أخبار اقتصادية- عالمية

منظمة التجارة تتأهب لإعلان تدابير للأمن الغذائي العالمي

مساع لتنفيذ اتفاق التدابير المتعلقة بمبيدات الآفات وتغير المناخ والاستدامة البيئية.

ناقش أعضاء منظمة التجارة العالمية إعلانا محتملا قد يتم إصداره في المؤتمر الوزاري الـ12 للمنظمة العام المقبل. ويعالج الإعلان، الذي سيأتي على شكل مبادرة، الضغوط المتزايدة على إنتاج وتجارة الأغذية الزراعية على الصعيد الدولي في أعقاب أزمة كوفيد - 19.
ونوقش الاقتراح لأول مرة في اجتماع للجنة التدابير الخاصة بالمعايير والضوابط التنظيمية في 24 - 26 حزيران (يونيو)، حيث توصل الأعضاء إلى اتفاق من حيث المبدأ بشأن سلسلة من التوصيات لتحسين كيفية تعاملهم مع معايير الصحة العامة واللوائح والتجارة.
يشير الإعلان إلى أن وباء كوفيد - 19 أكد أهمية الاستجابات المنسقة بين الأعضاء للأزمات العالمية والاستفادة من الأدوات التنظيمية المتاحة مثل اتفاق التدابير الصحية في مواجهة التحديات الغذائية بطريقة علمية. وعلى الرغم من تأجيل المؤتمر الوزاري الـ12، الذي كان مقررا في نور سلطان (كازاخستان) في حزيران (يونيو) 2020، قال المؤيدون "إنهم يأملون في التوصل إلى توافق في الآراء حول المبادرة".
وقال معدو مشروع القرار "إن الإعلان الوزاري سيساعد على تعزيز الأمن الغذائي والتجارة الدولية، وسينشئ برنامج عمل يكون مفتوحا لجميع الأعضاء من شأنه أن يكمل الجهود للتصدي للتحديات التي تواجهها دول كثيرة في تنفيذ اتفاق التدابير المتعلقة بمبيدات الآفات، ضمنها المتعلقة بالتقنية الإحيائية، والنسب الكيمياوية لمبيدات الآفات، وتغير المناخ، والاستدامة البيئية".
ويتضمن الإعلان توصيات بشأن مواضيع مثل: برامج الأمن الغذائي الخاصة بالدول الأعضاء، ضمان تنسيق الاستجابات بين الأعضاء للأزمات العالمية، ضمان عدم تقييد التجارة في المنتجات الزراعية والغذائية على نحو غير ملائم، مراجعة الآليات الوطنية لتنسيق التدابير المتعلقة بالصحة والصحة النباتية، تفعيل إجراءات الإخطار والشفافية، تعيين الحدود القصوى لمستويات المخلفات لمنتجات وقاية النباتات.
وعلمت "الاقتصادية" من مصادر مطلعة في منظمة التجارة أن النص سيُعتمد بالتأكيد إذا لم تُثر أي اعتراضات رئيسة قبل نهاية تموز (يوليو) الجاري. وفي حين أعربت بضعة وفود في البداية عن تحفظات بشأن بعض التوصيات، أبدى الأعضاء مرونة في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن المبادرة.
ودعا عدد كبير من أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تحديد المستويات القصوى للمخلفات بالنسبة إلى منتجات وقاية النباتات لما قد يترتب عليها من أثر سلبي في واردات الفواكه والخضراوات من دول ثالثة. كما دعوا إلى تأخير دخول تخفيضات المخلفات المقررة في 2020 حيز النفاذ استجابة للانكماش التجاري والاقتصادي الناجم عن وباء كوفيد - 19.
وقدمت مجموعة من 33 عضوا اقتراحا أكدت فيه أن تنفيذ بعض التدابير التي تفرض قيودا أو أعباء إضافية على التجارة الدولية في الحيوانات أو النباتات أو المنتجات النباتية، يشكل تحديا يعرقل جهود الانتعاش الاقتصادي على الصعيد العالمي، ولا سيما في الدول النامية.
وأكد هؤلاء الاعضاء أن وباء كوفيد - 19 يعد أكبر تحد عالمي فى التاريخ الحديث، وقد أجبر أعضاء منظمة التجارة على تركيز جهودهم على حماية أرواح الناس وتأمين الصحة العامة وضمان الأمن الغذائي لسكانها.
وفي رده، قال الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر سوق مشتركة في العالم وأكبر مستورد للفواكه والخضراوات، "إن المعايير المطبقة تقوم على دراسات علمية تعالج المخاطر المحتملة على صحة المستهلك، وإن جميع إجراءاته المتصلة بمستويات مخلفات المبيدات في المنتجات الزراعية تخطر بها الدول الأعضاء قبل وقت كاف".
ومن الإجراءات التي نوقشت، تعديل الاتحاد الأوروبي نسب منتجات وقاية النباتات "كولومبيا، كوستاريكا، ساحل العاج، إكوادور، باراجواي"، وقائمة تايلاند للمواد الخطرة المتعلقة بالأغذية التي تحتويها مبيدات الآفات "الولايات المتحدة"، وقيود عامة مفروضة على واردات الشوكولاتة ومنتجات الكاكاو بسبب المستويات القصوى للكادميوم "بيرو"، ولائحة لفيتنام بشأن الأعلاف الحيوانية وتربية الحيوان "الأرجنتين والولايات المتحدة"، ومتطلبات جديدة للهند بشأن الأعلاف الحيوانية "الولايات المتحدة"، وقيود تفرضها جواتيمالا على استيراد لحوم الأبقار "المكسيك"، وقيود تفرضها كوستاريكا على استيراد منتجات اللحوم "المكسيك" وقيود استيراد تفرضها كوستاريكا على منتجات الألبان "المكسيك"، وقيود استيراد تفرضها بيرو على استيراد اللحوم "البرازيل"، وإجراءات الموافقة الهندية على المنتجات الحيوانية "روسيا"، وتدابير إدارية صينية لتسجيل الشركات الأجنبية المصنعة للأغذية المستوردة "الولايات المتحدة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية