدورية.
وجرى تعديل بيانات الشهر الجاري، بزيادة 4.4 في المائة، من خطة سابقة إلى 2.382 مليون طن، إذ أظهرت البيانات أن الطاقة المتوقفة في تموز (يوليو) نزلت 4.8 في المائة، عن خطة سابقة إلى 2.379 مليون طن. ويتوقع محللون في استطلاع أجرته "رويترز"، أن تتواصل الضغوط على أسعار النفط في العام المقبل، في ظل استمرار القلق الذي ما زال ينتاب المستثمرين إزاء ارتفاع مخزونات المنتجات المكررة في الولايات المتحدة في وقت يقول فيه مسؤولون في المركزي الأمريكي، إن ارتفاع حالات الإصابة بكورونا من جديد يبطئ الانتعاش الاقتصادي في أكبر مستهلك في العالم للخام.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ارتفعت لأعلى مستوى في 38 عاما، وأن مخزونات البنزين ارتفعت بشكل غير متوقع للأسبوع الثاني على التوالي.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط