أصدر ديفيد ووكر رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية، من نيوزيلندا، أمس، قائمة موحدة ضمت جميع المرشحين الثمانية.
ومن اليوم حتى الأسبوع المقبل، سيقوم رئيس المجلس بإخبار السفراء، ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة، عن كيفية تنظيم الإجراءات والمشاورات والنقاش وطرح الأسئلة على المرشحين.
وسيدعى المرشحون إلى الاجتماع مع جميع ممثلي الدول الأعضاء في اجتماع استثنائي للمجلس العام يعقد في الفترة من 15 إلى 17 تموز (يوليو). في هذه الجلسات، ستفسح للمرشحين الفرصة لعرض آرائهم حول عمل المنظمة والإجابة على أسئلة من الأعضاء، وبعدها يتحدثون إلى الصحافة، كتقليد عام.
عقب انتهاء المقابلات سيتولى المجلس العام، وهو بمنزلة الذراع التنفيذية لمنظمة التجارة العالمية، اختيار بعض المرشحين طبقا لنظام التصفيات، حيث جرت العادة أن يتم في الجولة الأولى اختيار قائمة منقحة تضم ثلاثة أرباع المرشحين، بمعنى أنه سيتم اختيار ستة مرشحين يوم الأربعاء المقبل.
وهكذا تتكرر العملية حتى يتم اختيار آخر الباقين في سباق المنافسة على هذا المنصب الرفيع في منظمة تتحكم في أكثر من 98 في المائة من التجارة العالمية. عندها يتم إعلان التعيين بقرار توافق الآراء من المجلس العام الذي يضم جميع الدول الأعضاء.
يتولى رئاسة اجتماعات التصفيات رئيس المجلس العام ونائباه، وهما: رئيس هيئة تسوية المنازعات ورئيس هيئة مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء. تتركز مهمة الثلاثة في مساعدة الأعضاء على بناء توافق في الآراء على اختيار المدير المقبل، والانتقال من ميدان السباق الأول للمرشحين إلى الثاني وصولا إلى التعيين النهائي في موعد أقصاه 17 تموز (يوليو).
في نهاية كل مرحلة من مراحل التصفيات، يرفع رئيس المجلس العام تقريرا للمدير العام واللجنة القانونية للمنظمة حول سير عملية الاختيار.
عقب التعيين، سيتحدث المدير العام الجديد للصحافة بطرح خططه وسياساته ورؤيته في إدارة المنظمة للأعوام الأربعة المقبلة. هناك موضوع واحد جماعي سيواجهه جميع المرشحين: كيف يمكن إنقاذ شرطي التجارة العالمية.
ماذا لو لم يتم الوصول إلى توافق لانتخاب مدير جديد للمنظمة بحلول بداية أيلول (سبتمبر)؟ سيكون التصويت متاحا كملاذ أخير. إذا تعرقلت عملية التوافق والتصويت إلى ما بعد مساء 31 آب (أغسطس) موعد مغادرة، المدير العام الحالي - وهو أمر مستبعد تماما - سيكون هناك مدير بالنيابة، يشغله أحد النواب الأربعة الحاليين لروبرتو أزيفيدو، وهي حالة غير مسبوقة بتعيين مدير عام جديد.
وأجمع المرشحون الثمانية لقيادة منظمة التجارة العالمية على ضرورة استعادة مصداقية المنظمة، التي قوضها تصاعد الحمائية، وذلك مع اختتام أمس الأول المرحلة الأولى من انتخاب المدير الجديد.
ومشكلة المنظمة تكمن في أن جهازها الحيوي في تسوية المنازعات في حالة عطل تام منذ عدة أشهر. وأيضا، مصداقيتها لأنها فشلت في اختتام جولة المفاوضات الزراعية التي انطلقت في 2001.
وتظهر المنظمة الآن كأنها مؤسسة قد عفا عليها الزمن بسبب عجزها عن مواجهة تحديات جديدة مثل وضعها قوانين دولية تحكم التجارة الإلكترونية، وفقرها في مواجهة الحمائية المتصاعدة، وتعثرها في حرب الخنادق بين الولايات المتحدة والصين حول الإصلاحات. هذا جعل هذه المؤسسة، التي يقع مقرها في جنيف، تمر بأخطر أزمة وجودية في تاريخها.
يجمع المراقبون أن التحديات التي سيواجهها -بعد أسابيع- المدير العام السابع لمنظمة التجارة العالمية بـ"الهائلة".
وقال لـ"الاقتصادية" دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن المدير العام الجديد يمكنه أن يعمل على الفور على التحضير للاجتماع الوزاري المقبل للمنظمة، الذي من المرجح أن يعقد في حزيران (يونيو) 2021. "الأهم من ذلك، ينبغي للمدير المقبل أن يعيد المنظمة بسرعة إلى مسارها الصحيح لأنها تبدو وكأنها سفينة دون قبطان تغرق".
ومن المقرر أن يتولى المدير الجديد منصبه في 1 أيلول (سبتمبر) بعد الاستقالة المفاجئة للبرازيلي، روبرتو أزيفيدو، الذي سينهي فترة ولايته الثانية في 31 آب (أغسطس)، قبل عام من الموعد المحدد.


