كشف استطلاع للرأي، أن شركات في ألمانيا تجد نفسها في وضع متوتر بسبب أزمة جائحة كورونا.
وبحسب "الألمانية"، أظهر الاستطلاع، الذي أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن أكثر من 40 في المائة من الشركات تخشى حدوث نقص في السيولة.
وأشار الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه أمس، إلى أن هذا يقلص أيضا المساحة المتاحة للاستثمار في التكنولوجيات الجديدة والمنتجات والأسواق، حيث سجلت نحو 50 في المائة من الشركات تراجعا في رأسمالها الخاص.
وطالب مارتن فانسليبن المدير التنفيذي للغرفة، بتحسين برامج المساعدات، التي أطلقتها الحكومة الألمانية للحد من التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا.
وبحسب الاستطلاع، الذي شمل نحو 8500 شركة، توقع 50 من المشاركين العودة إلى الأوضاع الطبيعية في أعمالها العام المقبل، على أقرب تقدير. وتتوقع أربع من بين كل خمس شركات في ألمانيا تراجعا في الإيرادات خلال هذا العام.
ويتراجع بذلك وضع الأعمال لأدنى مستوى له منذ بدء إجراء الاستطلاع عام 1985. وترى غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن الاستطلاع يؤكد التوقعات بانكماش الاقتصاد في ألمانيا هذا العام بـ10 في المائة، وأن طريق الخروج من الأزمة سيكون طويلا وليس قصيرا. وبسبب تداعيات قيود كورونا على التجارة العالمية، تتوقع الغرفة تراجعا في الصادرات الألمانية هذا العام بـ15 في المائة.
وبسبب استمرار أزمة جائحة كورونا، خفض خبراء اقتصاد من مؤسسة هانز- بوكلر الألمانية مجددا توقعاتهم بشأن الوضع الاقتصادي في ألمانيا هذا العام.
وكتب خبراء معهد بحوث الاقتصاد الكلي ودورة الأعمال (آي إم كيه) التابع للمؤسسة في أحدث توقعاتهم أمس، أنه من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بـ6.2 في المائة.
وكان الخبراء يتوقعون في نيسان (أبريل) الماضي، تراجعا بـ4 في المائة فقط، كما رفع الخبراء توقعاتهم قليلا بشأن 2021، إذ يتوقعون أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا بـ3.8 في المائة العام المقبل.
ورغم فاعلية أداة العمل بدوام جزئي في الحفاظ على أماكن العمل، يرى الخبراء أنه لا يمكن تجنب زيادة البطالة، إذ يتوقعون أن يزيد عدد العاطلين عن العمل بواقع 500 ألف عاطل في المتوسط السنوي، وأن يزيد بواقع 130 ألفا العام المقبل. ليبلغ معدل البطالة 6.3 في المائة.

