أخبار اقتصادية- عالمية

رئيس وزراء إيطاليا يعتزم تمرير «خطة التبسيط» لإنقاذ الاقتصاد المدمر من الإغلاق

دفعت الجائحة الحكومات إلى إنفاق تريليونات من الدولارات للتخفيف من تأثير تفشي الوباء.

قال جوزيبي كونتي، رئيس وزراء إيطاليا، إنه يعتزم تمرير ما سماه "خطة التبسيط" الأسبوع المقبل، وسيبدأ أيضا العمل مع روبرتو جوالتيري وزير المالية، حول الإصلاح المالي، وفقا لـ"الألمانية".
وطبقا لما ذكرته وكالة "بلومبيرج" للأنباء، أمس، تعهد كونتي في حدث أقيم حول فرص العمل بمراجعة نظام البطالة في إيطاليا.
وتعتمد فكرة "التبسيط"، التي طرحها كونتي على عدد من القواعد الجديدة والإجراءات لجعل الأعمال التجارية في البلاد تغطي كل شيء من مناقصات عامة واستثمارات حكومية، إلى تراخيص بناء وعمل وتحسينات في الخدمات الرقمية المحلية. والإصلاحات، جزء من حملة لإقناع الاتحاد الأوروبي بتقديم المنح المقترحة والقروض، للمساعدة على إنقاذ اقتصاد دمره الإغلاق بسبب فيروس كورونا.
وتتوقع أن تتحمل إيطاليا أعلى عبء ديون هذا العام بين دول اليورو، إذ ستصل إلى 155 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن فرنسا وإسبانيا والبرتغال ستكون لديها أكوام من الديون تتجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ودفعت جائحة كورونا، الحكومات إلى إنفاق تريليونات من الدولارات من الحوافز المالية للتخفيف من تأثير تفشي الوباء، حتى الدول ذات الميزانيات العمومية الأكثر استقرارا، التي كانت قادرة على إدارة تكلفة خدمة مستويات عالية من الدين العام على المدى القصير، باتت الآن في مواجهة ديون متراكمة، خاصة أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي لن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى 2022.
ويتوقع أن يسجل الاقتصاد الإيطالي انكماشا بـ8.3 في المائة، في هذا العام وسط أزمة فيروس كورونا المستجد، بحسب إحصاءات أصدرها المعهد الوطني للإحصاء أخيرا.
ويتوقع أن يشهد ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، أسوأ تراجع له منذ الحرب العالمية الثانية، في أعقاب إجراءات عزل فرضت في أنحاء البلاد لأكثر من شهرين، سعيا إلى احتواء تفشي الوباء. وقال المعهد، إنه يتوقع انتعاشا بـ4.6 في المائة في العام المقبل.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه الساسة البارزون من المعارضة اليمينية إلى انتخابات مبكرة، وذلك في تظاهرة شارك فيها عدة آلاف من الأشخاص.
وقال ماتيو سالفيني، رئيس حزب "ليجا" اليميني المتطرف ووزير الداخلية السابق، في المظاهرة في ميدان بياتسا ديل بوبولو في روما أمس، "الفريق الذي سوف يحكم إيطاليا في الأعوام المقبلة يوجد في هذا الميدان".
وقال التحالف اليميني المؤلف من ثلاثة أحزاب، إن حكومة جوزيبي كونتي كانت قد تعهدت كثيرا بعلاج أزمة فيروس كورونا، لكنها فعلت القليل، كثير من الإيطاليين سوف يتعين عليهم الانتظار لتقديم المساعدة الاقتصادية، التي تم التعهد بها من جانب الحكومة.
وتظاهر حزب الرابطة، المنتمي إليه سالفيني مع أنصار الحزبين الآخرين - حزب فورزا إيطاليا المحافظ اليميني، وفراتيلي ديتاليا اليميني المتشدد -، ورفض عديد من المتحدثين تقارير وسائل الإعلام التي تفيد بأن الأحزاب المعارضة نفسها مختلفة.
ووضع المنظمون نحو أربعة آلاف كرسي في الميدان ليست على مقربة من بعضها تماشيا مع قواعد التباعد الاجتماعي لاحتواء فيروس كورونا. ودعت المعارضة كثيرا إلى انتخابات جديدة في الأسابيع القليلة الماضية، لتتزامن - على سبيل المثال - مع الانتخابات الإقليمية المقررة في عديد من المدن الإيطالية في أيلول (سبتمبر). وإيطاليا من أكثر الدول تضررا بفيروس كورونا في أوروبا، حيث سجلت نحو 35 ألف وفاة بالفيروس حتى أمس.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية