حذرت وكالة التصنيف الائتماني موديز أمس، من أن بريطانيا ستعاني أشد تراجع اقتصادي من الذروة إلى القاع، مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى هذا العام، ورفعت تقديرها للدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو الربع تقريبا.
وبحسب "رويترز"، قالت موديز، إن أحدث حزمة تحفيز تقدمها الحكومة البريطانية بـ30 مليار جنيه استرليني (37.9 مليار دولار)، التي أعلنت هذا الأسبوع، ستساعد على التعافي الاقتصادي التدريجي، لكنها ستضيف مزيدا من الضغوط على المركز المالي للمملكة المتحدة.
وكتبت مجموعة من كبار محللي "موديز" في مذكرة، "نسبة الدين العام للمملكة المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي ستزيد بواقع 24 نقطة مئوية أو أكثر مقارنة بمستويات 2019".
وأضافت "نتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة 10.1 في المائة هذا العام، لكننا نتوقع تعافيا لاحقا على خلفية تخفيف إجراءات العزل العام، مع تعافي النمو إلى 7.1 في المائة في العام المقبل".
تصنف "موديز" بريطانيا عند Aa2 مع نظرة مستقبلية سلبية عقب سلسلة من التخفيضات منذ صوت مواطنو البلاد لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي في منتصف 2016.
وذكرت "موديز" أن مؤشرات شديدة التواتر تشير إلى أن النشاط الاقتصاد بدأ يتعافى تدريجيا بعد أن بلغ القاع في نيسان (أبريل)، حين انكمش الاقتصاد بما يزيد قليلا فحسب على 20 في المائة بحسب التقديرات.
وأضافت، "تشير توقعاتنا إلى انكماش أكثر حدة من الذروة إلى القاع للمملكة المتحدة أكثر من أي اقتصاد آخر في مجموعة العشرين، مع الوضع في الحسبان وجهة نظرنا بأن استمرار الضبابية المحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكبح التعافي في النصف الثاني من العام".

