الطاقة- الغاز

ألمانيا تدعو تركيا إلى وقف الاستفزازات بالتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط

النظام التركي أعلن التنقيب على الغاز في جزء من الجرف القارّي اليوناني.

أكد وزير الخارجية الألماني من اليونان أن العلاقات المتوترة مع تركيا يمكن أن تتحسن، إذا أوقفت أنقرة الاستفزازات، في إشارة إلى التنقيب التركي عن الغاز في شرق المتوسط، الذي يعده الاتحاد الأوروبي غير شرعي. وقال الوزير هايكو ماس خلال زيارة لأثينا أمس الأول، "بخصوص التنقيب التركي في شرق المتوسط، لدينا موقف واضح جدا، يجب احترام القانون الدولي، لذا فإن إحراز تقدم في علاقات الاتحاد الأوروبي بتركيا سيكون ممكنا فقط إذا أوقفت أنقرة الاستفزازات في شرق المتوسط".
ووفقا لـ"الألمانية"، تابع أن التنقيب التركي قبالة سواحل قبرص يجب أن يتوقف. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن عدم رضاه عما يعده تنقيبا تركيا غير قانوني عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص إضافة إلى تحركات أنقرة لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا والاتهامات الموجهة لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بتقويض الحريات والديمقراطية في تركيا. وبعد ساعات على تصريحات الوزير الألماني، أعلنت الحكومة اليونانية أنها حضت على عملية احتجاجية ضد تركيا حول إعلان التنقيب في جزء من الجرف القاري اليوناني. وقالت الخارجية اليونانية في بيان، "نحن ندعو تركيا وقف هذه النشاطات القانونية التي تنتهك حقوقنا السيادية وتقوض السلام والأمن في المنطقة".
وتطالب بعض الأوساط الأوروبية بمعاقبة تركيا بسبب بعض أو كل هذه الخلافات، لكن جوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، الذي سافر إلى تركيا الأسبوع الفائت، حيث أجرى مباحثات مع وزراء أتراك، شدد على الحاجة إلى نزع فتيل التوتر عبر الحوار.
وأكد ماس أهمية الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة مع تركيا، فيما يتعلق بحلف الأطلسي وقضايا الهجرة، مضيفا: "نريد ردا أوروبيا موحدا في قضية الهجرة، حيث تضع ألمانيا، التي تولت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من تموز (يوليو)، الهجرة في رأس أولوياتها.
وتتهم تركيا، التي تستضيف ما يقرب من أربعة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بجميع التزاماته بموجب اتفاق مثير للجدل توصل إليه الطرفان في 2016 لمكافحة تهريب المهاجرين مقابل حصول أنقرة على مساعدات مالية.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن الخارجية التركية، القول في بيان، إن سفينة المسح السيزمي "أوروتش ريس" ستواصل تقييم منطقة كانت غطتها سفينة أخرى سابقا وتقع ضمن ما كانت أبلغت به تركيا الأمم المتحدة بأنه جرفها القاري.
وستواصل تركيا إجراء المسوحات حتى الثاني من آب (أغسطس)، بينما تواصل القوات المسلحة اليونانية مراقبة التحركات التركية. وواصلت الأسهم اليونانية تراجعاتها وسجلت خسائر بـ1.3 في المائة أمس، بعدما كانت سجلت أمس الأول أعلى خسائر خلال شهر، وسط قلق المستثمرين من تداعيات النزاع.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات متوترة بالأساس بين تركيا واليونان بشأن قضايا مثل: التنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة في بحر إيجه والبحر المتوسط، وكذلك تدفق اللاجئين عبر تركيا إلى الدول الأوروبية.
تأتي التوترات الجديدة بعد إعلان تركيا أنها ستجري مسحا في شرق المتوسط بداية من 21 تموز (يوليو)، وكانت الخارجية اليونانية طالبت تركيا بالوقف الفوري لأنشطتها غير القانونية التي تنتهك سيادة اليونان وتقوض السلام والأمن في المنطقة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز