العامل الثاني من المؤشرات الاقتصادية هو، تنفيذ سياسة جديدة للديون، حيث تعرضت عديد من البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية لمخاطر عالية بسبب تراكم الديون قبل جائحة كورونا، ومع جائحة كورونا ازداد الوضع سوءا. وستساعد سياسة الديون الجديدة في العملية الـ19 لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، التي أطلق عليها سياسة تمويل التنمية المستدامة، على تحفيز البلدان على الاقتراض مع القدرة على تحمل أعباء الاقتراض وتعزيز التنسيق بين المؤسسة الدولية للتنمية والدائنين الآخرين.
والعامل الثالث هو، توفير وظائف أكثر وأفضل، فالوظائف وفرص العمل تعدان عنصرا حاسم الأهمية في الحد من الفقر. وفي عديد من البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية، نجد ندرة فرص العمل، فضلا عن أن جائحة كورونا أدت إلى تفاقم هذا الوضع. وستشمل أجندة إيجاد فرص العمل، تسهيل الاستثمارات الخاصة، التي توجد فرص العمل والبنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها. وستكون التكنولوجيا الرقمية مهمة أيضا في الأجندة المعنية بالتوظيف. وستعمل نافذة القطاع الخاص التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية على توسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص، وحشد هذه الاستثمارات في البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية بمساندة مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار. وستضمن العملية الـ19 لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية وجود رأسمال بشري يتمتع بالمهارات المناسبة والصحة، وغير ذلك من السمات المطلوبة.
والمؤشر الرابع، زيادة المساندة المناسبة في الأوضاع الهشة والمتأثرة بالصراعات، وسيساعد هذا على معالجة مجموعة من المخاطر المتعلقة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف، مع إتاحة حوافز قوية وآليات راسخة للمساءلة في البلدان المعنية لمواجهة العوامل التي تساعد على إيجاد أوضاع الهشاشة والصراع والعنف. وستعزز استراتيجية البنك الدولي المعنية بمعالجة أوضاع الهشاشة والصراع والعنف العمليات في هذا الصدد، ومن شأن العملية الـ19 لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية معالجة العوامل الإقليمية التي تساعد على إيجاد الهشاشة من خلال البرامج الإقليمية، ويشمل ذلك منطقة الساحل وبحيرة تشاد والقرن الإفريقي.
والمؤشر الخامس والأخير هو، التفكير الإقليمي، فتوسيع نطاق المساندة لتحقيق الاندماج والتكامل الإقليمي، على سبيل المثال - الاستثمارات في البنية التحتية لزيادة الربط الإقليمي وتيسير التجارة والاقتصاد الرقمي. وسيساعد التفكير الإقليمي على تسهيل العمل الجماعي لتحقيق الأهداف المشتركة.
وعلى الرغم من أن البيئة قد تكون حافلة بالتحديات، يتحرك البنك الدولي بتفاؤل إدراكا منه أن الأجندة التي عليه تحقيقها مهمة للغاية لكل من يتعامل معه - جميع الفقراء في البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية، يتطلعون إلى عالم أفضل. وبعد عشرة أعوام حتى 2030، من المهم أن نعيد عجلة التنمية مرة أخرى إلى ما كانت عليه لتسريع وتيرة جهود إنهاء الفقر المدقع. ومع هذه الآفاق التي تلوح أمامي، أشعر بسعادة بالغة.
