الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أظهر مسح وبيانات نشرت أمس، أن الشركات البريطانية أعلنت أسرع انتعاش في خمسة أعوام، ودفع المتسوقين إنفاقهم مجددا إلى قرب مستويات ما قبل فرض إجراءات العزل العام.

وبحسب "رويترز"، ارتفعت قراءة أولية مبكرة لمؤشر مديري المشتريات المجمع لـ"آي.إتش.إس ماركت/ سي.آي.بي.إس" إلى 57.1 في تموز (يوليو) من 47.7 في حزيران (يونيو)، لتتجاوز عتبة الـ50 نقطة للنمو للمرة الأولى منذ بدء إجراءات العزل في آذار (مارس).

ويفوق الرقم، وهو الأعلى منذ حزيران (يونيو) 2015 ويزيد عن القراءة المسجلة لمنطقة اليورو للشهر الجاري، جميع التوقعات في استطلاع أجرته "رويترز" لآراء خبراء في الاقتصاد.

وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين لدى "آي.إتش.إس ماركت" التي تعد التقرير "إن الارتفاع يشير إلى أن اقتصاد بريطانيا عاود النمو في الربع الثالث بعد أن انكمش بأكثر من 25 في المائة في آذار (مارس) ونيسان (أبريل)".

وأضاف "حتى مع الانتعاش في تموز (يوليو)، هناك طريق طويل قبل استعادة الإنتاج الذي فقد بسبب الجائحة، وبينما يزيد تفاؤل الشركات أكثر بشأن الـ12 شهرا المقبلة، فإن حدوث تعاف مفاجئ بعد تراجع كبير غير مضمون على الإطلاق".

وأظهرت بيانات منفصلة أن مبيعات التجزئة قفزت إلى مستويات ما قبل فرض إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا في حزيران (يونيو)، حين أعادت متاجر السلع غير الأساسية في إنجلترا فتح أبوابها.

وبينما يدل مؤشر مديري المشتريات على تسارع النمو، فإنه لا يشير إلى العودة إلى المستويات الطبيعية للإنتاج في شتى الشركات، وهي ما يعتقد بعض خبراء الاقتصاد أنها قد تستغرق أعواما.

وتدهور مقياس مؤشر مديري المشتريات للتوظيف في تموز (يوليو)، ليتماشى مع مؤشرات أخرى يدلل على أن هناك موجة أخرى من خفض الوظائف قادمة. وتحذر جهات حكومية تقدم توقعات بشأن الميزانية من أن معدل البطالة قد يرتفع إلى أعلى مستوى منذ منتصف الثمانينيات في العام الجاري.

وكشف مسح منفصل في وقت سابق أمس أن معنويات المستهلكين ما زالت دون مستواها قبل أن يضرب فيروس كورونا البلاد، لكن أرباب العمل تحولوا إلى التفاؤل بشأن التوظيف والاستثمار للمرة الأولى منذ شباط (فبراير).

وصعد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الذي يمثل معظم الاقتصاد البريطاني، إلى 56.6 في تموز (يوليو) من 47.1، لكن "آي.إتش.إس ماركت" قالت "إن الطلب أضعف من المتوقع لبعض الشركات بعد إنهاء إجراءات الإغلاق للكافيهات والمطاعم في الرابع من تموز (يوليو)".

ونمت مبيعات التجزئة البريطانية بوتيرة أقوى من المتوقع في حزيران (يونيو) وعادت تقريبا إلى مستوياتها قبل تطبيق إجراءات العزل العام إذ عاودت المتاجر غير الأساسية في إنجلترا فتح أبوابها أمام الجمهور في منتصف الشهر.

وزادت مبيعات التجزئة في حزيران (يونيو) بنسبة 13.9 في المائة مقارنة بأيار (مايو)، ما يزيد على نمو متوقع بنسبة 8 في المائة في استطلاع أجرته "رويترز" لآراء خبراء في الاقتصاد.

ومقارنة بحزيران (يونيو) 2019، انخفضت المبيعات 1.6 في المائة، وهو تراجع يقل عن 6.4 في المائة وهي النسبة التي توقعها استطلاع "رويترز".

ومستوى المبيعات في الشهر الماضي منخفض بنسبة هامشية فقط قدرها 0.6 في المائة مقارنة بشباط (فبراير)، الشهر الذي سبق تطبيق إجراءات العزل العام.

وباستثناء مبيعات الوقود، التي تعرضت لضغوط بسبب قلة التنقل وبقية أنواع السفر، فإن مستوى المبيعات مرتفع 2.4 في المائة مقارنة بمستواه في شباط (فبراير).

وانكمش اقتصاد بريطانيا بأكثر من الربع في آذار (مارس) ونيسان (أبريل) بحسب بيانات رسمية، وتعافى قليلا فحسب في أيار (مايو) حين جرى تخفيف إجراءات العزل العام بشكل محدود. وجرى فرض تلك الإجراءات في 23 آذار (مارس) لإبطاء انتشار مرض كوفيد - 19.

وتظهر الأرقام الصادرة أمس أن مبيعات التجزئة انخفضت 9.5 في المائة في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وانخفض الإنفاق عبر الإنترنت، الذي ارتفع في بداية تطبيق إجراءات العزل العام، كحصة من إجمالي الإنفاق، إذ استطاع المتسوقون في إنجلترا العودة إلى المتاجر بدءا من 15 حزيران (يونيو) فصاعدا، لكن نمو الإنفاق عبر الإنترنت عند نسبة 31.8 في المائة يظل مرتفعا بكثير عن المستوى المسجل في شباط (فبراير) البالغ 20 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية