كشف مصدر مصرفي مسئول عن أن صناديق الإستثمار والمؤسسات الدولية ضخت إستثمارات جديدة تقدر بنحو 3 مليارات دولار بالسوق المصرية خلال شهر بينها قرابة مليار دولار في أخر يومين فقط. وقال المصدر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن السوق المصرية إجتذبت نحو 592 مليون دولار إستثمارات جديدة من صناديق ومحافظ دولية يوم الخميس الماضي وحده وهو أعلى مستوى يومي منذ أزمة جائحة كورونا فيما استقبلت يوم أمس الأحد نحو 367 مليون دولار.
وأكد المصدر أن زيادة تدفقات إستثمارات الأجانب الى السوق المصرية يعكس الثقة من قبل المؤسسات وصناديق الإستثمار الدولية في السياسات الإقتصادية والنقدية للدولة. وأضاف أن المحافظ الدولية عادت بقوة كبيرة إلى السوق المصرية ثقة في قوة ومستقبل الإقتصاد المصري وفي ضوء الرؤية الإيجابية من قبل مؤسسات التقييم الدولية والمؤسسات الكبرى في العالم مثل صندوق النقد والبنك الدوليين. لافتا إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن مصر باتت هي الوجهة الأفضل للإستثمار أمام الصناديق الدولية بين جميع الأسواق الناشئة.
يشار إلى أن مصر استقبلت تدفقات نقدية خلال الفترة الماضية من صندوق النقد الدولي والسوق الدولية تقترب من 10 مليارات دولار موزعة بين 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي تمثل 2.8 مليار دولار حزمة أداة التمويل السريع و 2 مليار دولار الدفعة الأولى من إتفاق الإستعداد الإئتماني البالغ قيمته 5.2 مليار دولار بالاضافة إلى 5 مليارات دولار من سوق السندات الدولية.
وقال إقتصاديون إن المستثمرين الدوليين باتوا أكثر ثقة في الإقتصاد المصري خاصة بعد صموده في مواجهة تداعيات فيروس كورونا وهو أحد أهم ثمار برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي طبقته مصر منذ 2016. متوقعا أن تنعكس تدفقات المستثمرين الدوليين إلى السوق المصرية إيجابيا على سوق الصرف المحلية ويعزز من قوة الجنيه. وكان الدولار قد خسر أكثر من 31 قرشا خلال الأسابيع القليلة الماضية مسجلا 15.91 جنيه للشراء و 15.99 جنيه للبيع مقابل نحو 16.20 جنيه للشراء و 16.30 جنيه للبيع قبل شهر.
ودعم تزايد تدفقات النقد الأجنبي عقب توصل مصر لإتفاق مالي جديد مع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بقيمة 5.2 مليار دولار من أداء الجنيه وسط توقعات بمزيد من الأداء القوي للعملة المصرية خلال الفترة المقبلة.

