الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

ناقشت لجنة وصول السلع إلى الأسواق في منظمة التجارة العالمية 15 إجراء تجاريا اتخذتها الحكومات خلال أزمة كوفيد - 19 وكيفية تأثيرها في حرية الوصول إلى الأسواق والحد من آثار الإجراءات.

ويعني وصول السلع إلى الأسواق الشروط والتدابير التعريفية وغير التعريفية التي يتفق عليها الأعضاء لدخول سلع محددة إلى أسواقها. وتوجد التزامات تعريفية تتعلق بالسلع في جداول امتيازات كل عضو.

وتمثل الجداول التزامات بعدم تطبيق تعريفات أعلى من المعدلات المدرجة - وهذه المعدلات "ملزمة". ويجري تناول التدابير غير التعريفية في إطار اتفاقات محددة. ويسعى أعضاء المنظمة إلى مواصلة تحسين فرص الوصول إلى الأسواق من خلال برامج عمل المنظمة والمفاوضات.

وناقش الأعضاء، سبل ضمان رفع تدابير الطوارئ التي اتخذت لتقييد الصادرات عندما لا تعد ضرورية. وتناولوا 15 مسألة تجارية محددة، نوقش خمس منها للمرة الأولى:

وأعربت روسيا، التي انضم إليه أعضاء آخرون، عن قلقها إزاء استراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة "الصفقة الخضراء الأوروبية" التي تم الكشف عنها في كانون الأول (ديسمبر) 2019 بهدف التخفيف من آثار تغير المناخ بفرض إجراءات، بما في ذلك إجراء تخفيضات كبيرة في انبعاثات الكربون.

وأشارت روسيا إلى أن المقترحات الواردة في المبادرة تبدو "غير متسقة مع قواعد منظمة التجارة". وطلبت من بروكسل ضمان ألا تعطل الاستراتيجية الجديدة التجارة الدولية وتوضيح وضع التشريع وكذا القطاعات والمنتجات التي ستتأثر.

ردا على ذلك، ذكر الاتحاد الأوروبي التزامه بالحياد المناخي (أي صفر بحت من انبعاث الكربون) بحلول عام 2050. وقال إذا لم يتخذ الشركاء التجاريون للاتحاد الأوروبي - الدول المرشحة للانضمام للتكتل الأوروبي - إجراءات مناخية مماثلة، فهناك خطر من أن تنقل الشركات إنتاجها إليها، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية (تسرب الكربون) ومثل هذا سيعوق انضمامها للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن المفوضية الأوروبية تعتزم تحديد سعر الكربون على واردات بعض السلع من قطاعات مختارة في 2021. وقبل ذلك، سيجرى تقييم لأثر الآلية، مع مراعاة قواعد منظمة التجارة والاتفاقات التجارية.

وأعربت روسيا عن قلقها إزاء التعديل الأخير لمشروع جدول السلع الذي اقترحته بريطانيا لالتزاماتها المتعلقة بالوصول إلى الأسواق في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وقالت: هذه التعديلات تعيد صياغة الالتزامات القائمة من اليورو إلى الجنيه الاسترليني. وطلب عديد من الأعضاء من لندن ضمان أن يكون هذا التحويل عادلا ولا يؤدي إلى فقدان الوصول إلى السوق البريطانية.

وقالت بريطانيا أن تعريفتها الجديدة التي تعتزم تطبيقها من 1 كانون الثاني (يناير) 2021 مصممة خصيصا للاقتصاد البريطاني، ومن ثم يتعين التعبير عنها بالعملة الوطنية. وقالت إن جدول التزاماتها أمام منظمة التجارة سيحتاج أيضا إلى تعديل وإعادة التعبير عنه بالجنيه الاسترليني. وذكرت أن سعر الصرف المقترح يمثل متوسط أسعار الصرف اليومية بين عامي 2015 و2019.

وأعربت تايلاند عن قلق تجاري يتعلق بحظر فرضته نيبال على استيراد مشروبات الطاقة. وقالت: إنه منذ دخول اللائحة حيز التنفيذ في 17 حزيران (يونيو) 2019، لم يتمكن قطاعها الخاص من تصدير هذا النوع من المنتجات إلى نيبال.

وحثت تايلاند كاتماندو على إبلاغ منظمة التجارة بهذا الإجراء وتقديم أي دليل علمي حول آثار مشروبات الطاقة التي تبرر الحظر. وانضمت الولايات المتحدة إلى جانب تايلاند.

ردت نيبال بأن هذه التدابير كانت مؤقتة وأنها تستجيب لطفرة "صاروخية" في الواردات أدت إلى فجوة تجارية ضخمة، ما شكل تحديات شديدة للتنمية الاقتصادية للبلد. وقالت إنها ما زالت ملتزمة بحل هذه القضية مع تايلاند بشكل ثنائي.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء قيود تفرضها روسيا على استيراد منتجات الوقود المكرر. واستفسر الممثل الأوروبي عن الأساس المنطقي لإجراء يؤثر في صادرات عديد من الدول الأعضاء في الاتحاد، بما في ذلك تلك التي لديها استثمارات في صناعة النفط الروسية. وطلبت بروكسل من روسيا توضيح ما إذا كانت تعتزم إبلاغ منظمة التجارة بهذه القيود. أجابت روسيا بأن الإجراء مؤقت وينتهي في 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2020.

وأعربت سويسرا عن قلقها إزاء قرار تركيا بزيادة معدلات الرسوم على نحو أربعة آلاف خط تعريفي، وطلبت توضيحات بشأن نطاق ومدة هذا التدبير. ردت تركيا بأنها ستعيد دراسة القرار وتقدم التوضيحات المطلوبة.

من بين الشواغل التجارية الأخرى التي ظهرت في لجنة الوصول إلى الأسواق ممارسات تقييدية تتبعها أنجولا في مجال الاستيراد، رسوم جمركية تفرضها الصين، رسوم جمركية مفروضة على الاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها من المنتجات في الهند، قيود كمية تفرضها الهند على واردات بعض البقول، رسوم جمركية تفرضها إندونيسيا على منتجات الاتصالات السلكية واللاسلكية، قيود كمية تفرضها منغوليا على استيراد بعض المنتجات الزراعية.

على نحو مماثل، ناقشت لجنة التدابير الصحية وتدابير الصحة النباتية مجموعة من التدابير المتعلقة بسلامة الأغذية وصحة الحيوان والنبات التي تبنتها الدول الأعضاء خلال أزمة كوفيد - 19. وأعرب عديد من البلدان عن قلقها بشأن متطلبات الاستيراد التي قال إنها "أكثر صرامة من اللازم". وتم تناول 29 من هذه الإجراءات، نوقش 17 منها للمرة الأولى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية