ارتفع الدولار الأمريكي، أمس، مستعيدا جاذبيته كملاذ آمن، مع تركيز المستثمرين على تنامي إصابات فيروس كورونا في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن الاقتصاد سيفقد الوظائف التي كسبها خلال الصيف.
وفي وقت سابق من الجلسة، تراجع الدولار في ظل تزايد الشهية للمخاطرة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم خالف التوقعات للشهر الثاني على التوالي، إذ بلغ توفير الوظائف في يونيو وتيرة أسرع كثيرا من تكهنات السوق.
لكن التفاؤل انحسر بفعل تقارير عن مزيد من الإصابات بمرض كوفيد - 19 في الولايات المتحدة.
وقال خوان بيريز، كبير متداولي سوق الصرف لدى "تمبوس إنك" في واشنطن، "أداء الدولار سيتوقف على رد الفعل الأمريكي في مواجهة كوفيد - 19، على ذلك الصعيد، فإن الولايات المتحدة تخسر لأن الوضع أسوأ بكثير منه في أجزاء أخرى من العالم".
ورغم صعودها، فإن العملة الأمريكية بصدد تكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي أمام سلة عملات رئيسة.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة إلى 97.31، في حين نزل اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1226 دولار. وصعدت العملة الأمريكية 0.1 في المائة مقابل الين الياباني لتسجل 107.58 ين.
إلى ذلك، سجل الجنيه الاسترليني اليوم انخفاضا مقابل الدولار بنسبة 0.11 في المائة، وتداول الباوند مع موعد إغلاق الأسواق اللندنية عند 1.2462 دولار، فيما سجل الجنيه ارتفاعا طفيفا مقابل العملة الأوروبية "اليورو" بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.1095 يورو.
وفي سياق متصل بالأسواق العالمية، تراجع الذهب أمس، عن قرب ذروة ثمانية أعوام التي بلغها في الجلسة السابقة، مع إحياء بيانات قوية عن التصنيع في الولايات المتحدة ونتائج واعدة لتجارب لقاح كوفيد - 19 آمال التعافي الاقتصادي السريع، بما حد من الطلب على الملاذات الآمنة.
وهبط الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1766.79 دولار للأوقية "الأونصة" بحلول الساعة 05:02 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى منذ أكتوبر 2012 أمس الأول عند 1788.96 دولار.
وتراجع الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.2 في المائة إلى 1776.80 دولار.
وقال مايكل مكارثي كبير الاستراتيجيين لدى "سي.إم.سي ماركتس"، "الموقف العام الموالي للنمو في الأسواق هو سبب أننا نشهد قليلا من الضغط على الذهب"، مضيفا أن "تحركات السوق تعكس الشد والجذب بين المخاوف من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وآمال التوصل إلى لقاح من المرض وبيانات أمريكية إيجابية".
وتعافى نشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة في يونيو مسجلا أعلى مستوى في أكثر من عام، بينما أظهرت مسوح مماثلة من الصين وألمانيا وفرنسا تعافيا في أنشطة المصانع. وأدت تلك القراءات الاقتصادية والتفاؤل بشأن لقاح محتمل إلى صعود أسواق الأسهم.
وتترقب الأسواق الآن بيانات التوظيف عن شهر يونيو في الولايات المتحدة والتقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة الجديدة لاستقراء أدلة على متانة الاقتصاد الأمريكي مع تسارع حالات كورونا الجديدة في عديد من ولايات الجنوب الأمريكي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، استقر البلاديوم عند 1904.07 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى 816.26 دولار، وهبطت الفضة 0.2 إلى 17.90 دولار.

