كنزنا الأغلى

|
الكنز الأغلى في بلادنا، هم الشباب. هذه الطاقة التي تفتقد إليها بعض الأمم، هي - بحمد الله - تمثل الأغلبية العظمى في المملكة. وهذه الأغلبية تتمتع بكل المقومات الضرورية فيما يخص التعليم والقابلية على اكتساب المهارات والاندماج الكامل في سوق العمل.
في الأعوام الماضية، شهدت سوق العمل تصحيحا مهما فيما يخص إعطاء مزيد من الفرص للفتيات. هذه المسألة إيجابية للغاية. سوق العمل في المملكة واعدة بكثير. الهدوء الحالي هو جزء من المشهد العالمي، بسبب جائحة كورونا، وسيتلاشى سريعا، مع تواصل خطوات العودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة.
أمس، كنت أتابع تقريرا لوكالة الأنباء السعودية عن الإطار السعودي لكوادر الأمن السيبراني "سيوف". الهدف إعداد كوادر الأمن السيبراني واستقطابها وتطوير قدراتها. هذه واحدة من الفرص النبيلة. كلنا يدرك أن الأمن السيبراني يوازي في أهميته مقومات الأمن الأخرى. لدينا من أبنائنا وبناتنا مبدعون في هذا المجال.
هناك منجمنا السياحي الأهم، الذي يعد بحلول عام 2030 بتوفير مليون فرصة عمل. هذا الرقم الكبير تعضده مجهودات كبيرة للغاية، تتمثل في مشاريع سياحية عملاقة يتم العمل عليها حاليا. ومع انطلاقة صندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال تتزايد هذه المشاريع وتتزايد الفرص الوظيفية مع كل مشروع. ويتعزز ذلك بسلسلة اتفاقيات الصندوق مع البنوك المحلية بضخ 150 مليار لتمويل مزيد من الاستثمارات السياحية.
وهناك جهات عدة تعمل على مسارات متوازية من أجل توفير مزيد من الفرص الوظيفية والاستثمارية. والقطاع الخاص مع حزم الدعم التي قدمتها الدولة ومع تمديد هذه الحزم، يجد مزيدا من الفرص للتماسك واكتساب مزيد من القوة والمرونة، وإعادة التشكل بما يتواءم مع رؤية المملكة 2030 وأفكارها الخلاقة. منذ أعلنت المملكة خطواتها الأولى للعودة إلى الحياة الطبيعية، بلغ عدد المسافرين عبر مطاراتها أكثر من 756 ألف مسافر على أكثر من 9700 رحلة جوية. هذه الأرقام تمثل بداية مبشرة.
إنشرها