دعم متواصل لحماية مكتسبات الاقتصاد

|

لم تتوقف القيادة في المملكة عن تقديم التسهيلات اللازمة، والمبادرات الضرورية والمساعدات المحورية، منذ انتشار وباء كورونا المستجد. وبلغ عدد هذه المبادرات نحو 124 مبادرة استهدفت القطاعات الاقتصادية الحكومية والأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، تجاوزت 242 مليار ريال، وركزت على الشأن الداخلي في المجال، بينما تقوم بمسؤولياتها الدولية التي تستند إلى دور المملكة العالمي، سواء من خلال المنظمات الدولية الكبرى، أو عبر علاقاتها الثنائية مع هذه الدولة أو تلك، ومع تلك الكتلة، وغيرها.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قالها منذ البداية، لن يقف شيء أمام حماية المجتمع السعودي، بصرف النظر عن أي تكاليف، وأن الأولوية ستبقى دائما لصيانة هذا المجتمع بمواطنيه ووافديه، وتوفير كل ما يحتاجه إليه من دعم وتسهيلات، سواء على الصعيد الفردي أو المؤسساتي. دون أن ننسى، الآثار السلبية التي خلفها الوباء، عبر انفجار أزمة اقتصادية عالمية نالت من الجميع.
هذا التوجه على مستوى القيادة في السعودية، كان وراء الأمر السامي بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، وذلك لتحقيق أعلى مستوى من الاستفادة من هذه المبادرات، التي وضعت أساسا لدعم الحراك الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، بما في ذلك، دعم العاملين وإيقاف الغرامات، وتأجيل تحصيل الرسوم والإعفاءات والإقرارات.
وهذا القرار الذي جاء من أعلى هرم القيادة، يؤكد مجددا، أن الأمور تمضي وفق ما خطط لها على الصعيد الوطني، وأنها ستواصل سيرها بهذا النهج حتى تتم محاصرة كورونا عالميا وإقليميا ومحليا، والتخلص من آثاره السلبية، التي تركها على الاقتصاد الوطني في المملكة، وغيرها.
تمديد المبادرات يعني الإعفاء من أي أعباء جديدة ، خصوصا بأن الأمور لم تتضح بعد بخصوص مصير كورونا، مع غياب وجود لقاح عالمي حقيقي له.
هذا التأجيل المهم، جاء أيضا بعد سلسلة من الدراسات المعمقة الضرورية لمتابعة التطورات التي تركتها جائحة كورونا على الساحة المحلية.
وتطلب الأمر دراسة ميدانية عميقة أيضا للوضع القائم بشكل شامل، ولا سيما فيما يختص بالقطاع الخاص، الذي تحمل الضغوط بشدة جراء الأزمة الاقتصادية التي صنعها كورونا.
وتمديد المبادرات والقوانين الخاصة بالإعفاءات وغيرها، تم بالتعاون مع هذا القطاع الذي يمثل محورا رئيسا على صعيد التنمية الاقتصادية، ضمن نطاق رؤية المملكة 2030.
ولهذه الأسباب وغيرها، جاء قرار خادم الحرمين الشريفين بشأن مواصلة التسهيلات اللازمة لجميع الأطراف المعنية على الساحة الاقتصادية السعودية.
ولا شك، أن الأمور الآن أفضل مما كانت عليه في بداية الأزمة المشار إليها، فالحكومة السعودية أسرعت إلى دعم الاقتصاد الوطني بالوسائل الممكنة كلها، عن طريق حزم إنقاذ شملت جميع القطاعات في البلاد.
وكان السبب الرئيس لذلك، حماية مقدرات البلاد الاقتصادية، والحفاظ على الآليات المحفزة للنمو في مرحلة ما بعد الوباء، فضلا عن تخفيف الأعباء على كاهل المؤسسات الخاصة والأفراد والمستثمرين. ولهذا السبب، يمكن التعويل بقوة على قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي صدر أمس، القاضي بتمديد مبادرات حكومية، فضلا عن أنه يؤكد مجددا السمعة الائتمانية والثقة التي تتمتع بها المملكة على الساحة الدولية. يضاف إلى ذلك، أن الحكومة تسعى إلى الحفاظ على سوق العمل عموما، وصيانة مستقبل هذه السوق في المرحلة المقبلة، ولا سيما تلك التي تدخل في مجال التعافي المنتظر.
وعملت الحكومة على استخدام الآليات المتاحة لتمويل القطاع الخاص، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم جميع الجوانب المطلوبة لضمان استمرار نموها وتطورها.
وهذه أيضا نقطة مهمة، لأن هذا القطاع، يمثل محورا رئيسا ليس فقط للاقتصاد المحلي، بل لدول العالم كلها. إنه حراك حماية مكتسبات الاقتصاد الوطني، وكل ما أنتجته رؤية المملكة 2030، والتحضير للوصول إلى مرحلة التعافي المنشود.

إنشرها