تأكيدات الخيمة الليبية

|
تسريبات الخيمة الليبية، جاءت لتأكيد المؤكد. هناك مؤامرة كبيرة كان يتم نسجها ضد المملكة. المؤامرة لا تزال مستمرة، بوجوه أكثر قبحا وصفاقة.
يشارك في المؤامرة بعض من كنا نعدهم أصدقاء. وهذه الخيمة وتسريباتها بكل ما فيها من حقائق، وخيبة أمل في البعض، ليست مجرد تاريخ عابر.
إذ هي قصة إدانة لرجال كنا نحسبهم أوفياء، لكن ابتساماتهم ونفاقهم أضحى فضيحة مدوية. ما ظهر حتى الآن يمثل الجزء الأعلى لجبل الجليد. المستغرب أن ينساق رجال من الخليج العربي، زعموا أنهم أصدقاء للمملكة، خلف تلك المغامرات المأزومة التي كان يحيكها القذافي. والمدهش أن هؤلاء الذين كانوا يلتقون في الخيمة، يعرفون أن نفط ليبيا، لم يسهم في تحقيق معشار ما تحقق في المملكة وبقية الدول الخليجية. ومع ذلك، كانوا يتبتلون في تلك الخيمة لنسج خيوط المؤامرة.
الغريب أن مؤامرة القذافي ضد المملكة مع الشريك الرئيس الجار الذي جار (قطر)، كانت تجد هوى لدى بعض زوار الخيمة من علماء كانوا يشتمونه ظاهريا ورموز خليجيين لا يمكن أن تتوقعهم بهذا اللؤم. كانت هذه الخيمة تشهد أيضا زيارات مشبوهة من بعض العرب الأمريكيين، أمثال نهاد عوض، وعبد الرحمن العمودي الذي أدين وسجن في أمريكا.
السعودية كانت الداعم الرئيس لليبيا لإخراجها من أزمتها بعد جريمة لوكربي. لكن ليبيا القذافي قابلت الأمر بنكران الجميل. فماذا بالنسبة إلى أولئك الذين كانوا يمدون أياديهم للمملكة ويعدونها سندهم. ولماذا وهم يزعمون ذلك، ارتموا في الخيمة الليبية وأصاخوا السمع لمؤمرات القذافي وكانوا يتحدثون بالسوء عن بلادنا. ما زالت ليبيا ملتقى المتآمرين والمرجفين، رغم غياب القذافي. فالذين رقصوا على جثته، هم حاليا يرقصون على جثث الليبيين ويحاولون إكمال المؤامرة على المملكة والعالم العربي بتجييش الإيراني والتركي. تبدو المقاربة صعبة بين هؤلاء. لكن الخيمة الليبية لا تزال حبلى بكثير من المفاجآت.
إنشرها