الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

نظمت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة – أمس الأول، حلقة نقاش عن الحلول الشرعية للتوريق لمحافظ التمويل العقاري بصيغة المرابحة ضمن حلقة نقاش افتراضية برعاية ماجد الحقيل وزير الإسكان، وحضور عدد من المسؤولين لبحث قضايا التوريق وإعادة التمويل والإطار التنظيمي للتمويل بصيغة المرابحة.

وأكد وزير الإسكان في كلمته الافتتاحية على دور رؤية المملكة 2030 في صياغة أهداف واضحة المعالم عالية الطموح لتصبح منهجا تهتدي به المؤسسات الحكومية والخاصة لتنويع برامجها وتحقيق رفاهية المواطنين بتوجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد، ومن بين ذلك برنامج الإسكان، منوها بدور ذلك في خدمة أكثر من 300 ألف أسرة خلال العامين الماضيين، ما كان له أثر كبير في تحقيق أهداف برنامج الإسكان لزيادة نسب التملك إلى 70 في المائة في 2030.

وأشار إلى أن هناك عديدا من الفرص لخدمة القطاع وجعل الاقتصاد قويا ومزدهرا بتنويع أساليب الدعم، مبينا أن الإسكان التنموي وقطاع التمويل العقاري حظيا باهتمام كبير نظرا لأهميتهما وأثرهما المباشر في استقرار حياة الأسر السعودية، لافتا إلى أن تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري SRC جاء لدعم سوق التمويل العقاري السكني وتوفير السيولة للمؤسسات التمويلية لتقليل تكاليف التمويل السكني على المواطنين بأدوات ومنتجات تتوافق مع مبادئ الشريعة.

ولفت إلى أن تنشيط قطاع التمويل العقاري سيسهم في ترسيخ المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق أهداف برنامج الإسكان وزيادة نسبة تملك المواطن للمساكن الملائمة وبتكاليف مناسبة، كما يسهم في تحقيق هدف آخر هو تعزيز منتجات التمويل الإسلامي وتطويرها بإيجاد حلول فنية وشرعية بمشاركة فقهاء الشريعة وأهل الصناعة المالية للوصول إلى حلول عملية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، مقدما شكره لكل من شارك في الدراسة الفنية وأثرى النقاش حولها استشرافا لتطوير مستقبل إعادة التمويل العقاري.

من جانبه، أوضح فابريس سوسيني الرئيس التنفيذي لشركة إعادة التمويل، أن الشركة تحرص على تطوير منتجاتها وإجراءاتها بشكل مستمر، للوصول إلى الأهداف الرئيسة المتمثلة في جعل حلول التمويل السكني أقل تكلفة على المواطنين، ما يزيد من نسبة تملك المساكن في المملكة، منوها إلى أن تمويل المرابحة واحد من أهم الأدوات في التمويل الإسلامي التي تسمح للمستفيد بتحويل ملكية الأصل باسمه، الأمر الذي يجعله خيارا مفضلا للتمويل السكني.

وقال، "نواجه بعض التحديات الفنية والتنظيمية التي تتعلق بهيكل تمويل المرابحة من حيث إعادة التمويل والتوريق، وبعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التكلفة على الممولين أو المواطنين، ما يصعب الوصول إلى حلول تمويلية ميسرة، كما أنه وبحسب ما لدينا من احصاءات، فإن نحو 40 في المائة من التمويلات العقارية الجديدة في المملكة خلال عام 2019 كانت بصيغة المرابحة، وترجح الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري نمو هذه النسبة لتصبح أعلى من ذلك نظرا لنمو التمويلات العقارية".

بدوره، بين الدكتور خالد بن محمد السياري رئيس فريق دراسة البدائل الشرعية لتوريق محافظ التمويل العقاري، أن الحوار والبحث في الحلول المبتكرة التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية متواصل، مفيدا بأن تمويلات المرابحة وسيلة مهمة ضمن وسائل التمويل الإسلامي، مقدما شكره للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري لمساهمتها في جمع أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة المختصين لبحث الأطر التنظيمية المتعلقة بشراء محافظ التمويل بصيغة المرابحة والتوريق، معربا عن أمله في أن يتبع هذا اللقاء عدة لقاءات أخرى لمواصلة العمل على إيجاد حلول للقضايا المالية المعاصرة تسهم في التيسير على الناس في شؤونهم ومعاملاتهم.

واستعرضت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري خلال الورشة مجموعة من الحلول المقترحة لهذه التحديات، التي تمت صياغتها بالعمل مع أحد بيوت الخبرة المحلية في التمويل الإسلامي لتطوير نموذج مبتكر لتوريق محافظ التمويل بالمرابحة، الذي يعد أول هيكل من نوعه متوافقا مع الشريعة، ويعزز السوق الثانوية بأدوات متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي، كما تمت مناقشتها مع أصحاب الفضيلة المختصين المشاركين في الحلقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية