الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

خلص استطلاع أجرته "رويترز"، إلى أن أسعار النفط ستتماسك حول 40 دولارا للبرميل هذا العام، مع تعاف يكتسب زخما في الربع الرابع من العام، وفي 2021 بدعم من تخفيضات إنتاج تقودها "أوبك"، ومع خروج الاقتصادات ببطء من الإغلاق العام المرتبط بفيروس كورونا.

وتوقع المسح أمس، الذي شمل 45 محللا، أن يسجل خام القياس برنت في المتوسط 40.41 دولار للبرميل في 2020 ارتفاعا من توقعات عند 37.58 دولار في مسح مماثل الشهر الماضي.

وبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي منذ بداية العام 42.10 دولار.

ويقدر الاستطلاع، أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 36.10 دولار للبرميل هذا العام ارتفاعا من توقعات عند 32.78 دولار في استطلاع أيار (مايو). ومن بين 37 مشاركا في كلا استطلاعي أيار (مايو) وحزيران (يونيو)، رفع 26 منهم توقعاتهم لبرنت في 2020.

وقال هاري تشيلينجيريان مدير أبحاث السلع في بي.إن.بي باريبا، "وتيرة التعافي ستظل متواضعة في الربع الثالث".

لكنه قال، إنها سوف "تتسارع في الربع الأخير في ظل تأثير كل من: قيود طوعية من منتجي "أوبك +"، تراجعات إنتاج يتسبب فيها وضع السوق، وتعاف لاحق للطلب مع عودة النشاط الاقتصادي بدعم من إجراءات تحفيز نقدي ومالي".

إلى ذلك ، قالت أربعة مصادر في "أوبك+" لـ"رويترز"، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا، ستخففان على الأرجح تخفيضات قياسية في إنتاج النفط بدءا من آب (أغسطس)، مع تعافي الطلب العالمي على الخام وصعود الأسعار من مستوياتها المنخفضة.

واتفقت "أوبك" وحلفاؤها بقيادة روسيا، الذين يشكلون ما يعرف بمجموعة "أوبك+"، على خفض قياسي للإنتاج قدره 9.7 مليون برميل يوميا، أو 10 في المائة من الطلب العالمي، من أيار (مايو) ولشهرين، ثم مددت فترة الخفض إلى تموز (يوليو).

وقالت المصادر، إنه لم تحدث أي مناقشات حتى الآن بشأن تمديد التخفيضات إلى آب (أغسطس)، ما يعني أنها في الغالب ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل يوميا.

وقال مصدر في المنظمة، "من غير المرجح أن يكون هناك مزيد من التمديد ما لم يحدث تحرك نزولي آخر للطلب".

وسيجتمع وزراء بارزون من "أوبك+" في منتصف تموز (يوليو)، في إطار اللجنة المعروفة باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، لتقديم توصية بشأن المستوى القادم للتخفيضات.

وتحرص السعودية، الزعيم الفعلي لـ"أوبك"، وروسيا، على توازن دقيق في دفع أسعار النفط للصعود تلبية لحاجات الميزانية، لكن مع عدم وصولها إلى مستويات شديدة الارتفاع تفاديا لظهور طفرة النفط الصخري الأمريكي مجددا.ووجد مسح أجرته "رويترز" أن إنتاج "أوبك" من النفط سجل أدنى مستوى له في عقدين في حزيران (يونيو) مع قيام السعودية وأعضاء آخرين من دول الخليج العربية بتخفيضات أكبر، ما دفع امتثال المجموعة لاتفاق خفض الإمدادات إلى أكثر من 100 في المائة على الرغم من عدم وفاء العراق ونيجيريا بكامل حصتيهما.

ووجد المسح أن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وعددها 13، ضخت 22.62 مليون برميل يوميا في المتوسط ​​في حزيران (يونيو)، بانخفاض 1.92 مليون برميل يوميا عن الرقم المعدّل لشهر أيار (مايو). واتفقت "أوبك" وحلفاؤها في نيسان (أبريل) على خفض قياسي للإنتاج لتعويض تراجع في الطلب ناجم عن أزمة فيروس كورونا. وساعد تخفيف إجراءات العزل العام وانخفاض المعروض على ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 40 دولارا من أدنى مستوى في 21 عاما في نيسان (أبريل) حين كان سعر البرميل دون 16 دولارا.

وكشف المسح عن أنه حتى الآن في حزيران (يونيو)، قدمت "أوبك" 6.523 مليون برميل يوميا من التخفيضات التي تعهدت بها، وهو ما يعادل الامتثال بنسبة 107 في المائة. وبلغ معدل الامتثال بعد المراجعة في مايو أيار إلى 77 في المائة. أظهرت سجلات مسح لـ"رويترز" أن إنتاج حزيران (يونيو) سيكون الأدنى لأوبك منذ عام 2000 على الأقل، دون وضع التغير في أعضاء "أوبك" منذ ذلك الحين في الحسبان. وجاء أكبر انخفاض في المعروض من السعودية، التي ضخت 7.55 مليون برميل يوميا في حزيران (يونيو)، أو أقل من حصتها بموجب اتفاق "أوبك+" بما يقرب من مليون برميل يوميا، وهو الأدنى للمملكة منذ عام 2002 وفقا لمسوح "رويترز". وقالت مصادر في المسح إن الإمارات والكويت قدمتا تخفيضات طوعية إضافية. كما انخفض إنتاج "أوبك" بسبب تخفيضات أكبر نفذها العراق ونيجيريا، البلدان اللذان كانا متخلفين عن الامتثال في أيار (مايو) وفي اتفاقات سابقة لـ"أوبك". وخفض العراق الصادرات من جنوب وشمال البلاد، ورفع التزامه إلى 62 في المائة، على الرغم من أن امتثاله ظل أقل من التزام دول "أوبك" العربية الخليجية الأخرى، في حين عززت نيجيريا التزامها إلى 72 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية