الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 7 ديسمبر 2025 | 16 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.66
(-1.59%) -0.14
مجموعة تداول السعودية القابضة161.8
(-2.35%) -3.90
الشركة التعاونية للتأمين120.5
(1.01%) 1.20
شركة الخدمات التجارية العربية116.3
(-1.02%) -1.20
شركة دراية المالية5.48
(1.29%) 0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب33.32
(2.15%) 0.70
البنك العربي الوطني22.44
(1.81%) 0.40
شركة موبي الصناعية11.2
(0.72%) 0.08
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-3.69%) -1.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.44
(-0.92%) -0.20
بنك البلاد25.56
(-1.31%) -0.34
شركة أملاك العالمية للتمويل11.54
(0.70%) 0.08
شركة المنجم للأغذية54.15
(-2.17%) -1.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.1
(0.83%) 0.10
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.2
(0.45%) 0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية115.7
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة28.54
(-0.83%) -0.24
شركة الوطنية للتأمين13.05
(0.08%) 0.01
أرامكو السعودية24.42
(-0.41%) -0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.31
(1.82%) 0.31
البنك الأهلي السعودي37.28
(0.16%) 0.06
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.28
(-0.46%) -0.14

يمثل ثلاث دول - الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك - ما يقرب من نصف الوفيات المسجلة على مستوى العالم (46 في المائة) نتيجة فيروس كوفيد - 19، هذا رغم أنها تمثل 8.6 في المائة فقط من سكان العالم. ويتركز نحو 60 في المائة من الوفيات في أوروبا في ثلاث دول فقط - إيطاليا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة - التي تمثل 38 في المائة من سكان أوروبا. وفي أغلب دول شمال أوروبا ووسطها كانت أعداد الوفيات الفعلية ومعدلات الوفاة أقل كثيرا.

الواقع: إن عديدا من العوامل تحدد معدل الوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد - 19، جودة القيادة السياسية، وتماسك استجابة الحكومة، وتوافر أسرة المستشفيات، ومدى السفر الدولي، وبنية السكان العمرية. ومع ذلك، يبدو أن إحدى السمات البنيوية العميقة تسهم في تشكيل الدور الذي تلعبه هذه العوامل، دخل الدول وتوزيع الثروة.

يتسم كل من الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك بفجوة تفاوت شديدة الاتساع في الدخل والثروة. تشير تقارير البنك الدولي إلى أن معاملات جيني للأعوام الأخيرة "2016 - 2018" كانت في الولايات المتحدة 41.4، وفي البرازيل 53.5، وفي المكسيك 45.9. "على مقياس من 100 نقطة، يشير الرقم 100 إلى التفاوت المطلق، حيث يتحكم شخص واحد في كل الدخل أو الثروة، في حين يعني الرقم صفر التوزيع المتساوي تماما لكل فرد أو أسرة".

معامل جيني في الولايات المتحدة هو الأعلى على الإطلاق بين الاقتصادات المتقدمة، في حين تأتي البرازيل والمكسيك بين الدول الأكثر تفاوتا في العالم. وفي أوروبا، تسجل إيطاليا على معامل جيني 35.6، وإسبانيا 35.3، والمملكة المتحدة 34.8، وهذه مستويات تفاوت أعلى من نظيراتها في شمال أوروبا وشرقها، مثل فنلندا (27.3)، والنرويج (28.5)، والدنمارك (28.5)، والنمسا (30.3)، وبولندا (30.5)، والمجر (30.5).

الواقع: إن الارتباط بين معدلات الوفاة لكل مليون نسمة والتفاوت في الدخل بعيد عن الكمال، فهناك عوامل أخرى تمثل أهمية كبيرة. فالتفاوت بين الناس في فرنسا يعادل نظيره في ألمانيا، لكن معدل الوفيات بسبب كوفيد - 19 في فرنسا أعلى كثيرا. ومعدل الوفيات في السويد التي تتمتع بالمساواة نسبيا أعلى كثيرا من نظيره في دول مجاورة، لأن السويد قررت الإبقاء على سياسات التباعد الاجتماعي طوعية وليست إلزامية. كما سجلت بلجيكا التي تتمتع بالمساواة نسبيا معدلات وفاة مرتفعة للغاية، وهو ما يرجع جزئيا إلى القرار الذي اتخذته السلطات بالإبلاغ عن حالات الوفاة المحتملة والمؤكدة بسبب كوفيد - 19.

إن التفاوت بين الناس في الدخل آفة اجتماعية من نواح عديدة. فكما ذكرت كيت بيكيت وريتشارد ويلكنسون بشكل مقنع في كتابين مهمين: مستوى الروح والمستوى الداخلي، أن مستويات التفاوت الأعلى تؤدي إلى ظروف صحية أسوأ في الإجمال، وتزيد بشكل كبير من التعرض للوفاة بسبب كوفيد - 19.

علاوة على ذلك، تؤدي مستويات التفاوت الأعلى إلى تدني مستوى التماسك الاجتماعي، وتضاؤل الثقة الاجتماعية، وزيادة حدة الاستقطاب السياسي، وكل هذا يؤثر سلبا في قدرة الحكومات واستعدادها لتبني تدابير مراقبة وتحكم قوية. فمستوى التفاوت الأعلى يعني أن نسبة كبيرة من العمال من ذوي الدخل المنخفض من عمال النظافة، والصرافين، والحراس، وعمال توصيل الطلبات، وعمال الصرف الصحي، وعمال البناء، وعمال المصانع سيضطرون إلى مواصلة حياتهم اليومية، رغم خطر الإصابة بالعدوى. كما يعني ارتفاع مستوى التفاوت بين الناس أن عددا أكبر من الناس يعيشون في ظل ظروف معيشية تتسم بالازدحام، ما يجعلهم عاجزين عن إيجاد المأوى الآمن.

يسهم القادة الشعبويون في تفاقم تكاليف التفاوت الباهظة. فقد انتخـب دونالد ترمب الرئيس الأمريكي وجايير بولسونارو الرئيس البرازيلي، وبوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني من قبل مجتمعات تعاني التفاوت والانقسام الاجتماعي، بدعم عديد من الناخبين الساخطين من أبناء الطبقة العاملة وهم عادة من الذكور البيض الأقل تعليما الذين يمقتون وضعهم الاجتماعي والاقتصادي المتدهور. لكن سياسة السخط تكاد تكون عكس سياسة مكافحة الجائحة. فسياسة السخط ترفض الخبراء، وتستهزئ بالأدلة العلمية، وتبغض النخب التي تعمل عبر الإنترنت وتقول للعمال غير القادرين إن عليهم البقاء في بيوتهم... يتبع.

خاص بـ «الاقتصادية»

بروجيكت سنديكيت، 2020.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية