الطاقة- النفط

رغم زيادة الإمدادات .. النفط يقفز 184 % في 3 أشهر و«الأمريكي» 319 %

ارتفعت أسعار خام برنت، أمس بنحو 2 في المائة ليتداول عند 45.3 دولار للبرميل لأول مرة منذ 5 مارس الماضي (أي منذ تفشي فيروس كورونا)، فيما ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI "الأمريكي"، بنحو 1.2 في المائة ليتداول عند  42.3 دولار للبرميل عند التسوية.
وبعد ارتفاع اليوم تكون أسعار النفط قد سجلت قفزة هائلة خلال ثلاثة أشهر، إذ ارتفع خام برنت 184 في المائة عن أدنى سعر والمسجل في 22 نيسان (أبريل) عند نحو 16 دولارا، بينما قفز الخام الأمريكي 319 في المائة عن أدنى سعر خلال الفترة ذاتها، المسجل قرب عشرة دولارات.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة «الاقتصادية»، يأتي ذلك على الرغم من زيادة إمدادات النفط مطلع آب (أغسطس) الجاري مع تقليص تخفيضات الإنتاج الفعلية لمجموعة "أوبك +"، إلى 7.7 مليون برميل يوميا وترتفع إلى 8.1 مليون برميل يوميا بعد إضافة تعويضات الدول، التي كانت أقل امتثالا في الشهور الماضية.
و6 حزيران (يونيو) الماضي، تم تمديد اتفاق "أوبك +" بخفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية تموز (يوليو) الماضي، يتم تقليصها تدريجيا حتى نيسان (أبريل) 2022.
وبحسب بيانات من معهد البترول الأمريكي، انخفضت مخزونات النفط الخام 8.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في أول آب (أغسطس) إلى 520 مليون برميل مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض ثلاثة ملايين برميل.
ويأتي ارتفاع النفط مدفوعا بتحسن الطلب مع بدء الفتح التدريجي للاقتصادات حول العالم وتخفيف قيود مواجهة كورونا، إضافة إلى تقلص المعروض مع تمديد تخفيضات تحالف "أوبك +"، بجانب التفاؤل بالتوصل للقاح يواجه تفشي فيروس كورونا.
ويتناقض أداء أمس تماما مع ما حدث قبل ثلاثة أشهر تقريبا قبل يوم من نهاية عقود أيار (مايو)، حيث شهدت أسعار الخام الأمريكي جلسة عاصفة في 20 نيسان (أبريل) الماضي، ليتدهور سعر البرميل إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI "الأمريكي" تسليم أيار (مايو)، حينها، بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية. ومطلع أيار (مايو) الماضي بدأ تطبيق الاتفاق التاريخي بين دول تحالف "أوبك +" على خفض الإنتاج بواقع 9.7 مليون برميل يوميا لشهرين، ثم تقليص خفض الإنتاج إلى ثمانية ملايين برميل يوميا بدءا من تموز (يوليو) حتى نهاية 2020.
ولاحقا يتم تقليص الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا إلى ستة ملايين برميل يوميا، بدءا من مطلع 2021 حتى نيسان (أبريل) 2022.
وتأتي ارتفاعات النفط الأخيرة بعد تراجعات حادة في الجلسات السابقة نتيجة تراكم المخزونات العالمية وانخفاض الطلب بشكل كبير بسبب تداعيات فيروس كورونا، الذي أدى إلى إغلاق دول العالم حدودها.
وشهد 20 نيسان (أبريل) تدهور سعر البرميل المدرج في سوق نيويورك إلى ما دون الصفر لأول مرة في التاريخ مع انتهاء التعاملات، ما يعني أن المستثمرين مستعدون للدفع للتخلص من الخام.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط WTI "الأمريكي" تسليم أيار (مايو)، حينها، بنحو 55.90 دولار أو 306 في المائة، إلى سالب 37.63 دولار للبرميل عند التسوية.
وجاء التراجع، حيث كان هذا اليوم قبل الأخير لعقود تسليم أيار (مايو) ولا يرغب المشترون في التسلم في هذا الشهر لعدم قدرة المخازن الأمريكية والآبار على استيعاب الإنتاج.
تزامن التراجع حينها مع توقع وكالة الطاقة الدولية، انكماش الطلب على النفط بواقع 23.1 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي على أساس سنوي، و9.3 مليون برميل يوميا خلال 2020.
كما توقعت انكماشا قياسيا للمعروض في أسواق النفط بنحو 12 مليون برميل يوميا في أيار (مايو) بعد اتفاق خفض الإنتاج.
وكان صندوق النقد الدولي، قد توقع انكماش الاقتصاد العالمي 3 في المائة العام الجاري.
وفقد النفط نحو ثلثي قيمته خلال الربع الأول 2020 في أسوأ أداء فصلي تاريخيا، ليتداول خلال الربع الأول عند أدنى مستوياته منذ 2002 و2003 بالتزامن مع تفشي وباء سارس.
وجاءت التراجعات في الربع الأول مع زيادة المخاوف من ركود عالمي بفعل فيروس كورونا، وبالتالي تضرر الطلب على النفط بشكل كبير.
وتأثرت الأسعار خلال الربع الأول بزيادة إمدادات النفط عالميا، بعد فشل اتفاق "أوبك +" على خفض إضافي للإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا بسبب الرفض الروسي، ما دفع السعودية إلى إعلان رفع إمداداتها إلى 12.3 مليون برميل يوميا وصادراتها إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا، كما رفعت الإمارات إنتاجها أيضا حينها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط