تراجع الدولار الأمريكي أمس، بعدما أثار الرئيس دونالد ترمب إمكانية تأجيل انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر، لتتجه العملة صوب أسوأ أداء شهري لها خلال عشرة أعوام في ظل استمرار تأثر الاقتصاد بانتشار فيروس كورونا.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة عملات 0.02 في المائة إلى 93.34. والمؤشر بصدد انخفاض نسبته 4.17 في المائة على مدار الشهر الحالي، وهو ما سيكون الأسوأ له منذ أيلول (سبتمبر) 2010.
وجدد ترمب الحديث عن احتيال في التصويت بالبريد، وكتب على "تويتر"، "تأجيل الانتخابات حتى يصبح بمقدور الناس التصويت بشكل ملائم وآمن وبسلامة"، تسببت تلك التعليقات في تراجع الدولار بعد انتعاشه في وقت سابق.
وقال جو مانيمبو، كبير محللي السوق لدى "وسترن يونيون" لحلول الأعمال في واشنطن، "أي شكل من الضبابية الأمريكية، الاقتصادية أو السياسية، هو مبرر للضغط على زر بيع الدولار الأمريكي"، مضيفا أن "الدولار في تراجع منذ شهر، وسط استمرار تفشي فيروس كورونا في أنحاء الولايات المتحدة وتداعيات ذلك على الاقتصاد".
وأظهرت البيانات الصادرة أمس انكماش الاقتصاد الأمريكي 32.9 في المائة في الربع الثاني من العام، وهو تراجعه الأشد منذ الكساد العظيم، فيما قالت وزارة العمل "إن طلبات إعانة البطالة الجديدة بلغت 1.434 مليون للأسبوع المنتهي في 25 يوليو".
وقال مانيمبو "الطلبات تبلغنا أن التعافي بدأ ينتكس".
وبلغ اليورو أعلى مستوياته في 22 شهرا عند 1.1808 دولار، ثم تراجع إلى 1.1791 دولار، لتصبح مكاسبه في معاملات أمس 0.01 في المائة. وتأثرت العملة الموحدة سلبا بعدما أظهرت البيانات انكماشا أسوأ من المتوقع للاقتصاد الألماني بلغ 10.1 في المائة في الربع الثاني، وهو أشد تراجع مسجل.
وزاد الجنيه الاسترليني 0.43 في المائة إلى 1.13051 دولار، أعلى مستوياته منذ مارس.
إلى ذلك، نزل الذهب أمس بعد أن تعهد مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" بدعم الاقتصاد الذي عصف به فيروس كورونا، ما دعم الإقبال على المخاطرة، فيما يقول محللون "إن المعدن الأصفر يواجه مقاومة في الأمد القصير لاختراق المستوى النفسي البالغ ألفي دولار".
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 1957.17 دولار للأوقية "الأونصة" بحلول الساعة 05:31 بتوقيت جرينتش. وهبط الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.1 في المائة إلى 1950.60 دولار.
وقفز الذهب أمس الأول بعد أن تعهد المركزي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة قرب الصفر في الوقت الذي يثبط فيه الارتفاع السريع للإصابات بفيروس كورونا الآمال في انتعاش اقتصادي.
ويقلص انخفاض أسعار الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لشراء المعدن الذي لا يدر عائدا. وحد من تقدم الذهب ارتفاع الأسهم الآسيوية التي اقتدت بصعود "وول ستريت".
ويشير محللون إلى أن الذهب ارتفع ما يزيد على 28 في المائة منذ بداية العام، ويلقى الدعم بشكل جيد من انخفاض الدولار، وتفاقم الجائحة واحتمال تقديم مزيد من التحفيز. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 2.1 في المائة إلى 23.90 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.3 في المائة إلى 921.76 دولار وتراجع البلاديوم 1.6 في المائة إلى 2122.44 دولار.

