أخبار اقتصادية- عالمية

أمريكا .. التعافي الاقتصادي الوليد مهدد بارتفاع إصابات كورونا وعودة إغلاق الشركات

تُلحق الأزمة الضرر بالطلب على السلع والخدمات، مما أدى لاتساع نطاق تسريح العمالة.

تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، لكنه ما زال مرتفعا بشكل كبير، ما يشير إلى تباطؤ سوق العمل بينما تواجه البلاد زيادة في حالات الإصابة الجديدة بكوفيد - 19 تهدد تعافيا اقتصاديا وليدا.
ووفقا لـ"رويترز"، قالت وزارة العمل الأمريكية أمس، "إن إجمالي الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية المعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ مليونا و186 ألفا في الأسبوع المنتهي في أول آب (أغسطس). وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات مليونا و415 ألفا في أحدث أسبوع.
وارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء البلاد الشهر الماضي، ما أجبر السلطات في بعض من أكثر المناطق تضررا في الغرب والجنوب على إغلاق الشركات مجددا أو عدم السماح بإعادة فتحها، ليعود العاملون من جديد إلى منازلهم. ومع أن حالات العدوى تراجعت نحو 5 في المائة، على مستوى البلاد، فقد ارتفعت الأسبوع الماضي في أوكلاهوما ومونتانا وميزوري و17 ولاية أخرى.
وتلحق الأزمة الصحية الضرر بالطلب على السلع والخدمات، ما أدى إلى اتساع نطاق تسريح العمالة في قطاعات من الاقتصاد لم تتأثر في البداية عند إغلاق الأنشطة غير الضرورية مثل المطاعم والحانات في منتصف آذار (مارس) لإبطاء انتشار الفيروس. وتتوخى الشركات الحذر إزاء تعيين عاملين جدد.
وأظهرت التقارير هذا الأسبوع تقلصا حادا في أعداد العاملين في القطاع الخاص في تموز (يوليو)، وتراجع التوظيف في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات بشكل أكبر الشهر الماضي. وبلغت طلبات إعانة البطالة الذروة في أواخر آذار (مارس) عندما سجلت ستة ملايين و867 ألفا.
وكان قد أظهر التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة "أيه.دي.بي" لمعالجة قوائم الأجور في الولايات المتحدة تباطؤا حادا في نمو الوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة خلال تموز (يوليو) الماضي.
وذكر التقرير أمس الأول، أن القطاع الخاص وفر خلال الشهر الماضي 167 ألف وظيفة فقط، في حين تقديرات عديدة للمحللين قد توقعت توفير نحو مليون وظيفة جديدة خلال الشهر.
يذكر أن الأسواق تراقب تقرير وظائف "أيه.دي.بي" الذي يصدر قبل صدور التقرير الشهري لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن معدل البطالة.
وكان معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال حزيران (يونيو) الماضي 11.1 في المائة في ظل مؤشرات على بعض التعافي لسوق العمل، رغم استمرار تزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة منذ منتصف الشهر الماضي إلى الإضرار بالاقتصاد وتعليق تخفيف إجراءات الإغلاق وربما إعادة إغلاق بعض الولايات.
وتشهد كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا، وهي ثلاث من أهم الولايات الأمريكية اقتصاديا، زيادة حادة في حالات الإصابة والوفاة بالفيروس. من ناحيته قال أهو يلديرماز نائب رئيس معهد أبحاث أيه.دي.بي "إن تعافي سوق العمل تباطأ خلال شهر يوليو"، مضيفا أن "هناك شعورا واسع النطاق بالألم جراء هذا الوضع".
كان أندرو هانتر المحلل الاقتصادي في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" حذرا في التعامل أرقام "أيه.دي.بي"، حيث أشار إلى أن هذه الأرقام تشير إلى أن قطاع الترفيه والفندقة كان الأشد تضررا على سبيل المثال، وأن هذا منطقي في ضوء وتيرة تفشي الفيروس.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية