الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

ارتفعت الطلبيات الجديدة للسلع الرأسمالية الأساسية المصنعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في حزيران (يونيو)، لكن تحسن المؤشرات والمكاسب لم يكن كافيا لتفادي نزول تاريخي في استثمارات الشركات والاقتصاد في الربع الثاني من العام في ظل جائحة فيروس كورونا.

وبحسب "رويترز"، قالت وزارة التجارة الأمريكية أمس إن طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية عدا الطائرات، التي تعد مؤشرا على خطط إنفاق الشركات على المعدات، قفزت 3.3 في المائة الشهر الماضي. وارتفعت ما تعرف بطلبيات السلع الرأسمالية الأساسية 1.6 في المائة في أيار (مايو).

وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا ارتفاع طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية 2.3 في المائة في حزيران (يونيو).

وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية أمس ارتفاع الطلب على السلع المعمرة في الولايات المتحدة خلال حزيران (يونيو) الماضي، بعد النمو القوي له في الشهر السابق.

وذكرت وزارة التجارة أن الطلب على السلع المعمرة ارتفع 7.3 في المائة خلال حزيران (يونيو) الماضي، بعد ارتفاع 15.1 في المائة وفقا للبيانات المعدلة خلال أيار (مايو) الماضي. وجاء الارتفاع الكبير خلال الشهرين الماضيين بعد تراجع كبير خلال الشهرين السابقين.

وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الطلب خلال حزيران (يونيو) 7.2 في المائة بعد ارتفاعه 15.7 في المائة خلال الشهر السابق وفقا للبيانات الأولية.

وأشار تقرير وزارة التجارة الأمريكية إلى ارتفاع الطلب على معدات النقل 20 في المائة خلال الشهر الماضي بعد ارتفاعه 78.9 في المائة خلال أيار (مايو) الماضي كما ارتفع الطلب على السيارات وقطع غيارها 85.7 في المائة، وهو ما عوض التراجع في الطلب على الطائرات ومكوناتها.

وفي حالة استبعاد الطلب على معدات النقل، فإن الطلب على السلع المعمرة سجل ارتفاعا 3.3 في المائة خلال حزيران (يونيو) الماضي، بعد ارتفاع 3.6 في المائة خلال الشهر السابق وفقا للبيانات المعدلة.

إلى ذلك، أظهرت دراسة أجرتها منظمة اقتصادية ونشرت أمس أن أغلبية كبرى من الشركات في الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على نظام العمل عن بعد عند انتهاء الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في البلاد.

وأكدت الجمعية الوطنية لاقتصاد الشركات في تقريرها الفصلي أن "اثنين من أصل ثلاثة استطلعت آراؤهم (موافقون تماما) أو (موافقون) على أن تجربة شركتهم مع وباء كوفيد - 19 ستقود في المستقبل إلى طرق توظيف وعمل أكثر مرونة في شركاتهم".

وقال أكثر من 80 في المائة من المستطلعين أن شركاتهم ستبقي على "درجة معينة" من العمل عن بعد، حتى بعد انتهاء الأزمة. والدراسة التي أجريت من 2 إلى 14 تموز (يوليو) تناولت جو الأعمال في شركاتهم أو صناعاتهم. وهي تعكس النتائج في الفصل الثاني والآفاق على المدى القصير.

وقالت كونستانس هانتر رئيسة الجمعية إن "نتائج الدراسة التي أجرتها الجمعية الوطنية لاقتصاد الشركات تظهر تغييرات مستمرة في جو الأعمال لكن مع تحسينات لافتة لأغلبية المؤشرات مقارنة بالدراسة التي أجريت في نيسان (أبريل)".

وبالنسبة للنشاط، فإن شركة من أصل ثلاث استأنفت أنشطتها المعتادة، لكن عددا مماثلا من الشركات قال إنه لا يتوقع أن تتواصل أنشطته المعتادة أكثر من ستة أشهر. وأغلبية الشركات التي استأنفت أنشطتها المعتادة كانت في قطاعات المال والتأمين والعقارات (42 في المائة) ويليها قطاع الخدمات (35 في المائة).

لكن 29 في المائة من الشركات عدّت أن العودة إلى الوضع الطبيعي لن تتجاوز الأشهر الستة مقابل 16 في المائة في نيسان (أبريل).

وأجريت الدراسة في أوج انتشار كوفيد - 19 في الولايات المتحدة. وفي جنوب وغرب البلاد اضطرت مدن وولايات إلى اتخاذ إجراءات لوقف انتشار الفيروس ما أبطأ النشاط الاقتصادي.

وعلى صعيد التوظيف، منذ آذار (مارس) اعتمدت الشركات بشكل خاص ثلاثة إجراءات خاصة لمواجهة الأثر المالي للأزمة الصحية، تجميد التوظيف (49 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة) والإقالات (34 في المائة) والإجازات غير المدفوعة (34 في المائة).

من جانب آخر، أعلنت نحو 20 في المائة من الشركات أنها خفضت رواتب الموظفين في الفصل الثاني من عام 2020 مقابل عدم تغييرها في الفصل الأخير من السنة الماضية. بالنسبة للمستقبل فإن 82 في المائة من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم قالوا إنهم يتوقعون أن تبقى الرواتب دون تغيير.

وأخيرا، فإن هامش أرباح الشركات تحسن في الفصل الثاني لكنه يبقى على مستوى متدن "تاريخي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية