أخبار

مرفأ رزق اللبنانيين وكر للإرهابيين

بيروت التي سئمت عبث "اللا مسؤولين" تنفجر غضبا مدويا في وجه الفساد السياسي والاقتصادي والأمني. لتمتد عاجلا يد العون السعودية كما هو عهدها ووعدها من قبل ومن بعد؛ ممثلة في مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية، لتمسح عن وجه لبنان ما طاله من غدر الأقربين وما زرعته في مرفأ رزقه أيد الخائنين الموالين لطهران.
أطنان مهولة من مواد قابلة للانفجار والتدمير تركت لأعوام بين جنبات الآمنين المدنيين دون أدنى احتراز أو حيطة. والمستفيد إلى الآن وإن كان مجهول الهوية بحسب الادعاءات المتتالية إلا أنه معلوم النية من واقع تجارب لبنان الأليمة منذ أن تمكنت من شواطئه ومراكز قراره ميليشيات الخراب والدمار. التي لا يعنيها رزق المواطن وأمنه بقدر ما يلزمها إرضاء الولي الحاكم بتمويله وقمعه.
بيروت التي شرفت جنباتها التواقة للتنمية في التسعينيات الميلادية بجولات الملك سلمان بن عبدالعزيز التفقدية حين كان أميرا للرياض يرافقه الشهيد رفيق الحريري للوقوف على ما أنجزته وتنجزه الفرق الميدانية من مشاريع نوعية. تطمئن اليوم لمبادرات مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز الحانية الذي سارع وشركاؤه لتطبيب الجراح والأخذ بيدها رغم كل ما يحول بين الرياض وبيروت من أشقياء لا يريدون لست الدنيا أن يلتئم شملها بأشقائها العرب إرضاء لهوى الصفوي الطامع في خيرات شعبها.
بيروت وإن طال الزمان أو قصر إلا أنها تعرف من يكن لها الخير والسلام ومن يريد بها الشر والاستغلال. فالأرقام لا تكذب ولا تتجمل إنما تميز فقط بين حسن النيات الصادقة وشرور الميليشيات الكاذبة.
فقد وثق تقرير دولي حجم المساعدات التي قدمتها المملكة للبنان خلال الفترة الواقعة بين عامي 1990 و2015، مقارنة بالتقديمات الإيرانية للبلاد، كاشفا أن الهبات والمنح التي قدمتها المملكة للبنان، تناهز الـ70 مليار دولار، فيما لا تتعدى التقديمات الإيرانية للحكومة مبلغ الـ100 مليون دولار، بموازاة تقديم 200 مليون دولار سنويا لحزب الله.
وضخت السعودية في الدورة الاقتصادية اللبنانية بين 1990 و2015، أكثر من 70 مليار دولار، بشكل مباشر وغير مباشر، بين استثمارات ومساعدات ومنح وهبات، وقروض ميسرة وودائع في البنوك والمصارف. وبحسب التقرير الذي يستند إلى مراجع علمية موثقة، حولت المملكة، إضافة إلى التقديمات السابقة، وديعة مالية بقيمة مليار دولار خلال حرب 2006، مشيرا إلى أنه "ما بين ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار، أي 10 في المائة من الودائع غير المقيمة في لبنان، هي مملوكة لمستثمرين سعوديين".
كما يشير إلى أن الاستثمارات السعودية في لبنان بين عامي 2004 و2015 تبلغ نحو ستة مليارات دولار، فضلا عن أن الصادرات السعودية إلى لبنان عام 2014 بلغت 415.4 مليون دولار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار