تتجه شركات تكرير النفط الأمريكية خلال الأيام المقبلة إلى تسجيل أسوأ نتائج للربع الثاني في عشرة أعوام، مع زيادة الإنتاج عن الطلب، في حين أدت إجراءات الإغلاق الهادفة إلى احتواء جائحة فيروس كورونا إلى تراجع شديد في حركة السفر في الصيف.
ووفقا لـ"رويترز"، انخفض استهلاك الوقود، إذ يظهر أحدث البيانات الأمريكية تراجعا نسبته 25 في المائة، في السفر بالسيارات عن العام الماضي، وهبوط حركة الركاب في المطارات 75 في المائة، وتحصل شركات التكرير على الجزء الأكبر من أرباحها من مبيعات الوقود المحلية، والربع المنتهي في حزيران (يونيو) من أكثر الفصول سفرا.
ومن المتوقع أن تسجل أكبر سبع شركات تكرير مستقلة، بما في ذلك فاليرو إنرجي كورب وفيليبس 66 و"بي. بي. إف إنرجي" إنك وماراثون بتروليوم كورب، خسائر ضخمة.
ومن المتوقع أن تعلن "فاليرو" اليوم تكبد خسارة بقيمة 1.41 دولار للسهم وفقا لبيانات "آي. بي. إي. إس"، من "رفينيتيف"، مقارنة بأرباح بقيمة 1.51 مليار دولار قبل عام، وسيبلغ متوسط عجز المجموعة 1.05 دولار بحسب "رفينيتيف" مقارنة بأرباح بقيمة 1.65 دولار قبل عام.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن معدلات التكرير في المصافي لا تزال نحو 2.8 مليون برميل في اليوم، أو أقل 17 في المائة عن المتوسط الفصلي على مدى الأعوام الخمسة الماضية، كما تضررت الأرباح من ارتفاع المخزونات، حيث عززت المصافي من إنتاجها ترقبا لإعادة فتح أنشطة الأعمال.
وتعاني مصافي النفط في وقت يشهد فيه القطاع أسوأ انهيار في الطلب منذ عقود، تاركا المعامل حول العالم عرضة لخطر الإغلاق، حيث لا يزال الطلب على الوقود منخفضا والمخزونات تتضخم، في حين أن عمليات تكرير النفط الخام أصبحت أكثر تكلفة بعد تخفيضات عميقة في الإمدادات بقيادة "أوبك"، ما يقلص هوامش المعامل التي تحول الخام إلى منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات والبنزين.
ومنذ مارس الماضي، تخطط كبرى شركات البترول والغاز الطبيعي الأمريكية لتقليص إنفاقها 30 في المائة خلال 2020 مع انخفاض أسعار البترول أكثر من 50 في المائة تزامنا مع تداعيات الجائحة، وهو ما أدى إلى ضعف الطلب وإغلاق عديد من المصانع في معظم الدول، وتراجع النشاط الاقتصادي العالمي.


