الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 16 يناير 2026 | 27 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

الألوان القاتلة

د. هيا إبراهيم الجوهر
الاثنين 29 يونيو 2020 0:25

للألوان سحرها الخاص، ووقعها في النفس، تتسلل من عينيك إلى أعماقك بلا استئذان، ولا تستطيع أن تنسجم مع الحياة دونها. هي لغة من لغات الكون الصامتة، التي تخاطب روحك وتبعث لك رسائل الحب والكره، والفرح والحزن، والحرب، والسلام!

عشق الإنسان الألوان، وحاول استخلاصها من الطبيعة لكي يستخدمها في تلوين ملبسه ومسكنه ومقتنياته، لكن التجربة لم تكن بجمال الألوان نفسها في الطبيعة، فقد كان الموت والمرض يختبئان خلف ذلك السحر الذي تضفيه على الحياة!

من أشهر الأمم، التي اهتمت بالألوان، الرومان، حيث صنعوا الألوان وباعوها، وكانت إحدى ركائز التجارة لديهم، وأدخلها الفراعنة في صناعة مواد التجميل. ومن أوائل الألوان، التي اكتشفها الإنسان وحاول تصنيعها من الطبيعة، اللون الرصاصي "بخلط معدن الرصاص بالخل المركز وتجفيفه للحصول على بودرة ذات لون رمادي أو أبيض رصاصي"، الذي مكن الفنانين من إنتاج درجات مختلفة من الألوان، فلم يكن مهما في حد ذاته، بل ما منحه للرسامين من طيف ألوان واسع حاكوا به الطبيعة، لكنهم لم يكونوا يشعرون بالخطر الكامن خلف خلطتهم السحرية، فكان المرض يفتك بهم دون أن يعلموا سببه، عند استنشاق غباره ولمسه أو تذوقه، ما تسبب في مرض غامض لمصنعيه وللرسامين أنفسهم، فعانوا الصداع، وآلام البطن، والمفاصل، وتشنج العضلات، وفقدان الوزن، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، الذي عرف فيما بعد بمغص الرسامين أو تسمم الرصاص، بعد أن اكتشفوا مصدره، ومع ذلك لم يتوقفوا عن استخدامه حتى نهاية القرن الـ19!

لقد لاحظوا أن تعريض ذلك المزيج للنار يمنحه لونا أحمر براقا "الرصاصي الأحمر"، استخدمه الفراعنة في رسم "بورتريهات" الفيوم الجنائزية على توابيت الموميات للشخص المدفون في التابوت إبان فترة الوجود الروماني في مصر، التي تعد من أقدم اللوحات في العالم، اكتشف منها نحو 900 لوحة في مقابر الفيوم. والعجيب أن الألوان لم تتغير، بل تشعر عندما تراها أنها لم تجف بعد، لكنها لا تقل سمية عن سابقتها!

وعندما خلطوا مزيج اللون الرمادي بعنصر "الأنتيمون"، خرج لهم لون أصفر شديد السمية تسبب في إصابة كل من يتعامل معه بالإسهال والقيء والنزيف الدموي والهلوسة!

يقال إن هذه الألوان قد تكون هي السبب فيما عرف بـ"لعنة الفراعنة"، فكانت المواد السامة والإشعاعية المستخدمة تقتل كل من حاول اكتشاف أسرار مقابرهم!

ويبقى السؤال، كيف اكتشفوها؟ وكيف وجدوا طريقة لحماية أنفسهم منها؟ لقد كانت رسوماتهم تبين رؤوسا عليها كمامات، وكأنها كائنات فضائية قدمت من كوكب آخر!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية