أخبار اقتصادية- عالمية

انتعاش غير متوقع للقطاع الصناعي في ألمانيا .. حجم الطلبيات ارتفع 10.4 %

سجل شهر يونيو الماضي زيادة في حجم الطلبيات بنسبة 27.9 في المائة.

سجل قطاع الصناعة الألمانية انتعاشة قوية غير متوقعة خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي، بعد التراجع الذي شهده في ظل أزمة كورونا، بحسب ما أعلنه المكتب الاتحادي للإحصاء.
ووفقا لـ"الألمانية"، قال المكتب الاتحادي للإحصاء أمس، من مدينة فيسبادن غربي ألمانيا "إنه بعد ارتفاع حجم الطلبيات في أيار (مايو) الماضي بنسبة 10.4 في المائة، مقارنة بالشهر الذي يسبقه، شهد شهر حزيران (يونيو) الماضي زيادة في حجم الطلبيات بنسبة 27.9 في المائة".
وتراجعت الطلبيات خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين، عندما تعطل الاقتصاد بشكل كبير في كثير من الدول الصناعية خلال مكافحة وباء كورونا.
وكان محللون توقعوا زيادة قوية خلال شهر حزيران (يونيو) مقارنة بالشهر الذي يسبقه، لكنهم افترضوا زيادة بنسبة 10.1 في المائة، فقط، لكن مقارنة بالعام الماضي لا يزال يظهر مدى قوة تأثيرات أزمة كورونا في حجم الطلبيات الوارادة في قطاع الصناعة الألمانية.
وقل حجم الطلبيات في المصانع الألمانية خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي عن المستوى الذي كان عليه في الشهر ذاته من عام 2019 بنسبة 11.3 في المائة.
وفي سياق متصل انتهت نتائج دراسة، نشرت أمس، إلى حدوث تراجع في أعداد الشركات التي أشهرت إفلاسها في ألمانيا في تموز (يوليو) الماضي.
وأوضحت نتائج الدراسة التي أجراها معهد أبحاث الاقتصاد "آي بليو إتش" في مدينة هاله أن عدد هذه الشركات تراجع في الشهر الماضي بنسبة 3 في المائة، مقارنة بحزيران (يونيو) الماضي وبنسبة 11 في المائة، مقارنة بتموز (يوليو) 2019.
ونوه المعهد بأن هذه التطورات ليست ذات مدلول، لأن الحكومة الألمانية أجرت تخفيفا ملحوظا على القواعد الصارمة الخاصة بالإبلاغ عن الإفلاس، ويسري هذا التخفيف حتى نهاية أيلول (سبتمبر)، وقد اتخذت الحكومة هذه الخطوة من أجل تفادي حدوث موجة من حالات الإفلاس بسبب التداعيات السلبية الناجمة عن جائحة كورونا.
وأوضحت الدراسة حدوث زيادة في أعداد الموظفين الذين تأثروا بسبب إفلاس شركاتهم في تموز (يوليو) الماضي على الرغم من تراجع أعداد حالات الإفلاس، مشيرة إلى أن عددهم في الشهر الماضي "23 ألفا و600 شخص" بلغ
ثلاثة أمثال متوسط عددهم في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري "نحو 6700 شخص".
وعزت الشركة هذا الارتفاع إلى تزايد عدد حالات الإفلاس بين الشركات الكبيرة، فيما يتوقع شتيفن مولر، الخبير في المعهد عودة الزيادة إلى حالات الإفلاس بعد العودة إلى القواعد القديمة، وطالب بمتابعة عدد الوظائف المتأثرة بحالات الإفلاس في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل كشفت نتائج دراسة أن عديدا من الشركات في ألمانيا، بما فيها شركات في قطاع الصناعة، تعتزم التمسك بنظام العمل من المنزل بعد أزمة كورونا.
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجراها مركز أبحاث الاقتصاد الأوروبي "زد إي دبليو" أن نسبة الشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية، ومنها شركات لصناعة الآلات وشركات سيارات ودوائيات، التي كانت تسمح لعاملين لديها بالعمل من المنزل بانتظام، كانت تبلغ 25 في المائة، قبل الأزمة.
وأوضحت الدراسة أن هذه النسبة ارتفعت في الوقت الراهن لتصل إلى قرابة 50 في المائة، وذكر المركز أن نحو 37 في المائة من هذه الشركات تخطط لاستمرار نظام العمل من المنزل بعد الأزمة.
وشملت الدراسة 1765 شركة منها 775 شركة في مجال الصناعات التحويلية و990 شركة في مجال المعلومات.
وقال دانيل إردزيك، الخبير في المركز "إن عديدا من الشركات يخطط للاستفادة بصورة أكبر من نظام العمل من المنزل بعد الأزمة، بناء على الخبرات والشواهد الجديدة التي تم جمعها".
وأوضحت الدراسة أن نسبة الشركات الراغبة في الإبقاء على نظام العمل من المنزل بعد الأزمة أقوى بين الشركات العاملة في مجال المعلومات، التي تشمل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومقدمي الخدمات الإعلامية ومقدمي الخدمات المعرفية.
وتابع إردزيك "قبل الأزمة، كان نصف شركات المعلومات تقريبا يستعين بنظام العمل من المنزل نظرا لأن مزيدا من أنشطة هذه الشركات يتسم بالمرونة مع مكان العمل"، مشيرا إلى أن نحو ثلثي هذه الشركات يخطط حاليا للاستعانة بالعمل من المنزل حتى بعد الأزمة.
ولفتت النتائج إلى أن ما يراوح بين 56 إلى 57 في المائة، من الشركات الأكبر حجما سواء في مجال الصناعات التحويلية أو في مجال المعلومات "التي يعمل لديها مائة عامل فأكثر" تخطط لتوسيع نطاق العمل من المنزل بشكل دائم.
وبوجه عام، ذكرت واحدة من كل ثلاث شركات أنها ضخت في غضون مدة قصيرة استثمارات لتطوير تقنية جديدة من أجل الاستفادة من العمل من المنزل خلال الأزمة.
إلى ذلك دعا ينس شبان وزير الصحة الألماني المواطنين في بلاده إلى الالتزام بقواعد النظافة الصحية، في ظل عودة أعداد الإصابات بكورونا إلى الزيادة.
وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي "لنبقَ يقظين، ولنلتزم بالقواعد"، محذرا من أن الفيروس ينتشر عندما تسنح له الفرصة غير مبال بفترة العطلة.
وأعرب شبان عن اعتقاده بأن الحفاظ على مسافة التباعد وارتداء الكمامة وغسل اليدين ثمن ضئيل، إذا كان لدى أحد تشكك في مدى السرعة التي يمكن أن تنتشر بها الجائحة.
وأضاف شبان أن "ما تمت معايشته في الوقت الراهن هو حالات تفش صغيرة في احتفالات عائلية أو في أماكن عمل، والجائحة لم تنته بعد".
ويتوقع أغلب المواطنين في ألمانيا خلال هذا العام تشديدا جديدا للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، حيث كشف استطلاع حديث أجراه معهد "سيفاي" لأبحاث الرأي أن نصف من شملهم الاستطلاع يتوقعون إلى حد ما تشديد القواعد، ويتوقع 32 في المائة، منهم حدوث ذلك "قطعا".
وذكر 31 في المائة، من الأشخاص الذين يعتقدون حدوث تشديد للإجراءات، أنهم يتوقعون إجراءات أخف مما تم اتخاذه في الربيع الماضي، وفي المقابل ذكر 42 في المائة، أنه من المحتمل أن تكون هناك قواعد أكثر صرامة مما كانت عليه في بداية أزمة كورونا.
وأكد 88 في المائة، ممن شملهم الاستطلاع أن مثل هذا التشديد قد يتسبب في تردي الوضع الاقتصادي العام لألمانيا. تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء هذا الاستطلاع في الفترة بين 3 و5 آب (أغسطس) الجاري، وشمل خمسة آلاف شخص تقريبا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية