الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، أن على الاتحاد الأوروبي الاستعداد لإمكانية فشل المباحثات مع بريطانيا بشأن التوصل لاتفاق حول علاقاتهما المستقبلية، وفقا لـ"الفرنسية".

وقالت ميركل أمام البرلمان الألماني "سأستمر في الضغط من أجل حل جيد، ولكن يجب على الاتحاد الأوروبي وألمانيا أيضا أن يستعدا لحالة عدم التوصل إلى اتفاق، وذلك تزامنا مع تولي أكبر اقتصاد في أوروبا رئاسة التكتل المكون من 27 عضوا".

وأتمت بريطانيا رسميا خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني (يناير)، وذلك بعد تأجيله عدة مرات.

وصار أمام لندن وبروكسل حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) لعقد اتفاق جديد تماما أو إنهاء علاقتهما، التي استمرت نصف قرن دون خطط محددة لكيفية إدارة التجارة أو التعايش بينهما في مجالات أخرى.

ودون التوصل لاتفاق جديد، سيتم تخفيض العلاقات بينهما إلى الحد الأدنى من المعايير، التي وضعتها منظمة التجارة العالمية مع تعريفات عالية وتعطل خطير للأعمال تضر بالشركاء.

وبعد عدة أشهر من التعطيل بسبب جائحة كوفيد - 19، أطلق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الإثنين الماضي خمسة أسابيع مكثفة من المفاوضات بشأن اتفاق لتحديد علاقاتهما بعد "بريكست"، مع حرص لندن على إنهاء الأمور بسرعة.

وفيما يتشبث الطرفان بمواقفهما، أصر بوريس جونسون رئيس الوزراء السبت الماضي، على أن بريطانيا مستعدة لقبول عواقب عدم التوصل إلى اتفاق إذا لم يتم العثور على أرضية مشتركة.

بدورها، شددت ميركل لهجتها، متسائلة في مقابلة إذا كانت لندن تريد حقا التوصل لاتفاق. وينبغي على الطرفين التوصل إلى اتفاق بحلول الخريف لمنح البرلمانات الوطنية، وكذلك برلمان الاتحاد الأوروبي الوقت الكافي للمصادقة عليه.

وبدأ البريطانيون والأوروبيون الإثنين مفاوضات مكثفة تستمر خمسة أسابيع حول العلاقة بينهما في مرحلة ما بعد "بريكست"، على أمل تحقيق تقدم وتفادي عدم التوصل لاتفاق مع نهاية المرحلة الانتقالية أواخر العام.

وبدأت المفاوضات بلقاء جمع في بروكسل كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست مفاوض الاتحاد الأوروبي، في أول اجتماع فعلي لهما منذ آذار (مارس).

ومن المقرر أن يعقبه طوال الأسبوع جلسات قصيرة، تجمع فرقا مصغرة، تتناول المواضيع، التي تعد الأكثر إشكالية، ثم يجتمع المفاوضون كل أسبوع، بالتناوب بين لندن وبروكسل، حتى نهاية تموز (يوليو).

وكتب بارنييه في تغريدة "سنتخذ أفضل خيار في محادثاتنا المكثفة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة"، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي سيبقى هادئا وموحدا في مبادئه وقيمه".

ومن شأن تكثيف المناقشات للتوصل إلى اتفاق بين لندن وبروكسل أن يعطي "زخما جديدا" للمفاوضات، بعد أربع جولات عرقلها تفشي فيروس كورونا المستجد ولم يسجل فيها تقدم يذكر.

وعد بوريس جونسون رئيس الوزراء أنه يمكن التوصل في تموز (يوليو) إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فيما شدد المتحدث باسم جونسون على أنه "لا يمكن أن تستمر هذه المحادثات إلى الأبد. علينا أن نضمن أن يكون في إمكان الشركات التحضير بشكل صحيح لما سيحصل نهاية العام".

لكن هذا الاحتمال الطموح رفضه بلباقة الأوروبيون، المنشغلون حاليا بوضع خطة إنعاش اقتصادي لمرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجد، معتبرين أن شهر تشرين الأول (أكتوبر) هو وقت الحقيقة الفعلي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية