تقارير و تحليلات

عائد طرح يونيو من الصكوك المحلية بين 1.85 و2.69 %.. تكلفة أقل على خزينة الدولة

أظهرت وثيقة، اطلعت عليها "الاقتصادية"، أن عوائد صكوك ثلاثية الشرائح متوسطة وطويلة الأجل، التي أصدرتها الحكومة السعودية لشهر حزيران (يونيو)، راوحت حتى تاريخ الاستحقاق بين 1.85 في المائة و2.69 في المائة.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، فإن الجانب التسعيري للإصدار المحلي كشف عن انتهاج المركز الوطني لإدارة الدين، بالنيابة عن وزارة المالية، سياسة تسعيرية جريئة ومتشددة مكنته بنهاية المطاف من ضغط الهوامش الائتمانية للشرائح الثلاثية، لينعكس الأمر بشكل إيجابي على خزانة الدولة عبر تحقيق ما يصفه المتخصصون في أسواق الدخل الثابت "توفير في تكلفة التمويل".
وبلغ إجمالي طرح شهر حزيران (يونيو) 8.495 مليار ريال، حيث انتهت الحكومه من تسويقه للمستثمرين بنهاية الأسبوع الماضي وتم تسوية الطرح أمس.
وفي الإطار ذاته، خلص تحليل "الاقتصادية"، إلى عدم وجود علاوة سعرية على الصكوك الادخارية، التي تستحق في 2027 و2030 و2035 تباعا، بل إن "العائد النهائي" لشرائح آجال (سبعة أعوام وعشرة أعوام وخمسة أشهر و15 عاما)، جاء أقل من التوقعات الأولية للمتعاملين في أسواق الدين، وذلك قبل صدور نطاق معدلات العائد الربحي، بنسبة تقريبية راوحت بين 10.8 في المائة و14.9 في المائة.
ويعد هذا الأمر إيجابيا لخزانة الدولة ومتوائما مع مقومات العوائد الحالية لإصدارات العملات المحلية في الأسواق الناشئة في ظل بيئة الفائدة المتدنية. مع العلم أن المستثمرين المحليين قد حصلوا على توزيعات دورية سخية مع الإصدارات الحكومية، التي تمت في 2018 بسبب ظروف السوق حينها.
وأسهم إدراج أدوات الدين في العام ذاته (2018) في بناء منحنى عائد نشط للإصدارات المحلية، الأمر الذي يمكن جهة الإصدار من تحديد القيمة العادلة لتسعير الأوراق المالية المراد طرحها أمام المستثمرين.

عوائد الإصدار

توزع إصدار شهر حزيران (يونيو) على ثلاث شرائح متساوية، وبواقع "عائد حتى تاريخ الاستحقاق" للصكوك السبعية عند 1.85 في المائة، وذلك، وفقا لسعرها المتداول في البورصة المحلية، الذي وصل إبان الطرح عند 1048 ريالا.
في حين بلغ "العائد حتى تاريخ الاستحقاق" للصكوك ذات أجل عشرة أعوام وخمسة أشهر عند 2.26 في المائة، وذلك وفقا لسعرها المتداول في البورصة المحلية، الذي وصل إبان الطرح عند 1042 ريالا.
أما الشريحة الأخيرة ذات أجل الـ15 عاما، فقد جاء "العائد حتى تاريخ الاستحقاق" الخاص بها عند 2.69 في المائة، وذلك وفقا لسعرها المتداول في البورصة المحلية، الذي وصل إبان الطرح عند 1047 ريالا.
ويعد نشاط الطروحات السيادية المقومة بالريال بمنزلة النقطة المضيئة للسعودية في سماء التمويل الإسلامي العالمي بسبب ضخامة أحجام تلك الطروحات، فعلى سبيل المثال وبحسب تقرير لـ"ستاندرد آند بورز"، فإن السعودية قد احتلت المرتبة الثانية لأداء صناعة الصكوك العالمية بنهاية 2019 عندما وصل إجمالي إصدارات الجهات السعودية عند 29 مليار دولار.

طرح يونيو المحلي

وأوضحت وزارة المالية أن الإصدارات لطرح شهر حزيران (يونيو)، الذي حدد حجمه بمبلغ إجمالي قدره 8.495 مليار ريال، قسمت إلى ثلاث شرائح، الشريحة الأولى، تبلغ 2.494 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 5.017 مليار ريال، لصكوك تستحق في 2027.
أما الشريحة الثانية، فتبلغ 3.670 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 13.966 مليار ريال، لصكوك تستحق في 2030. في حين أن إجمالي الشريحة الثالثة يبلغ 2.331 مليار ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 10.569 مليار ريال لصكوك تستحق في 2035.

المزاد الهولندي

منذ تموز (يوليو) 2018 تم استخدام منهجية المزاد، التي يرى صندوق النقد أنها ستضفي درجة من المرونة على آليات تسعير الإصدارات المحلية الجديدة. وشهد إصدار تموز (يوليو) 2018 (الإصدار السابع) تطبيق تلك المنهجية لأول مرة مع أدوات الدين في المملكة، حيث تستخدم السعودية "المزاد الهولندي" وهو المزاد نفسه الذي تستعمله الخزانة الأمريكية عندما تبيع سنداتها.
وبالاستعانة بأحد منتجات "بلومبيرج" الخاصة بالمزاد، تم منح المتعاملين الأوليين سعر سقف محدد لا يستطيعون التسعير فوقه (price cap)، بحيث يكون التسعير النهائي على مستوى سقف التسعير نفسه أو دونه.
وتم الطلب من المتعاملين الأوليين أن يقدموا طلبات الاكتتاب الخاصة بهم، وكذلك الخاصة بعملائهم.
وآلية المزاد هذه تختلف عن المنهجية التسعيرية، التي كانت تستخدم في السابق، وتدور حول تحديد نطاق تسعيري معين (حد أعلى وحد متوسط وآخر أدنى) والطلب منهم التسعير بين هذا النطاق ثم يتم تحديد السعر النهائي من قبل جهة الإصدار.

وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات