أخبار اقتصادية- محلية

27 % ارتفاع في واردات السعودية من السيارات خلال 5 أشهر .. بلغت 360 ألفا رغم الجائحة

تعد الموانئ السعودية رافدا اقتصاديا هاما كما تلعب دوراً محورياً في سلاسل الإمداد العالمي.

قالت لـ"الاقتصادية" الهيئة العامة للموانئ "موانئ"، إن معدل دوران الحاويات وصل إلى 6.8 يوم وهذا دليل على سلاسة سلاسل الإمداد في المملكة خلال الجائحة، في حين أن فترة السماح المجاني تصل إلى عشرة أيام.
وأوضحت "موانئ" أن واردات السعودية من السيارات خلال مطلع العام الجاري حتى نهاية أيار (مايو) الماضي بلغت نحو 360 ألف سيارة، مسجلة ارتفاعا 27 في المائة رغم جائحة كورونا، مقارنة بنحو 282.4 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأكدت سعيها إلى تحقيق تسع مبادرات رئيسة وفق أهداف الهيئة العامة للموانئ وخطتها الاستراتيجية والمنبثق منها 134 مشروعا، بما يسهم في استثمار موقع السعودية الجغرافي، وأن تكون مركزا لوجستيا عالميا ومحور ربط القارات الثلاث آسيا وأوروبا وإفريقيا ومركزا رئيسا للتجارة العالمية وفق مرتكزات رؤية بلادنا الطموحة 2030 وأهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.
وقدرت "موانئ" البضائع المناولة خلال فترة جائحة كورونا بنحو 122 مليون طن بما فيها أربعة ملايين حاوية، في حين أن أطنان البضائع المناولة خلال أيار (مايو) تجاوزت 6 في المائة، حيث وصلت إلى 28 مليون طن، وكذلك ارتفاع في أعداد حاويات "المسافنة" للمدة المنقضية من العام 2.35 في المائة لتصل إلى 937452 حاوية قياسية.
وأشارت إلى تحقيق ارتفاع في إجمالي المواد الغذائية الصادرة والواردة، زيادة 15 في المائة، مقارنة بالمدة المماثلة من العام السابق، بواقع 12 مليون طن، ما يؤكد فاعلية الخطط التشغيلية والإجراءات الاحترازية التي نفذتها "موانئ" وجودة وفعالية الأداء واستمرارية الأعمال على مدار الساعة بكل كفاءة واقتدار في أصعب التحديات.
وذكرت أن الموانئ السعودية تشكل منفذا وبوابة للعالم، ومحورا للتجارة العالمية على مر الأزمان، مستفيدة من خصائصها الفريدة وقدراتها المتطورة وطاقتها الاستيعابية ومستمدة قوتها من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة الذي يربط قارات العالم الثلاث، فرافقت نهضة الدولة، وباتت اليوم من أهم الموانئ البحرية على المستويين الإقليمي والدولي، ومقصدا جاذبا لكبرى شركات الخطوط الملاحية العالمية.
وقالت "موانئ" إنها تبنت خططا طموحة تميزت بالتنافسية والمرونة العالية لمواجهة التحديات بشكل استباقي وعاجل إسهاما في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية، ووضعت مبادرات وإجراءات ومؤشرات لقياس الأداء التشغيلي والإصلاح التنظيمي، مع الأخذ بعين الاعتبار أعلى المعدلات العالمية في قطاع الموانئ والنقل البحري.
وبينت أنها نجحت خلال أعوام قليلة في تطوير قطاع الموانئ السعودية، وتحديث أساليب الإدارة والتشغيل وفق أحدث المعايير العالمية، ما جعل من الموانئ رافدا اقتصاديا مهما وكيانات تلعب دورا محوريا في تطوير أعمال التجارة البحرية وسلاسل الإمداد العالمي.
وأوضحت أنها تسعى إلى استكمال دورها الحيوي في تطوير قطاع الموانئ وتنمية قطاع النقل البحري بشكل كامل لمواكبة التغيرات والتطورات العالمية المتلاحقة والمتسارعة في قطاع النقل البحري، وتحقيق نقلة نوعية في القطاع تشمل جميع مرافقه وخدماته وعملياته وآلياته المختلفة، بما يسهم في دعم الاقتصاد السعودي والحركة التجارية في المملكة، وتنمية الصادرات غير النفطية والصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، تحقيقا لأهداف المملكة الاستراتيجية.
وكشفت "موانئ" عن أبرز إنجازاتها خلال فترة جائحة كورونا، التي تتمثل في إطلاق أربعة خطوط ملاحية جديدة عابرة للقارات لزيادة ربط موانئ المملكة بموانئ الشرق والغرب، وترسيخ موقع المملكة الاستراتيجي على خريطة النقل البحري العالمي، إضافة إلى تشغيل أكبر عقود الإسناد في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تتجاوز قيمتها تسعة مليارات ريال، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات في الميناء بمعدل 70 في المائة لتصل إلى أكثر من 13 مليون حاوية سنويا.
ومن الإنجازات أيضا، توقيع أكبر عقد تخصيص منفرد عن بعد في المملكة في ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام باستثمارات تتجاوز قيمتها سبعة مليارات ريال، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات في الميناء بمعدل 120 في المائة ليصل عدد الحاويات إلى أكثر من 7.5 مليون حاوية سنويا، وتوفير أكثر من أربعة آلاف وظيفة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، فضلا عن التعاون مع الهيئة العامة للجمارك والهيئة العامة للطيران المدني، تم تطبيق ممرات عبور نقل البضائع الترانزيت بين موانئ المملكة ومطاراتها، التي تشكل نقلة نوعية باستخدام جميع وسائل النقل في المملكة (بري وبحري وجوي) لرفع فاعلية ومرونة وزيادة التجارة العالمية بترسيخ موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي، وكذلك إنجازها في إطلاق نظام إدارة الشاحنات للتصدير بميناء الملك عبدالعزيز في الدمام عبر منصة فسح، ما سيسهم في تخفيض وقت الانتظار والتحميل للشاحنات الذي كان أكثر من ثلاث ساعات ليصل إلى أقل من 25 دقيقة، حيث سيكون باستطاعة المصدرين حجز المواعيد عبر منصة «فسح» من أجل التنسيق المسبق لحركة دخول الشاحنات.
وبلغ مجموع الشاحنات للصادر بالميناء من تاريخ 15 حزيران (يونيو) حتى 28 من الشهر نفسه أكثر من 11 ألف شاحنة بمعدل 800 شاحنة يوميا للصادر، إضافة إلى 2500 – ثلاثة آلاف شاحنة للوارد.
وتسعى "موانئ" وفق أهدافها وخططها الاستراتيجية إلى أن تحتل موانئ السعودية مكانة رائدة دوليا والمرتبة الأولى إقليميا، عبر توفير شبكة موانئ فاعلة ومتكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية، على تنفيذ سلسلة من المبادرات والخطط الطموحة في سبيل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي كأحد مرتكزات رؤية بلادنا الطموحة 2030 في أن تكون المملكة مركزا لوجستيا عالميا ومحور ربط القارات العالم، منها رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ المملكة بأكثر من الضعف، وأيضا رفع نسبة استثمار القطاع الخاص في الموانئ إلى 90 في المائة بحلول عام 2030، وجذب حصة سوقية إضافية من عمليات "المسافنة" والتجارة الملاحية العابرة حول العالم إلى الموانئ السعودية عبر تفعيل مناطق الإيداع وإعادة التصدير لتصبح حصة المملكة من "المسافنة" لا تقل عن 50 في المائة من كامل المسافنة في المنطقة، وكذلك تفعيل أنظمة حجز مواعيد الشاحنات لتقليل مدة دوران الشاحنة في جميع الموانئ إلى 30 دقيقة وأقل، وتطوير خدمات المسافنة والترانزيت في الموانئ السعودية للاستفادة من خطوط التجارة عبر ساحل البحر الأحمر.
وبينت "موانئ" أن الجدوى الاقتصادية من تشغيل عقود الإسناد الموقعة أخيرا في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالعزيز في الدمام، تتضمن تسليط الضوء على المميزات التنافسية للموقع الاستراتيجي للمملكة الذي يتوسط ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وإفريقيا، ودعم خطط النمو للمملكة والإسهام في توفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزيز قطاع الخدمات اللوجستية ورفع موثوقية سلاسل الإمداد، ودعم التجارة الداخلية والخارجية، وتعزيز حركة الصادرات الوطنية والواردات، وتوفير الفرص الاستثمارية الواعدة، ودعم المحتوى المحلي والصناعات الوطنية، وزيادة الطاقة الاستيعابية بما يتناسب مع مكانة ومركز السعودية من التجارة التي تمر عبر البحر الأحمر، وكذلك رفع مشاركة القطاع الخاص بالاستثمار في البنية التحتية لتطوير الطاقة الاستيعابية وزيادة الكفاء التشغيلية، وأخيرا توفير الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاع الموانئ وقطاع الخدمات اللوجستية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية