أخبار اقتصادية- عالمية

تراجع الاقتصاد البريطاني 9.5 % .. الأسوأ منذ 99 عام

قال بنك إنجلترا المركزي إن اقتصاد البلاد ربما يستغرق وقتا أطول عن المتوقع من قبل للعودة إلى حجمه قبل جائحة كورونا، لكنه أشار إلى استمرار تقييمه لمخاطر خفض سعر الفائدة إلى أقل من الصفر لإعطاء دفعة انطلاق للنمو، وفقا لـ"رويترز".
ومع إعلان البنك عن إبقاء سعر الفائدة الأساسي عند 0.1 في المائة، فقط وعدم إجراء أي تغيير على برنامجه الضخم لشراء السندات، بإجماع أعضاء لجنة السياسات النقدية، أكد أن الاقتصاد لن يتعافى ويعود إلى حجمه قبل الجائحة قبيل نهاية 2021.
وكان قد أعلن في أيار (مايو) أنه يرى أن الاقتصاد قد يعود إلى حجمه قبل الأزمة خلال النصف الثاني من 2021.
ويبدو الاقتصاد العام الآن بصدد التراجع 9.5 في المائة، هذا العام، وسيكون هذا أسوأ أداء في 99 عاما، لكنه أقل حدة عن تصور البنك المركزي في أيار (مايو) بتراجعه 14 في المائة، وهو ما كان سيشكل أسوأ أداء في أكثر من 300 عام.
وسجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوى مقابل الدولار في خمسة أشهر وزاد 0.4 في المائة، خلال تعاملات أمس، وزاد العائد على سندات الحكومة البريطانية بعدما أكد بنك إنجلترا زيادة تباطؤ وتيرة شراء السندات.
لكن التعافي سيكون أبطأ، ما يعكس الأثر الممتد للجائحة على ميل الناس للإنفاق على الأنشطة الاجتماعية وفرصة فرض مزيد من إجراءات العزل العام محليا وعوامل أخرى.
كما تظهر التوقعات أن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا ترى أن التضخم سينخفض على الأرجح لأدنى من الصفر هذا الشهر قبل عودته إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي حدده البنك في العامين المقبلين وارتفاعه إلى 2.2 في المائة، في 2023.
وقال البنك إن خسائر البنوك البريطانية يمكن أن تكون أقل بدرجة ما عن التوقعات، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من توقعه وصول خسائر هذه البنوك إلى 80 مليار جنيه استريليني (105 مليارات دولار) بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن البنك المركزي قوله في تقريره عن حالة النظام المالي في بريطانيا إنه ما زال يرى أن هذه البنوك لديها احتياطيات مالية أكثر مما يكفي لامتصاص الخسائر.
وتعطي هذه التوقعات الجديدة بعض الراحة للقطاع المصرفي، الذي يعد نفسه لمواجهة جبل من القروض المتعثرة والمشكوك في تحصيلها، حيث خصصت بالفعل أكبر ستة بنوك في بريطانيا وفي مقدمتها مجموعة إتش إس.بي.سي المصرفية العملاقة مليارات الجنيهات الاسترلينية لتغطية الخسائر المحتملة خلال العام الحالي.
ومن المقرر أن تنتهي بعض برامج الدعم الحكومي خلال الشهور المقبلة، كما أن البنوك تستعد لمواجهة تعثر المقترضين في سداد قروضهم وارتفاع عدد حالات التوقف عن السداد.
وتبقى بريطانيا مهددة بموجة ثانية من تفشي مرض كوفيد - 19 في الشتاء المقبل بحسب ما أوردته دراسة نشرت نتائجها أخيرا، وتؤكد أنها قد تكون أقوى من الأولى مرتين، وذلك إذا أعادت فتح المدارس دون أن تضع نظاما أكثر فعالية للفحص والتعقب.
وطبق باحثون من كلية لندن الجامعية وكلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة نموذجا لأثر إعادة فتح المدارس، سواء بالكامل أو جزئيا، وبالتالي السماح لأولياء الأمور بالعودة لأعمالهم، على الانتشار المحتمل للفيروس.
وخلص الباحثون إلى أن الموجة الثانية يمكن تجنبها، إذ جرى الوصول إلى 75 في المائة، ممن ظهرت عليهم أعراض المرض وفحصهم وتعقب 68 في المائة، من مخالطيهم، أو إذا جرى الوصول إلى 87 في المائة، من المصابين، الذين ظهرت عليهم الأعراض وفحص 40 في المائة، من مخالطيهم.
وقالت الدراسة، التي نشرت في دورية "لانسيت" لصحة الأطفال والمراهقين، "نتوقع بأنه في ظل غياب تغطية واسعة النطاق تستند إلى الفحص والتعقب والعزل، فإن إعادة فتح المدارس إلى جانب إعادة فتح المجتمع قد تسفر، في جميع السيناريوهات، عن موجة ثانية من كوفيد - 19".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية