استمرارية الرؤية

|
للتذكير فقط، كورونا ليس مجرد حالة صحية، بل مشهد مشغول بالتفاصيل،
بل - وبمنتهى الوضوح - مشهد تتسيد فيه جملة من الأزمات : الصحية، الاجتماعية، والاقتصادية. كانت الجائحة تهديدا حقيقيا للأمن الغذائي، الدوائي، الصحي، والاجتماعي. لم نواجه في بلادنا - ولله الحمد - مشكلات في هذه المجالات.
لكننا نتذكر، كيف كانت الفضائيات ترصد التدافع في بعض البلدان على شراء المستلزمات الضرورية، بل إن بعض المشاهد كانت تنقل صراعا على بضع لفافات من المناديل الورقية.
كورونا هز الاقتصاد العالمي، توقفت حركة السفر والطيران والسياحة والخدمات كافة. الشيء الوحيد الذي ظل صامدا حركة الشحن، وهذه الحركة أسهمت في تضييق الضرر نوعا ما.
لكن ملازمة الناس للمنازل، كانت لها أثمان باهضة، أسفرت عن تسريح موظفين وإفلاس شركات ومنشآت كبرى على مستوى العالم.
لقد تركت الأزمة أثرا من الصعب نسيانه. ثم جاءت اللحظة التي توافق فيها العالم على أهمية أن يتواكب التعافي الصحي مع التعافي الاقتصادي. هذا الواقع الذي اعترف به العالم.
وهكذا، بدأت العودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة. المملكة خلال هذه الأزمة وقفت مع بناتنا وأبنائنا العاملين في القطاع الخاص، كما وقفت مع القطاع الخاص، والمستثمرين فيه، فكانت المبادرات التي قامت بها المملكة نموذجا ملهما، نال تقديرا من المهتمين بالشأن الاقتصادي في الخارج. والأهم، أن المملكة رغم كل إجراءات الترشيد التي أخذت بها، إلا أنها أكدت حرصها على استمرارية مشاريع ومبادرات وبرامج رؤية المملكة 2030. هذا التحدي الذي تخوضه المملكة، يتردد صداه لدى أبناء وبنات المملكة، الذين يجدون في تصميم وعزيمة القيادة على استكمال رؤية المستقبل، أمر يحمل في ثناياه عوامل تعزز الثقة بإنسان هذه الأرض وباقتصادها الحيوي. مهم جدا استحضار هذه الحقائق. استمرارية الرؤية، وظهور نتائجها وتحقق مستهدفاتها، يمثل لنا طموحا وهدفا واضحا، لن نتنازل عنه.
إنشرها