أخبار اقتصادية- عالمية

الجائحة تشتت برامج المساعدات الدولية وتفاقم الأزمات .. وخبراء: ما زلنا في المشهد الأول

أرغم الوباء على خفض قيمة مساعداتها إلى المناطق التي تشهد أزمات إنسانية. "الفرنسية"

حذر خبراء ودبلوماسيون من الأمم المتحدة من أن وباء كوفيد - 19 يفاقم الوضع الإنساني الناجم عن أكثر النزاعات دموية في العالم ويهدد بكارثة اقتصادية قد تؤدي إلى مزيد من العنف.
وقال ريتشارد جوان الخبير في الدبلوماسية لـ"الفرنسية"، "ما زلنا فقط في المشهد الأول من مسرحية طويلة الأمد".
بتشتيته الانتباه وموارد القوى الكبرى المنشغلة بشدة في مكافحة الفيروس على أراضيها، يهدد كوفيد - 19 مصير عديد من برامج المساعدات واقتصادات دول سبق أن دمرتها الحروب.
وحذر جوان من أن هناك عديدا من المخاوف من حقيقة أن التداعيات الاقتصادية لأزمة كوفيد - 19 قد تولد مزيدا من الفوضى ومزيدا من النزاعات.
ولهذا السبب أطلق أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في آذار (مارس) دعوة لوقف إطلاق نار عالمي.
وعرقلت تدابير العزل التي أبقت في وقت من الأوقات نصف البشرية داخل البيوت، جهود عمليات حفظ السلام وجهود المنظمات غير الحكومية في هذا الصدد، كما أعاقت توزيع مساعدات أساسية.
حذر المسؤول الأممي أيضا من وضع الاقتصاد السوري، المتضرر أصلا بفعل عشرة أعوام من الحرب.
وأشار إلى أن تدابير العزل الهادفة إلى ردع تفشي الوباء أدت إلى انكماش إجمالي الناتج الداخلي السوري بنسبة 7 في المائة هذا العام.
بحسب دبلوماسيين، أرغم الوباء أيضا القوى الكبرى على خفض قيمة مساعداتها إلى المناطق التي تشهد أزمات إنسانية.
في كانون الثاني (يناير) وخلال قمة استضافتها ألمانيا في برلين، أعرب القادة الدوليون عن التزامهم برفض أي تدخل في الحرب الأهلية في ليبيا، واحترام الحظر على إرسال الأسلحة لهذه الدولة بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة في عام 2011.
وأوضح ريتشارد جوان من مركز مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث "حاليا، انتباه ألمانيا يتركز على إنعاش الاقتصاد الأوروبي".
يراقب الخبراء بحذر أيضا الوضع في لبنان، الغارق في أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، انعكست في انهيار غير مسبوق للعملة المحلية وتضخم مفرط، وعمليات طرد موظفين وقيود مصرفية مشددة، تزيد منذ أشهر من مستوى الاستياء الاجتماعي.
وخلص جوان قائلا "في المحصلة، المشهد قاتم جدا ومحزن".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية