الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء تراجع الأداء الاقتصادي في ألمانيا بقوة في الربع الثاني من العام على خلفية أزمة كورونا، لأول مرة منذ نحو 50 عاما وفقا لـ"الألمانية".

وأوضح المكتب من مقره في مدينة فيسبادن غربي ألمانيا في تقييم أولي له أمس، أن إجمالي الناتج المحلي انخفض بنسبة 10.1 في المائة مقارنة بالربع السابق ويعد هذا هو أقوى تراجع ربع سنوي للاقتصاد الألماني منذ بدء الحسابات الفصلية لأداء الاقتصاد في عام 1970.

وكان الاقتصاد الألماني قد سجل انكماشا ملحوظا في مطلع العام ما أوقع أكبر اقتصاد في أوروبا في ركود عميق.

ووفقا لبيانات المكتب، فقد تراجعت الصادرات والواردات من السلع والخدمات في الربع الثاني بشكل كبير، كما تراجع أيضا استهلاك الأفراد واستثمارات الشركات في التجهيزات مثل الآلات، وفي المقابل رفعت الدولة من نفقاتها الاستهلاكية أثناء الأزمة.

وقد سجل الاقتصاد الألماني في الربع الثاني تراجعا بنسبة 11.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وكانت أقوى نسبة تراجع فصلي سجلها الاقتصاد على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2009 إبان الأزمة المالية عندما وصلت نسبة التراجع إلى 7.9 في المائة.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يرتفع الأداء الاقتصادي في النصف الثاني من العام شريطة عدم ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا على نحو ملحوظ مرة أخرى.

يشار إلى أن القيود المفروضة على الاقتصاد والمجتمع بسبب الوباء، تم تخفيفها منذ أيار (مايو) بشكل متزايد، وحسب توقعات معهد أبحاث الاقتصاد الألماني "دي آي دبليو"، فإن هناك إشارات واضحة على التعافي، لكن المعهد قال "إنه ربما استغرق الأمر عامين لتعويض التراجع التاريخي للاقتصاد في ربيع العام الحالي".

وتشير تقديرات مصرف دويتشه بنك إلى أن الأنشطة الاقتصادية بلغت أدنى مستوياتها في نيسان (أبريل) الماضي، وتوقع المصرف أن يتم استئناف التعافي الاقتصادي في النصف الثاني، وكتب خبراء البنك في أحدث تقرير شهري، وستسهم حزمة تحفيز الاقتصاد التي تم إقرارها أخيرا في هذا".

وكانت الحكومة الألمانية أقرت حزمة لتحفيز الاقتصاد بقيمة إجمالية 130 مليار يورو للعامين 2020 و2021، وشملت الحزمة تخفيض ضريبة القيمة المضافة بدءا من تموز (يوليو) الجاري لمدة ستة أشهر بغرض تحفيز الاستهلاك كداعم مهم للاقتصاد.

ورغم التعافي المتوقع في النصف الثاني، تتوقع الحكومة الألمانية أن يسجل الاقتصاد الألماني عن مجمل العام أسوأ ركود له منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت آخر توقعاتها أشارت إلى أن الاقتصاد سينكمش بنسبة 6.3 في المائة، كما كانت توقعات أخرى أشارت إلى نسبة مقاربة.

وكان الاقتصاد الألماني قد سجل انكماشا بنسبة 5.7 في المائة، إبان الأزمة المالية والاقتصادية في عام 2009.

وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى 208 آلاف و546، حتى أمس، بحسب بيانات جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة "بلومبيرج" للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن الوفيات في ألمانيا جراء الفيروس بلغت 9135 حالة، فيما تعافى 191 ألفا و279 شخصا من المصابين، ومر نحو 26 أسبوعا حتى الآن منذ الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ألمانيا.

وأعلنت وزارة العمل الألمانية أمس، أنها ترى أن سوق العمل في ألمانيا تعد جيدة نسبيا على الرغم من أزمة كورونا.

وقال بورن بونينج وكيل الوزارة أمس "إنه من الواضح أن سوق العمل الألمانية تحملت هذه الأزمة بشكل جيد مقارنة بما حدث على مستوى العالم، حيث من المهم حاليا أن توفر الشركات الأسس اللازمة لعودة اقتصادية لدولتنا".

ودعا في هذا السياق إلى مواصلة القيام بتدريب مهني حيثما يكون ممكنا، وأكد أن الدولة ستدعم - رغم الأزمة - الشركات التي تزيد معروضها في التدريب المهني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية