أخبار اقتصادية- عالمية

صناعة السيارات العالمية تكافح للخروج من الأزمة .. "فيات كرايسلر" تخسر 1.18 مليار دولار

رغم المؤشرات الأولية الإيجابية مازال عام 2020 حافلا بالتحديات البالغة.

يواصل قطاع صناعة السيارات العالمية خسائره جراء تفشي فيروس كورونا، في وقت تكافح فيه علامات تجارية للخروج من الأزمة بأرباح تشغيلية خلال هذا العام.
وأعلنت شركة "فيات كرايسلر" الإيطالية الأمريكية للسيارات أمس، عن تسجيل خسائر في الربع الثاني من هذا العام، تقدر بأكثر من مليار يورو (1.18 مليار دولار)، وسط تراجع المبيعات.
غير أن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك مانلي ذكر أن الشركة تمكنت من "احتواء تداعيات أزمة كوفيد - 19 ولديها المرونة والقوة المالية للمضي قدما في خططها". وفي الربع الأول، سجلت الشركة خسارة أكبر بلغت 1.7 مليار يورو.
وفي بيان ذكرت الشركة أن صافي خسائرها للربع الثاني من العام بلغت 1.048 مليار يورو، مقارنة بصافي خسائر بلغت 793 مليون يورو في الفترة نفسها في عام 2019.
وذكرت الشركة أنها باعت 424 ألف سيارة فقط في الفترة من نيسان (أبريل) حتى حزيران (يونيو) الماضيين وهو تراجع على أساس سنوي بلغت نسبته 63 في المائة "بسبب توقف الإنتاج وقلة الطلب جراء الوباء".
بينما أعلنت شركة أودي الألمانية للسيارات أمس، تراجع مبيعاتها خلال النصف الأول من العام الجاري 29 في المائة، بعد أن تأثرت الشركة التابعة لمجموعة فولكسفاجن بتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.
وذكرت أودي أنها باعت نحو 707 آلاف سيارة خلال أول ربعين من عام 2020 بتراجع نسبته 22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت قيمة المبيعات 20.5 مليار يورو (24.3 مليار دولار).
وتكبدت الشركة خسائر تشغيلية بقيمة 750 مليون يورو خلال الفترة نفسها، وأرجعت أسباب هذه الخسائر إلى فترة إغلاق المصانع والمتاجر، بالتزامن مع تراجع الطلب من المستهلكين خلال فترة تفشي الجائحة.
وكانت "أودي" قد حققت أرباحا تشغيلية في النصف الأول من العام الماضي بقيمة 2.3 مليار يورو. وقالت "أودي" إن حجم الطلب على سياراتها في أوروبا تراجع 37 في المائة.
كما شهدت شركتا مرسيدس وبي.إم.دبليو، وهما أكبر منافسين لسيارات "أودي"، تراجعا مماثلا في حجم المبيعات.
وقال أرنو أنتليتس المدير المالي لشركة أودي، لدى عرض البيانات في مدينة إينجولشتات الألمانية أمس، "يبدو أن الوضع الراهن سيستقر".
وأضاف "على الرغم من المؤشرات الأولية الإيجابية من الأسواق، ما زال عام 2020 حافلا بالتحديات البالغة".
وتتوقع "أودي" تراجع الطلب في جميع أنحاء العالم خلال العام الحالي بأكمله، مقارنة بعام 2019، إلى جانب تراجع ملحوظ في الإيرادات، مقابل نتائج إيجابية في التشغيل، لكن على نحو أدنى بكثير من العام الماضي.
فيما تسعى مجموعة فولكسفاجن الألمانية العملاقة لصناعة السيارات لتحقيق أرباح تشغيلية خلال هذا العام بالنسبة لعلامتها التجارية الأساسية "فولكسفاجن" رغم أزمة جائحة كورونا.
وقال المدير المالي للعلامة، ألكسندر زايتس، أمس الجمعة في بيان، "نحن ما زلنا أقوياء ماليا، ونهدف إلى تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية للعام بأكمله".
وتكبدت العلامة التجارية في النصف الأول من هذا العام خسائر تشغيلية بقيمة 1.5 مليار يورو، بعدما حققت أرباحا تشغيلية بقيمة 2.3 مليار يورو في الفترة الزمنية نفسها من العام الماضي.
وقال زايتس، "في النصف الثاني من هذا العام نأمل حدوث دفعة في الاتجاه المعاكس، لأن الطرح الجديد لطرازاتنا سيكون بكامل قوته".
وكان المدير المالي لمجموعة فولكسفاجن، فرانك فيتر، أعلن أمس الأول في إطار الإعلان عن نتائج المجموعة، أن العلامة التجارية الأساسية تعود إلى المنطقة الربحية بحلول الربع الأخير من هذا العام.
وأفادت تقارير بأن شركة فولكسفاجن الألمانية العملاقة للسيارات قد حددت هوية أحد العاملين وقامت بفصله، حيث يعتقد أنه قام بتسجيل وتسريب محادثات لمجموعة عمل كانت مكلفة بمهام حساسة في عامي 2017 و2018. وتم فصل موظف بالشركة أمس. وقالت "فولكسفاجن" إنها لن تعلق على الأمر، بينما التحقيق لا يزال جاريا. وكانت الشركة قد رفعت شكوى جنائية ضد مشتبه به مجهول بعد أن تم التحقيق في القضية داخليا في بادئ الأمر.
يشار إلى "فولكسفاجن" أكدت مطلع الأسبوع أنها تبحث حاليا بين أطقم موظفيها عن شخص قام بتسريب معلومات بعدما نشرت مجلة "بزنس انسايدر" الإلكترونية مقتطفات من التسجيلات.
إلى ذلك، أكدت شركة سكانيا السويدية لصناعة الشاحنات، وهي جزء من مجموعة فولكسفاجن الألمانية للسيارات، أمس خططها لشطب نحو خمسة آلاف وظيفة حول العالم في أعقاب أزمة فيروس كورونا المستجد.
وقال المدير التنفيذي لـ"سكانيا" هنريك هنريكسون خلال عرضه النتائج المالية نصف السنوية للشركة في السويد إنه "يجرى عملا شاملا ومكثفا لاعتماد بنية تكلفة لسكانيا لفترة أطول".
وأضاف "نواجه الآن إجراء قاسيا بخفض الشركة بنحو خمسة آلاف موظف عالميا".
وتراجع صافي المبيعات بنحو الربع على أساس سنوي لتصل قيمته إلى 58.5 مليار كورون سويدي (6.7 مليار دولار)، بينما انخفضت أرباح التشغيل 70 في المائة إلى 2.8 مليار كرون (769 مليون دولار).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية